fbpx
مجتمع

زيادات جمركية ترهق مستوردي “الموطورات”

انتقال حقوق استيراد المنتوجات الآسيوية من 17.5 % إلى 25 سيرفع سعر الدراجة بـ1500 درهم

انتفض مستوردو وموزعو الدراجات النارية ضد مقتضى جديد في مشروع القانون المالي ضمن أحكامه الجبائية، يقضي برفع الحقوق الجمركية المفروضة على المنتوجات المصنعة ونصف المصنعة القادمة من بلدان لا تربطها اتفاقيات تبادل حر مع المغرب، من 17.5 % إلى 25، بالنسبة إلى الأولى، ومن 25 % إلى 30 في ما يتعلق بالثانية، إذ سيحملهم هذا الإجراء في حال المصادقة عليه، تكاليف إضافية سيتم عكسها على الزبناء، بزيادة تتراوح بين 1000 درهم و1500 في الدراجة المباعة.
وأكد عزيز قماح، رئيس جمعية مستوردي الدراجات بالمغرب، أن الزيادة في الحقوق الجمركية على واردات الدراجات من البلدان الآسيوية، غير المرتبطة مع المملكة باتفاقيات تبادل حر، خصوصا الصين وكريا الجنوبية، سيؤثر على القدرات الشرائية للزبناء، الذي يجدون في “الموطور” وسيلة نقل بديلة، تجنبهم مشاكل الارتفاق بخدمات النقل العمومي المتهالك، مشددا على أن سعر الدراجة سيرتفع بموجب هذه الزيادة من 7000 درهم إلى 8000 على الأقل، ما سيحد من الولوج إلى هذا المنتوج الحيوي.
وندد قماح في اتصال مع “الصباح” بتأثير الزيادة على حجم الواردت من الدراجات النارية الآسيوية، البالغ عددها 100 ألف دراجة سنويا، منبها إلى أن هذه الدراجات تحولت في مناطق معينة إلى وسيلة نقل أساسية ووحيدة، لسد ثغرات عرض النقل العمومي، إذ أصبحت تربط بين وسط البيضاء مثلا، والمدن الجديدة التي تحيط بها، مثل النواصر ودار بوعزة والرحمة والمدينة الجديدة “الهراويين” وغيرها من المناطق، مشددا في السياق ذاته، على ضرورة مراجعة هذا المقتضى الجبائي خلال المناقشات الفرعية لمشروع القانون المالي في البرلمان.
وشهدت عملية تسويق الدراجات النارية خلال الشهور الماضية، اختلالات مهمة بعلاقة مع تنفيذ قرار وزاري الأخير ينظم طريقة تنفيذ هذه المقتضيات.المقتضيات القانونية الخاصة بالترقيم والبطاقات الرمادية، إذ شرعت السلطات في مراقبة الالتزام بهذه المقتضيات على الطرقات، تنفيذا لنصوص مدون السير، التي تلزم في مادتها 53 كل مالك سيارة أو دراجة نارية أو دراجة ثلاثية العجلات بمحرك، بالقيام بتسجيلها، قبل الشروع في استخدامها، فيما تنص المادة 65 أيضا، على وجوب توفر أصحاب الدراجات النارية على سند الملكية، وأن يكون لها رقم ترتيبي.
وأغمضت السلطات الوصية عينيها، عن رواج الدراجات ثلاثية وثنائية العجلات من الحجم الكبير، التي تحمل وثائق لا تعكس الواقع، إذ يصرح على أن قوتها لا تتجاوز 50 سنتمترا مكعبا، أي أنها شبيهة بالدراجات صغيرة الحجم، التي لا تتطلب رخصة سياقة، لكن حقيقة الأمر تؤكد أنها تتعدى بكثير ما هو مصرح به، بالنظر إلى حمولتها، التي يمكن أن تصل إلى أزيد من طنين. ورغم تشدد المصالح الجمركية، مع تصريحات المستوردين، إلا أن التجار والموزعين استمروا في تقديم وثائق لمقتنيها خلال الفترة الماضية، تشير إلى أن سعة أسطوانتها في حدود 49 سنتمترا مكعبا، وذلك لجلب مزيد من الزبناء.
تشديد المراقبة
تراقب المصالح الأمنية، تحديدا الأعوان محرري المحاضر المكلفين بتنظيم حركة السير والجولان، التنفيذ الفعلي لعملية الترقيم واستصدار سندات الملكية، إذ يلجؤون حجز الدراجات النارية المخالفة التي لا تتوفر على سند ملكية قانوني، مدعوم بشهادة مصادقة certificat de homologation”، وكذا في حال عدم توفرها على شهادة تأمين، في سياق تصفية الحظيرة غير القانونية، التي عجزت وزارة النقل عن تسوية وضعيتها منذ سنوات.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى