حوادث

زعيم خلية برشلونة مخبر استخبارات

جنده الأمن الإسباني لتقديم معلومات وساعده في الفرار من السجن فضلله بمعطيات خاطئة

قال تقرير إسباني، نشر الثلاثاء الماضي، إن الإمام المغربي، زعيم الخلية الإرهابية، الذي خطط للهجوم على برشلونة كان مخبرا للاستخبارات الإسبانية.
وبعد أشهر على الأحداث الإرهابية، كشف التقرير نفسه تفاصيل جديدة عن الهجوم الذي تبناه تنظيم “داعش”، وأدى إلى مصرع 14 شخصا يتحدرون من 18 جنسية، مشيرا إلى أن عبد الباقي الساتي، الإمام الذي كان يلقي خطبا في مسجد بمنطقة ريبول في خيرونا، و المسؤول عن استقطاب أعضاء الخلية الإرهابية، كان مخبرا لفترة طويلة في وحدة تابعة للاستخبارات الإسبانية.
وحسب صحيفة “أوك دياريو”، التي نشرت التقرير، فإن زعيم الخلية ظل على اتصال مع الاستخبارات الإسبانية مدة طويلة، وتعاون معها في ملفات كثيرة، خصوصا قضية احتجاز مهاجرين مغاربة، ونجح في ربط علاقات مع الجهاز الأمني الذي ساعده في فراره من أحد السجون، بعد إدانته في 2014 بتهمة الاتجار بالمخدرات، بل أوقف الجهاز إجراءات طرده إلى المغرب، ما اعتبره التقرير دليلا على علاقات الإمام القوية بالجهاز، ناهيك عن مكافأته بحصوله على بطاقة الإقامة الخاصة في أبريل 2015.
ولم يمنع طرد زعيم الخلية المغربي من بلجيكا في 2016 بسبب “تاريخه الإجرامي” من العودة إلى إقليم كاطالونيا باتفاق مع جهاز الاستخبارات، فقدم معلومات دقيقة عن بعض المشتبه في علاقتهم بالإرهاب، محاولة منه للتمويه عن سعيه إلى تأسيس خليته الإرهابية منفردا، بعيدا عن أعين الأجهزة الأمنية، دون أن يتخلى عن تهجير مقاتلين لتعزيز صفوف “داعش” على الجبهة العراقية السورية.
وأدى نشر التقرير إلى إجبار الاستخبارات الإسبانية على الاعتراف بأن أحد أجهزته الأمنية اتصل بالإمام أثناء احتجازه، ووعد بفتح تحقيق داخلي خاصة بالوحدات المكلفة بتجنيد المخبرين، مشيرا إلى أسماء عدد من المغاربة كانوا على اتصال بالإمام في السجن، ومنهم قريب له صلات مع الجماعة الإسلامية المقاتلة.
وأشار تقرير آخر نشره معهد “إلكانو” حول النشاط الإرهابي بعنوان : “النشاط الجهادي في إسبانيا بين 2013 و2017″، إلى أن الفترة التي شملتها الدراسة شهدت إلقاء القبض على 222 شخصا، أغلبهم من أصول مغربية ووجهت إليهم تهمة “التخطيط لأنشطة إرهابية”، توفي ثمانية آخرون نتيجة مشاركتهم فيها.
وأوضح التقرير، الذي استند على وثائق محاكمة المتهمين وجلسات الاستماع بالمحكمة الوطنية وتقارير الشرطة، أن أغلبية الإرهابيين المغاربة يدينون بالولاء ل”داعش”، وبعضهم نسج علاقات داخل السجن أو في بعض الجمعيات ومواقع التواصل الاجتماعي، قبل قرارهم التخطيط وإعداد وتنفيذ هجمات في إسبانيا.
وأعطى التقرير ذاته نموذجا على علاقات المغاربة المتهمين بالإرهاب، ففي 2013 ألقي القبض على ثمانية أشخاص في سبتة المحتلة، وجميعهم من الجنسية الإسبانية، وكشفت التحريات أنهم على اتصال وثيق مع أعضاء مغاربة آخرين في الفنيدق، ونجحوا في تهجير مقاتلين إلى سوريا، والتخطيط لهجمات بالجارة الشمالية.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق