fbpx
مجتمع

نقابة صيادلة مكناس تدق ناقوس الخطر

عبرت مصادر مسؤولة تابعة لنقابة صيادلة مكناس في تصريح ل”الصباح”،عن احتجاجها الشديد عما تعتبره “خرقا سافرا للقانون التنظيمي لمهنة الصيدلة بالمغرب”، المتمثل في وجود أكثر من 15 صيدلانيا ضمن لائحة هيأة الصيادلة بمكناس، هم خارج أرض الوطن يزاولون مهامهم بحرية في الديار الأوربية  وكندا وغيرها من دول العالم، في غياب أي مراقبة في هذا الشأن حسب تعبير المصادر.
وهددت المصادر ذاتها باللجوء إلى التصعيد ضد مجلس هيأتهم الجهوية، على خلفية تماديه في عدم احترام القانون المنصوص عليه في تنظيم الهيأة المتعلق بتجديد نصف أعضاء هذا المكتب الجهوي، الذي يمثلهم بشمال المملكة كل ثلاث سنوات، إذ لم يعلن مسؤولو المكتب المشار إليه بعد عن تحديد تاريخ القيام بتجديد الأعضاء المشار إليهم وفق القانون سالف ذكره، رغم انتهاء الفترة المحددة بحوالي شهرين حسب المصادر ذاتها.
ورغم تعيين مفوض قضائي من أجل تذكير المسؤولين عن هذا المكتب الجهوي بالشمال بهذا الموضوع، لكن دون جدوى، إذ تم التمادي في الاستهتار، علما أن الموضوع يهدد تماسك القطاع، “سيما أن دور المكتب الجهوي للصيادلة، يعتبر بمثابة العمود الفقري، نظرا للدور المهم الذي يلعبه في ما يخص الجانب التنظيمي للقطاع، وفي غيابه تحل الفوضى والعشوائية، ما يؤثر سلبا وبشكل كبير على القطاع ، في ظل التراجع الكبير لمردوديته بسبب العديد من المشاكل، التي أصبح بسببها عدد من الصيادلة مهددين بالإفلاس، بل منهم من أصبح مهددا حتى بالسجن بسبب الديون المتراكمة عليه”، تضيف المصادر.
وكشفت المصادر ذاتها، استفحال الممارسة غير القانونية للمهنة، مبرزة أن الدواء أصبح يروج عبر مسالك غير مشروعة أحيانا، وخارج الإطار القانوني، إذ أضحت تباع في الأسواق وداخل مقرات عدد من الجمعيات، التي تتستر وراء العمل الاجتماعي، وتتاجر في الأدوية، كما يتم بيعها أيضا أمام المستشفيات وفي السوق السوداء، ما يشكل خطرا على صحة المواطنين، ويجعل مهنة الصيدلة في مواجهة منافسة غير الشريفة.
وعزت المصادر ذاتها أسباب مشاكل القطاع إلى العشوائية في تسليم الرخص والتمادي في السماح ببيع الأدوية من طرف جهات لا حق لها في ذلك،  كما هو شأن بعض البيطريين وبعض أطباء الأطفال الذين يقومون هم الآخرون ببيع اللقاحات للأسر داخل عياداتهم، ناهيك عن محلات أخرى تناسلت كالفطر في جل أحياء المدينة تقوم ببيع مجموعة من المواد الطبية وغيرها.
واتهمت المصادر نفسه، وزارة الصحة ب”السكوت المريب على مجموعة من الخروقات والتجاوزات التي أصبح يعرفها القطاع، علما أن الوزارة نفسها لم تستجب للملف المطلبي للصيادلة”، محملة المسؤولية أيضا إلى الهيأة الوطنية التي تستخلص الملايين من السنتيمات من وراء الانخراطات السنوية دون أن تقوم بواجبها تجاه هذا القطاع الحيوي، إذ تم اتهامها بالتقصير في القيام بالدور المنوط بها، بما في ذلك مراقبة ومتابعة للقطاع عن قرب، حفاظا على استقراره.
حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق