fbpx
حوادث

الإعـدام لآكـل قلـب قاصـر

الجاني حاول إيهام المحكمة بأنه يعاني اضطرابات نفسية للهروب من المسؤولية الجنائية

أدانت هيأة حكم بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بالجديدة أول أمس (الثلاثاء)، ملتهم قلب طفل قاصر بأزمور قبل 3 أشهر، وعاقبته بالإعدام .
ولم تستغرق محاكمة الجاني المعروف ب»البوعار» في أبشع جريمة اهتزت لها أزمور في منتصف غشت الماضي، سوى أقل من ساعة، عندما اكتشف السكان جثة قاصر (17 سنة) بجوار شجرة في مقبرة مهجورة للمسيحيين تقع قلب المدينة.
وبحلول عناصر من فرقة مسرح الجريمة، راعهم منظر قاصر مذبوح من الوريد ، وأن الجاني عمد إلى شق صدره والتهام قلبه وشرب دمه بسادية تشبه طقوس عبدة الشيطان ، ما ولد لدى المحققين انطباعا بأن دافع الانتقام حاضر بقوة في هذه الجريمة .
ولم ينفع الجاني الذي مثل أمام المحكمة مؤازرا بمحام في إطار المساعدة القضائية، أنه يعاني اضطرابات نفسية منذ فشله في الالتحاق بوالده بالديار الإسبانية، وأن سكان أزمور يعرفون عنه حالته غير السوية، وانغماسه في حياة التشرد، التي تخالف الصورة التي رسموها عنه شابا منضبطا يمارس تمارينه الرياضية بانتظام، ويترأس أول فرقة للدقة المراكشية بأزمور .
لما مثل الجاني المزداد سنة 1985 أمام هيأة الحكم ذكرته أنه في 10 غشت الماضي، قام بتصفية طفل قاصر 17 سنة يتقاسم معه حياة التشرد بمقبرة النصارى وأنه عمد إلى تشويه جثته بطريقة وحشية، عندما أكل قلبه وشرب دمه.
حاول الجاني التظاهر مثلما فعل أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، أنه تحت تأثير اضطرابات نفسية، تجنبه المسؤولية الجنائية في جرمه المشهود .
لكن المحكمة اقتنعت أنه ارتكب جريمته وهو يتمتع بكامل قواه العقلية، سيما لما هرب من مسرح الجريمة إلى شاطئ الحوزية قبالة منتجع مازكان، وهناك قام بغسل ثيابه والسكين من آثار دماء الضحية، ثم اتخذ الطريق الساحلية معبر هروب قبل أن توقفه دورية أمنية بجوار ملعب الخيول بالجديدة، حيث أخضع بأمر من النيابة العامة لعملية غسل المعدة، التي أرغمته على التقيؤ ما أدى إلى رميه أجزاء القلب الذي التهمه.
كما أن تلخيصه لدوافع الجريمة في أنه التقى مع الضحية في حديقة المدينة، واتفق معه على ممارسة الجنس بالتناوب بمقبرة النصارى، وأن القاصر لما نال وطره منه أخلف وعده وتمنع عليه وهو ما أثار ثائرة الجاني، الذي لم يكتف بقتله بل عمد إلى أكل قلبه، كلها قرائن جعلت المحكمة مقتنعة بأن الجاني لحظة تصفية الضحية كان مدركا تماما لأفعاله .
ولم يكن التقرير الطبي المفصل عن حالته النفسية في صالحه ولم يجنبه الالتحاق بركب المحكومين بالإعدام بالجديدة والذين تجاوز عددهم العشرة .
وعدلت السلطات القضائية عن إعادة تمثيل الجريمة لبشاعتها، ودرءا لردود فعل قوية من سكان المدينة التي روعتها الطريقة التي قتل بها القاصر . ودخلت نجاة أنور رئيسة منظمة «متقيش ولدي «، على خط القضية وحملت المسؤولية إلى الحكومة بخصوص أن الأطفال في وضعية تشرد هم المعرضون أكثر من غيرهم للاغتصاب .
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق