fbpx
الأولى

ثلث المغاربة بلا مراحيض لائقة

“ثورة المراحيض” قادمة وشركات أمريكية وصينية وهندية تتنافس

اشتكى المواطنون المغاربة والأجانب القاطنون في المغرب والسياح منهم على السواء، من غياب مراحيض عمومية في شوارع المدن المغربية، تساهم في نشر سلوك وثقافة النظافة، عوض ما يجري حاليا، إذ يزكم ” التبول” أنوف المارة في كل المدن، سواء في شوارعها الرئيسية أو أزقتها، وفي كل القناطر التي يمر منها المارة، بل تعرضت أيضا المآثر التاريخية للتخريب جراء استمرار “تبول” المواطنين عليها.
وشكلت المراحيض العمومية موضوعا رئيسا في يوم دراسي رعته جمعية النساء للبيئة، أول أمس (الأحد)، بشراكة مع مجلس مدينة الرباط، إذ دعا المشاركون إلى إنجاح ما وصفوه بـ “ثورة المراحيض” التي تحققت في أكثر من بلد، ويمكن استنساخها لإعادة توطينها في المغرب.
وقالت فريدة الجعايدي، رئيسة جمعية النساء للبيئة بالرباط، والسفيرة السابقة في السويد والبرازيل، إن المراحيض في المغرب، كما في العالم، تعتبر من المواضيع التي يصعب مناقشتها بشكل سلس لأنها مثيرة للجدل، رغم أهميتها في الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدة أن المراحيض الفضاء الأكثر استعمالا من قبل الإنسان بمعدل يصل إلى 2500 مرة في السنة، حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية.
وأكدت الجعايدي أن المغرب بذل جهودا مضنية في مجال إرساء الصرف الصحي، لكن في المقابل لا يزال 8 في المائة من سكان المملكة المغربية يقضون حاجتهم في الهواء الطلق، وأن واحدا من كل ثلاثة أشخاص في المغرب لا يتوفر على مرحاض لائق، و34 في المائة من السكان القرويين لا يتوفرون على مرافق صحية، فضلا عن أن 6 آلاف مدرسة تفتقر إلى التجهيزات الصحية، وهو ما يؤدي إلى تخلي الفتيات عن التمدرس، مشددة على أهمية توفير “مراحيض محترمة للجميع”، تزامنا مع اليوم العالمي للمرحاض الذي يصادف 19 نونبر، من كل سنة والذي أقرته الأمم المتحدة منذ 2013، قائلة إن “المدن المغربية تفتقر بشكل كبير إلى المراحيض العمومية، وإن وجدت فهي في وضعية سيئة جدا”.
وشددت الفاعلة الجمعوية على أن توفير مراحيض صحية ونقية ومحترمة للجميع يعود بالنفع على صحة المواطنين ويقيهم من الإصابة بأمراض عدة، كما تساهم جودتها في تعزيز جودة التعلم، مشيرة إلى أن الاستثمار في المرافق الصحية والمراحيض النقية والمحترمة للإنسان يمكن من ربح ما يعادل 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وذلك عبر زيادة الإنتاجية في مؤسسات التعليم وفضاءات العمل. واستغرب الجميع لحديث علاء الدين الراجي، رئيس قسم الممتلكات الجماعية بجماعة الرباط، الذي أكد أن الرباط كانت تتوفر على مراحيض عمومية في نقاط مختلفة، خصوصا في أماكن تجمع وسائل النقل الوطنية والمحلية، لكنه تم الاستغناء عليها بعد ذلك بسبب برنامج التنمية الحضرية للمدينة منذ عقود من الزمن، دون أن يتم تعويضها بمراحيض أخرى.
لكن الراجي استدرك أن مجلس الرباط صادق خلال دورة أكتوبر الماضية على دفتر تحملات لإحداث مراحيض عمومية تدبر بشكل مفوض من قبل القطاع الخاص في 38 نقطة في مختلف المقاطعات الخمس للمدينة، لتجاوز الخصاص المسجل في هذا المجال.
وأكد يونس شقرون، ممثل عمدة الرباط، قيام المجلس البلدي بحملة تقييم لمستوى نظافة المراحيض العمومية ومراحيض المقاهي والمطاعم بداية الأسبوع المقبل، معلنا عن وجود رغبة لدى الشركات الصينية والهندية والأميركية في تقديم عروض محلية لإحداث مراحيض عمومية.
وقالت ممثلة سفارة الصين إن بلادها عملت على توفير مراحيض عمومية نقية ومحترمة للجميع وبشكل مجاني، لإدراكها أهمية هذا المرفق. كما أوضحت أن الحكومة الصينية شرعت منذ سنوات في إرساء نظم جديدة للمراحيض، لكي لا تستهلك كمية كبيرة من المياه، عبر توفير مصادر بديلة للماء الصالح للشرب.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى