الأولى

السطو على 250 مليونا من محكمة

تفتيش تجارية البيضاء فضحه واعتقال عون تابع للمركز الجهوي للاستثمار

كشف تفتيش إداري خضع له صندوق المحكمة التجارية بالبيضاء، الأسبوع الماضي، من قبل مفتشين تابعين لمديرية الميزانية والمراقبة بوزارة العدل، اختفاء مبالغ مهمة من الصندوق وصلت إلى حوالي 250 مليونا، تخص عائدات تسجيل الشركات بالسجل التجاري.
وأفادت مصادر “الصباح” أن القضية التي اندلعت الأسبوع الماضي ومازالت تداعياتها مستمرة داخل المحكمة، والتي يمكن أن تكشف عن اختلالات أخرى تعيشها المحكمة، محورها عون تابع للمركز الجهوي للاستثمار كان مكلفا بإحضار الملفات التي تتعلق بشركات ترغب في التسجيل بالسجل التجاري، فعمد إلى نسج علاقات مع بعض الموظفين منذ 2014، ما مكنه من الحصول على ثقتهم، ما سهل له التعرف على طريقة تسجيل الملفات.
وأضافت المصادر ذاتها أن العون الذي كان يحضر بشكل أسبوعي إلى المحكمة محملا بملفات شركات قد يصل عددها إلى 100 ملف، بقيمة 350درهما للملف، شرع في نسج علاقات مع الموظفين وعرض خدمات على موظف بمكتب التسجيل لمساعدته في تدوين المعلومات الخاصة بتلك الشركات مستغلا ثقة الموظف ليحصل على طابع ويشرع في إنجاز أرقام وهمية لتلك الشركات بأرقام مغايرة لتلك المدونة في دفتر التسجيل، وهي النقطة التي مكنت من اكتشاف ذلك بعدما وقف المفتشون على عدم انتظام في الأرقام التسلسلية، ليتم البحث في الموضوع.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن الأبحاث التي باشرها المفتشون مكنت من التعرف على هوية المشتبه فيه الذي تبين أنه يعمل عونا بمركز الاستثمار الجهوي بالبيضاء، والذي حاول تسوية الموضوع وديا حسب المصادر عينها من خلال إرجاع مبلغ 45 مليونا، إلا أن ذلك لم يعفه من المسؤولية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن عمليات السرقة تلك ترجع لعدة سنوات، ولم يتم اكتشافها من قبل. وبناء على نتائج الأبحاث التي تمت في الموضوع اعتقل المشتبه فيه، نهاية الأسبوع الماضي، فيما زال شريكه في حالة فرار.
وعلاقة بموضوع التفتيش، أفادت مصادر “الصباح” أن المفتشين عادوا، أول أمس (الاثنين)، إلى المحكمة التجارية بالبيضاء، بجناح الرئاسة وبصفة أدق إلى قسم السجل التجاري، للبحث في بعض الشكايات التي توصلت بها الوزارة في الموضوع، وموازاة مع ذلك تم اتخاذ قرار بشأن ملفات المركز الجهوي للاستثمار والتي كانت وراء تلك الفضيحة، بتكليف موظفين من صندوق المحكمة بالتنقل إلى المركز، لتفادي الوقوع في مثل تلك الأخطاء التي نجمت عنها تلك الكارثة.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق