fbpx
الأولى

أشرطة جديدة لتعذيب مغاربة عالقين بليبيا

غضب أسرهم دفعهم إلى الاحتجاج أمام وزارة الخارجية للمطالبة بإعادتهم

عادت أسر مهاجرين مغاربة عالقين في ليبيا، أول أمس (الثلاثاء)، إلى الاحتجاج أمام مقر وزارة الخارجية بالرباط، للمطالبة بتدخل المسؤولين لترحيل أبنائها إلى المغرب.
وقال أحد المشاركين في الوقفة ل”الصباح” إن انتظار تسوية وضعية العالقين يزداد صعوبة مع مرور الوقت، خصوصا بعد ظهور أشرطة فيديو جديدة توثق تعذيبهم وحرمانهم من الأكل والشرب، ما دفع بعضهم إلى الدخول في إضراب عن الطعام. وردد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية شعارات تلتمس من الملك التدخل لترحيل أبنائهم”الذين يعيشون أوضاعا مزرية”، علما أن الناطق باسم الحكومة سبق أن أعلن عن تسوية وضعيتهم في أقرب وقت.
ويتحدر أغلب العالقين في ليبيا من مدن بني ملال وخنيفرة والفقيه بنصالح، ونجح بعضهم في الاتصال بأفراد عائلته بالمغرب، إذ أوضح قريب أحدهم أنه تلقى اتصالا هاتفيا، نهاية الأسبوع الماضي، يخبره فيه بإضرابه عن الطعام، بعد يأسه من الوعود العديدة التي تتحدث عن ترحيلهم إلى المغرب، لكن دون الوفاء بها، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن معاناة المهاجرين السريين زادت مأساوية، في الآونة الأخيرة، نتيجة سوء التعذية.
وتحدث مشارك آخر في الوقفة عن التباس في تسوية وضعية المهاجرين العالقين في ليبيا، إذ اطلعت عائلاتهم على بيان صادر عن “المكتب الإعلامي بجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، فرع طرابلس”، بخصوص إضراب المهاجرين، احتجاجا على بقائهم في مراكز الإيواء لفترة، دون أن يكون هناك حل من قبل المسؤولين في استخراج وثائق سفر مؤقتة لهم لتسهيل إجراءات عودتهم طواعية، ورغبتهم في العودة إلى المغرب جوا عبر مطار “امعيتيقة” الدولي إلى مطار البيضاء”، علما أن العالقين سبق لهم أن ناشدوا المسؤولين، منذ شهر غشت الماضي، لإنقاذهم من “الوضعية المأساوية التي يعيشونها في ليبيا”. ولجأت السلطات الليبية، حسب البيان نفسه، إلى إرسال الصور والبيانات الشخصية الخاصة بالمهاجرين غير الشرعيين المغاربة إلى السلطات المغربية، قبل أن تتوقف العملية لأسباب غامضة، واقتصر الأمر على تنظيم رحلتين جويتين أعادتا دفعتين من المغاربة إلى البيضاء. وتعرض المغاربة العالقون في ليبيا للنصب من قبل مافيا الهجرة السرية، التي وعدتهم بالسفر إلى إيطاليا، مقابل خمسة ملايين سنتيم، قبل أن يجدوا أنفسهم موزعين في مراكز احتجاز تابعة لسلطات طرابلس أو بعض الميليشيات المسلحة، ثم تدخلت الحكومة التي وعدت بإعادتهم، بعد إجراء تحريات أمنية، تحسبا لتسلل أي مشتبه فيه له علاقة بالجماعات الإرهابية.
والتمس الأمن المغربي من نظيره الليبي إرسال بصمات هؤلاء العالقين، للتأكد أولا من هويتهم المغربية، خاصة أن ليبيا أضحت في السنوات الأخيرة محل عبور نحو المياه الإيطالية من خلال نشاط شبكات المافيا المتخصصة في الاتجار في البشر، ولتفادي تسلل “دواعش” شاركوا في الحرب هناك رفقة ميلشيات كثيرة إثر سقوط نظام معمر القذافي.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق