fbpx
ملف الصباح

مهاجرون تورطوا في التبييض

الغسل يكون عن طريق استثمارات في العقارات

كثيرة هي الملفات التي تعرض على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط المختص ترابيا على الصعيد الوطني في ملاحقة المتورطين في قضايا تبييض الأموال.
ويظهر من خلال متابعة “الصباح” للعديد من الملفات الرائجة أمام القسم الجنحي أن هناك تحولا كبيرا ظهر في السنوات القليلة الماضية، ولم يعد تبييض الأموال يقتصر فقط على رجال الأعمال أو المهربين الكبار للمخدرات بمدن الشمال والشمال الشرقي، بل أصبح مهاجرون مغاربة بمختلف دول العالم، تطاردهم شبهة تبييض الأموال وغسلها، فكلما تفجرت فضيحة إطلاق نار أو مصرع شخص بسبب الصراع والمنافسة على المخدرات، كلما جرت الأحداث معها أبحاثا تسقط مغاربة العالم.
وأوضح محمد زيان النقيب السابق للمحامين بالرباط، أن تبييض الأموال يبقى جنحة رغم العمليات الحسابية الصعبة التي يكون من ورئها ويمكن أن تطيح بالمحامي نفسه أو الموثق وغيره من أصحاب المهن القضائية، فهذه القضايا تعرض على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، باعتباره رئيسا للنيابة العامة المكلفة على اعتبار أن تبييض الأموال يبقى “جنحة”، وتتراوح عقوبته الحبسية ما بين سنتين حبسا وخمس سنوات سجنا، لكن إذا ارتبطت يضيف النقيب بتشكيل عصابة متعددة الأطراف، تتحول إلى جناية تعرض على محاكم الاستئناف المختصة وترتفع معها العقوبة إلى عشر سنوات.
وشدد زيان أن التهمة المرتبكة إذا تبين أنها أصبحت مهنة يمارسها المتهم بطريقة اعتيادية، في إطار المعاملات الاقتصادية، يكون هناك تشديد في العقوبات التي تصدرها الغرف المختصة، بعدما يجعل هؤلاء من المال فرصة لإضفاء الشرعية على أموال متحصل عليها من عمليات إجرامية يجرمها القانون.
وفي سياق متصل، عرضت على المحكمة الابتدائية بالرباط السنة الجارية ملفات ثقيلة توبع أصحابها بجنحة تبييض الأموال، وأظهرت التحقيقات التي فتحتها الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك الملكي أو الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، أن تبييض الأموال غالبا ما يكون في العقارات من خلال تشييد العمارات والشقق الفاخرة، وخصوصا على الشريط الساحلي بمدن الشمال والشمال الشرقي.
وأظهرت كذلك أبحاث تمهيدية في قضايا معروضة على القضاء على أن تبييض الأموال وخصوصا من قبل المهاجرين بات يزداد في استثمارات أخرى كالمطاعم والمقاهي ومحطات الوقود.
وما يميز القضايا المعروضة على ابتدائية الرباط، أنها تعرض على قضاة التحقيق بالمحكمة نفسها، بأمر من وكيل الملك الرامي إلى إجراء بحث في الموضوع، وإذا ما تبين من خلال الأبحاث المنجزة من قبل الضابطة القضائية وجود تشكيل عصابية ترتبط بأكثر من شخص، تحال القضايا على محاكم الاستئناف المختصة.
وتخصص المحكمة الابتدائية في بعض الأحيان قاعات خاصة لمحاكمة المتابعين بهذه الجنحة الثقيلة، إذا ما تبين لها انعدام شروط المحاكمة داخل قاعة يعج بها الفضوليون وعائلات معتقلي الحق العام.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى