fbpx
ملف الصباح

المراوح والألواح تجتاح الجنوب

محطة ريحية بأخفنير ومنصة للطاقة الشمسية في العيون وبوجدور

 

فاجأ المغرب المنتظم الدولي قبل حوالي سنتين، حين أعلن رفع سقف أهداف المخطط الوطني للطاقات المتجددة، من تلبية 42 % من الحاجيات الوطنية عبر هذا النوع من الطاقات في أفق 2020، إلى 52 % في أفق 2030، وهو مستوى الطموحات الذي يواكب بلدان رائدة عالميا في هذا المجال الطاقي، قبل أن يستقبل بعدها قمة المناخ العالمية “كوب 22″، التي كرست توجها وإرادة قويتين للاستثمار الطاقي، خصوصا في الأقاليم الجنوبية، موضوع برنامج تنموي ضخم بقيمة 77 مليار درهم، يغطي الفترة بين 2015 و2021.
وسجلت المسيرة الطاقية في الجنوب، التي توازي أهميتها المسيرة الخضراء الشهيرة، حضورها في مشروع القانون المالي الجديد، الذي أقر استكمال محطة توليد الطاقة الريحية بـ”أخفنير” بقوة 100 ميغاواط، بكلفة إجمالية بلغت 1.66 مليار درهم، إلى جانب إطلاق أشغال بناء محطة الطاقة الشمسية “نور” بالعيون وبوجدور، باستثمار إجمالي وصلت قيمته إلى مليار و267 مليون درهم، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتراهن المملكة على تحويل الأقاليم الجنوبية إلى قاعدة لمواجهة التقلبات المناخية، بإطلاق عدد كبير من مشاريع الطاقتين الريحية والشمسية، عهدت إلى مؤسسات ووكالات خاصة بتنفيذها. يتعلق الأمر بالوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، والوكالة المغربية للطاقة الشمسية، وكذا شركة الاستثمارات في مجال الطاقة، ومعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، إلى جانب الانخراط في مشاريع للتمويل الدولي بالتنسيق مع كبريات المؤسسات المهتمة بهذا المجال، مثل الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الأوربي لإعادة الإعمار والتنمية، إذ تنشط “ناريفا” هولدينغ”، الذراع الطاقي للشركة الوطنية للاستثمار في تدبير وتنفيذ مجموعة من الاستثمارات في مختلف جهات المغرب، خصوصا الجنوب.
وبهذا الخصوص، تتمركز في الجنوب ثلاث محطات للطاقة الريحية، أهمها محطة طرفاية، التي تعد أكبر محطة طاقية إفريقية من نوعها، علما أن المغرب يتوفر على قدرات طاقية من مصدر ريحي يقدر حجمها بـ25 ألف ميغاواط، منها ستة آلاف ميغاواط، قابلة للاستغلال في عدة مواقع، أهمها الداخلة والعيون بسرعة تتراوح بين 7.5 أمتار في الثانية و9.5 أمتار، وهي المؤهلات التي يراهن عليها لرفع مساهمة هذا النوع من الطاقات المتجددة في الإنتاج الوطني للكهرباء إلى 14 % في أفق 2020.
ويرتقب أن تتعزز حظيرة الطاقة الريحية بالجنوب، بمحطتين، ضمن الشطر الثاني من المشاريع المبرمجة بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والفاعلين الخواص، يتعلق الأمر بمحطتي بوجدور و”تسكراد”، البالغة قدراتهما الإنتاجية، على التوالي، 100 ميغاواط و300، اللتين سيتم تشغيلهما خلال الفترة بين 2017 و2020، تضاف إلى محطات طرفاية، التي تم تشغيلها منذ نهاية السنة الماضية، إذ تبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة الجديدة 300 ميغاواط، إلى جانب محطتي “أخفنير” بمنطقة “الطاح” و”فم الواد” بالعيون، البالغة قدراتهما الإنتاجية 101.87 ميغاواط و50.6، على التوالي.

محطات لإنتاج الكهرباء

يركز المشروع المغربي للطاقة الشمسية على إنجاز خمس محطات لإنتاج الكهرباء من مصدر شمسي، انطلاقا من مناطق في جنوب المملكة، يتعلق الأمر بورزازات وفم الواد وبوجدور وسبخت الطاح، بما يمكن من إنتاج حوالي ألفي ميغاواط من الكهرباء، وذلك في أفق 2020. هذا المشروع سيمكن من الوصول إلى طاقة إنتاجية من الكهرباء تناهز أربعة آلاف و500 جيغاواط/ ساعة سنويا، أي ما يعادل 18 % من الإنتاج الوطني الحالي.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق