fbpx
مجتمع

فواتير “الضو” تكهرب “مارشي كريو”

التجار يستنجدون بالملك من أجل إنصافهم ويطالبون بنقلهم إلى فئة الاستهلاك الصناعي منخفض التكلفة

أغضبت الأسعار الملتهبة لفواتير الكهرباء تجار المحلات التجارية بسوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء الذين يهددون بأشكال تصعيدية غير مسبوقة، بعد تنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية ورفع لافتات وصور جلالة الملك أمام المدخل الرئيسي للسوق وإصدار بيانات نبهت إلى مخاطر التلاعب بالأمن الغذائي للمغاربة من خلال دفع المؤتمنين عليه إلى إفلاس وشيك سيكون له “أوخم العواقب”، حسبهم.
ووصف عبد الرزاق الشابي، الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه، الوضع بالخطير جدا، مؤكدا، في تصريح لـ”الصباح” أن سلطات المدينة والشركة المكلفة بتدبير القطاع تدفع المهنيين إلى أسوأ الاحتمالات، “بعد أن سدت في وجوههم جميع المنافذ نحو حوار جدي ومسؤول يستحضر إكراهات قطاع حيوي مرتبط بالأمن الغذائي لجميع المغاربة يتعرض اليوم إلى ضربات موجهة من اتجاهات مختلفة”.
وقال الشابي إن الجمعية بصدد إعداد رسالة خاصة توجه إلى جلالة الملك، “يستنجد فيها التجار بالسدة العالية بالله من أجل إنصافهم وحمايتهم من مافيا ولوبيات الاغتناء السريع على حساب قوت المواطنين والمهنيين والقطع مع أساليب التهديد من قبيل إزالة العدادات”.
وأوضح الشابي أن الأمر يتعلق بأكثر من 330 محلا تجاريا يستغلها التجار عن طريق عقود كراء من مجلس المدينة توجد على حافة الإفلاس، بسبب فواتير الكهرباء الفاحشة التي تتراوح بين 15 ألف درهم و20 ألفا، وتصل في بعض الأحيان إلى 30 ألف درهم شهريا، أي ما يعادل 1000 درهم في اليوم، مؤكدا “أن التاجر الذي سيدفع هذا المبلغ شهريا في استهلاك الكهرباء وحده، من المفروض أن يكون مدخوله الشهري يقترب من 300 ألف درهم (30 مليون سنتيم)”.
وقالت جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه إن هذا الوضع تسبب في احتقان اجتماعي كبير داخل المرفق العمومي، وهدد عدد من التجار برفض أداء ما بذمتهم، كما ربط أعضاؤها اتصالات بمسؤولي الشركة المكلفة الذين يقدمون الجواب نفسه “هذا الموضوع يتجاوز ليدك وله علاقة بمجلس المدينة ووزارة الداخلية التي حسمت في طبيعة العقد الذي يربط التجار بالشركة وكيفية احتساب سعر الكيلوواط”.
وأدلى التجار بعدد كبير من فواتير الكهرباء تتضمن أسعارا وصفوها بغير المعقولة، مؤكدين أن العقد الذي يربط مجلس المدينة بالشركة ينص على إدراج المحلات ضمن فئة الاستهلاك المنزلي، أي 1.69 درهم للكيلوواط دون احتساب الرسوم، في حين يطالب التجار بإدراج محلاتهم ضمن فئة الصناعيين (0.80 درهم للكيلوواط)، معللين ذلك بأن جميع هذه المحلات هي عبارة عن مصانع صغيرة تقوم بتحويل الفواكه والخضر من وضعية إلى أخرى، ما يتطلب تجهيزات وقاعات للتبريد والتسخين ومحركات ضخمة تستهلك الكهرباء على مدار الساعة.
وقال الشابي إن التجار لم يفهموا تبريرات المسؤولين الذين يرفضون مراجعة طبيعة العقد ونقل التجار إلى فئة الاستهلاك الصناعي، مؤكدا أن المطلب مشروع وينسجم مع توجيهات ومرامي الاستثمار في هذا القطاع المنتج والمشغل.
وأكد الكاتب العام للجمعية أن مجلس المدينة، المسؤول عن تدبير السوق عبر “شركة البيضاء للخدمات”، مازال وفيا لعادة الصمت، ولم يصدر عنه موقف في موضوع شائك يكبر مثل كرة ثلج يوما عن يوم.
وقال إن الاجتماع اليتيم الذي عقد بمقر السوق وجمع مسؤولي السوق وأطر بشركة “ليدك” وأعضاء بالجمعية لم يسفر عن أي حلول مرضية، بعد أن طُلب من التجار تجهيز محلاتهم بـ”مراكز تزويد” خاصة للتحكم في الاستهلاك والأسعار، وهو ما يرفضه التجار جملة وتفصيلا، مطالبين بإدراجهم في فئة الصناعيين.

موسم مضطرب
أشارت الجمعية إلى أن فواتير الكهرباء تضاف إلى أعباء مالية ومصاريف ورسوم أخرى تثقل كاهل التجار وترميهم إلى حافة الإفلاس، مؤكدين أن ارتفاع التكاليف يتزامن مع موسم فلاحي مضطرب يتميز بغلاء الخضر والفواكه من المصدر وقلة الطلب عليها.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق