ملف الصباح

التعديل الوزاري … الحركة تنقب عن وزراء

اقترحت الحركة الشعبية اسمين للاستوزار، وإن كان الصراع محتدما بين القدامى والجدد،  إذ وجد امحند العنصر، أمين عام الحركة الشعبية، نفسه في موقف حرج، حينما أراد استقصاء آراء أعضاء المكتب السياسي حول إعفاء الملك محمد السادس، لوزراء الحزب الحاليين في حكومة العثماني، والسابقين الذين سخط عليهم في حكومة عبد الإله بنكيران، هل هي إشارة من الملك إلى حزب ” السنبلة” لأجل الانسحاب من الحكومة، والاصطفاف في المعارضة؟، أم أنه إجراء روتيني يدخل في الصلاحية الدستورية للملك.
وكعادتهم أجمع قادة الحركة الشعبية أن أي قرار للتهديد بالانسحاب من الحكومة، سيمهد الطريق لإجراء تعديل حكومي يسمح للاستقلال بتعويض الحركة والتقدم والاشتراكية معا، قبل حلول الموعد الذي رسم له في حدود 2019، لذلك لم يثمن قادة ” السنبلة” عمل الوزراء الذين تمت ” زلزلتهم” ولكنهم بالمقابل من ذلك ثمنوا موقف الملك، في اجتماع دام ثلاث ساعات.
واحتدم الصراع بين القدامى، و” التقنوقراط ” الذين يتم صباغتهم بلون الحزب، إذ احتج القادة على محمد حصاد، وزير التربية الذي عين باسم الحركة، وأعفي بصفته وزيرا للداخلية، وهي الرسالة التي لم يفهمها بعد رئيس الحكومة، ووزيره في الداخلية عبد الوافي لفتيت، ولا والولاة ولا العمال، وكذا العربي بن الشيخ، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، علما ان هناك علاقة ملتبسة ومتشعبة بين الحركة الشعبية وقطاع التكوين المهني الذي تولاه أزيد من ثلاثة 3 وزراء حركيين.
لكن حصاد فاجأ قادة الحركة أنه لا يزال حركيا، ويطمح أن يكون أمينا عاما، وعلى الجميع أن يحسب له ألف حساب، لذلك فرأيه في اقتراح المستوزرين سيكون له وقع مستقبلي، وليس فقط رأي الذين تمت إزاحتهم من الحكومات السابقة لعدة أسباب، فالكل متساو في مناقشة عملية المشاركة.
واشتعلت حرب الاستوزار من جديد بين القدامى والجدد، رغم أن أغلبهم يدعي أنه زاهد في المناصب،  بل راحوا يتحدثون عن تبادل المناصب الوزارية، وهذا يدخل في وضع سيناريو ثان لترميم الحكومة، إذ وضع محمد مبديع، الوزير السابق المكلف بالوظيفة العمومية، عينه على حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وهي الرغبة نفسها التي عبر عنها إدريس مرون، الوزير السابق للقطاع نفسه، فيما رغبت فاطنة الكيحل، كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، في تولي حقيبة وزارة الصحة، خلافا للحسين الوردي.
ولم يعد للحسين السكوري، وزير الشباب والرياضة السابق، حق تولي أي منصب بعد غضبة الملك عليه، رغم أنه اعتبر أنه لم يعمر في القطاع طويلا، و” خرج فيه لبلان”، كما وقع لحكيمة الحيطي، التي غابت عن الاجتماع، وقبلهما محمد أوزين، وعبد العظيم الكروج.
كما راج أن محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، يريد التعليم العالي باعتباره أستاذا جامعيا، وترك قطاعه، لأحد الأطر الصاعدة، مثل مصطفى اسلالو، الذي اعتبر أن الوقت حان كي يستوزر، إذ يمكنه أن يتولى أيضا حقيبة التكوين المهني، كما الشأن بالنسبة للبرلماني حميد كسكوس، وينافسهما خالد برجاوي الوزير السابق في القطاع، وكذا عدي السباعي أحد الشباب، والأمر ينسحب أيضا على حمو أوحلي، الراغب في مغادرة المياه والغابات، وتجريب تولي حقيبة وزارية أخرى.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض