fbpx
الأولى

السطو على سوق أسبوعي بالبيضاء

عمالة عين الشق تتدخل لوقف مخطط يرمي إلى حيازة أرض حد سيدي مسعود بطرق مشبوهة

فجرت سلطات عمالة عين الشق فضيحة عقارية جديدة، إذ كشفت النقاب عن مخطط يرمي إلى حيازة أرض حد سيدي مسعود آخر الأسواق الأسبوعية داخل المدار الحضري للبيضاء، وذلك بطرق مشبوهة.
ووضع العامل حدا لعملية تسجيل عقار، من أربعة هكتارات في المحافظة العقارية، يوجد في منطقة أصبحت ضمن امتداد حي السكن “كاليفورنيا”، على اعتبار أن أرض السوق المذكور تقع خلف مسجد الحمد في تقاطع شارع مكة والطريق السيار البيضاء- سطات، إذ رفضت السلطات منح الشهادة الإدارية التي تأذن ببدء مسطرة التسجيل.
وكشفت مصادر “الصباح” عن مجزرة عقارية تنفذها شبكة متخصصة في السطو على الأراضي بما فيها أراضي الدولة، كما هو الحال بالنسبة لأرض السوق الذي عمر قرابة القرن، قبل أن يصدر قرار بمنع الذبيحة في مجزرته بعد دخوله المجال الحضري، وهو ما شجع مافيا العقارات على استباحة أرضه.
ولم تقف مافيا السطو على العقارات عند حدود السوق الأسبوعي، بل شملت الأملاك المخزنية وأملاك الأوقاف في محيط ضريح الولي الصالح وباقي الأضرحة المحيطة به، بالإضافة إلى المقبرة، بيع منها جزء رغم أن الأمر يتعلق بوقف وقع في عشرينات القرن الماضي.
وعلمت “الصباح” أن عبقرية “بارونات” مافيا العقارات تفتقت عن طريقة جهنمية لتملك أراضي المدخل الجنوبي للبيضاء عبر المطار، التي تضاعفت أسعارها عشرات المرات، وذلك بشراء توقيعات ورثة عقارات مجاورة واستعمال شهادات ملكياتهم من أجل انتزاع شهادة التسجيل بالمحافظة العقارية بطرق ملتوية .
وتوجه أصابع الاتهام للمنتخبين بتواطئهم في تمرير ملكيات عقارات تدخل ضمن أراضي المعمرين التي استرجعت الدولة ملكيتها في 1974، كما هو الحال بالنسبة إلى ضيعة “جوجو”، كما يسميها سكان أولاد حدو، لكن تحركت جهات حزبية نافذة في الكواليس وتمكنت من استصدار حكم يستثني 11 هكتارا من قانون المغربة، بذريعة أن الأرض ليست فلاحية، كما هو الحال بالنسبة إلى ضيعات معمرين آخرين، في حين أن أراضي لم تدخل المجال الحضري إلا أخيرا، أي مع بداية العمل بنظام الوكالة الحضرية في النصف الثاني من الثمانينات، الأمر الذي تسبب في إجهاض مشاريع سكنية معدة لإعادة إيواء سكان دور الصفيح.
وتحاول مافيا السطو على العقارات استعمال حيلة شراء التوقيعات تعويضا عن فقدانها سلاح الوكالات، إثر مراجعة المادة الرابعة من القانون رقم 69.19، المتعلق بمدونة الحقوق العينية، التي أصبحت تنص على أن “جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها، وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ، يجب أن تحرر من قبل محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض، ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك، وذلك تحت طائلة البطلان”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى