مجتمع

سـكـان سـانـيـة المـعـضـاضـي بـسـلا يـحـتـجـون

السكان في وقفة احتجاجية
قالوا إن مرشحين سابقين للانتخابات تلاعبوا بهم وزودوهم بالكهرباء قبل أن تحرمهم منها الشركة

عبرت مجموعة من أسر حي صفيحي بقلب حي سيدي موسى بسلا عن غضبها مما أسمته تلاعبات عمدة المدينة ومجموعة من السياسيين والبرلمانيين الذين سبق أن زودوا حيهم القصديري بالكهرباء عقب الانتخابات، ليفاجؤوا ليلة الخميس الماضية بقطعها وحرمان البيوت منها بدعوى أن شركة “ريضال” غير معنية بما يقوم به السياسيون، وأن على السكان أداء مبالغ مالية عن تزويد حيهم بالكهرباء قبل إيصال كل بيت بالإنارة بطريقة قانونية. ورفع المحتجون شعارات تندد بتعرضهم للاستغلال في كل مناسبة انتخابية، وبالمتاجرة بأصواتهم والتلاعب بهم.
وقالت إحدى نساء الحي إن الخوف من الإضاءة بالشموع يستبد بأبنائها عند كل حاجة إلى مراجعة دروسهم، فيلجؤون وبعض تلاميذ الحي نفسه إلى استذكار دروسهم والقيام بواجباتهم المدرسية الأخرى تحت أعمدة الإنارة العمومية في حي سيدي موسى، “تعرفون ما يجري الآن في الأحياء الصفيحية، إذ ما أن تشب النيران في شيء بسيط حتى تنتقل إلى كل بيت، ولأن حينا عشوائي وكل واحد بنى بطريقته الخاصة فإن شروط السلامة غير متوفرة ويسهل انتقال النيران”.
وأكدت المواطنة نفسها أن أبناءها يتعرضون وهم يراجعون دروسهم في الشارع العام ليلا إلى تحرشات، ما يساهم في افتعال مشاكل الجميع في غنى عنها، إذ تؤدي سخرية البعض من تلاميذ الحي العشوائي إلى ملاسنات.
وخرج سكان 120 براكة من حي سانية المعضاضي بسيدي موسى للاحتجاج على ما أسموه التلاعب بهم، إذ كان المرشحون للانتخابات حلوا مشكلة الإنارة في الحي، واستفاد منها الجميع، “لم تتدخل يومها الشركة لتقول إن الأمر غير قانوني، وإن علينا أولا أن نؤدي مبالغ للاستفادة من خدماتها، والتزمت الصمت، بما أن الأمر يتعلق بالانتخابات، لكنها اليوم فقط انتبهت إلى أن علينا أداء مبالغ مالية كبيرة”، تسجل محتجة أخرى، قبل أن تضيف “استقبل عامل عمالة سلا أربعة ممثلين للسكان في مكتبه، ليخبرنا أن علينا أداء 4400 درهم للشركة، لكن ممثلينا شرحوا له وضعيتنا الصعبة، إذ أن جميع سكان الحي ينتمون إلى وسط هش، وأنه يتعذر علينا أداء هذا المبلغ”.
اقترح العامل على ممثلي السكان أن يؤدوا المبالغ إلى الشركة عبر أقساط  تصل إلى 52 درهما شهريا لمدة سبع سنوات، إلا أنهم رفضوا ذلك على اعتبار أنهم سيكونون ملزمين بأداء الفاتورة وإذا ما أضيف إليها مبلغ 52 درهما، فإنهم سيكونون عاجزين عن الأداء ليطالبوه بحل آخر يأخذ بعين الاعتبار وضعيتهم، إلا أن العامل أوضح لهم أنه لن يكون قادرا على منحهم أي وعد بهذا الخصوص، وأنه سينقل اقتراحاتهم إلى الشركة في اجتماعه الرسمي مع ممثليها يوم الخميس المقبل، وفي انتظار ذلك طالب السكان بمحاسبة المسؤولين عن إقحامهم في هذه الوضعية، خاصة أن السكان منحوهم أصواتهم الانتخابية مقابل الاستفادة من الكهرباء. كما طالبوا العامل بإعادة الكهرباء إلى بيوتهم في انتظار إيجاد صيغة مناسبة للأداء.

سبع سنوات للأداء…

استغرب أحد سكان حي سانية المعضاضي بسيدي موسى الاقتراح العاملي في ما يتعلق بمدة الأداء لشركة “ريضال”، إذ أكد أن عليهم أداء بالإضافة إلى فاتورة الاستهلاك الشهري 52 درهما لمدة سبع سنوات، وما اثار حفيظة المواطن نفسه هو المدة، إذ تساءل إن كان الحي لن يستفيد من إعادة إسكان خاصة أن الأمر يتعلق هنا بمنطقة سكنية عشوائية، خاصة أن عدد الاسر هنا لا يتعدى 120 أسرة ويمكن لبرامج الدولة في القضاء على السكن العشوائي أن تحل المشكل بشكل جذري بإعادة إسكان هؤلاء على غرار أحياء أخرى استفاد سكانها من شقق. لكن يبدو أن هذا الحي لن يستفيد من أي برنامج سكني، فالعامل أكثر الناس اطلاعا على المشاريع التي تعني منطقته الترابية.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق