fbpx
الرياضة

تذاكر الرجاء والجيش… فوضى وعنف

على بعد يومين من انطلاق إياب نصف نهائي الكأس الذي سيجمع الرجاء الرياضي البيضاوي بغريمه الجيش الملكي، انطلقت عملية بيع التذاكر في أكثر من نقطة بيع بالبيضاء، التي ستحتضن مباراة الإياب التي ستجمع الفريقين المتنافسين على بطاقة المرور لنهائي بطولة كأس العرش، بعد أن انتهت مباراة الذهاب التي لعبت بمركب مولاي عبد الله في الرباط، بالتعادل بهدف لمثله بين الفريقين.
أمام مركب محمد الخامس بالمنطقة 7، احتشد المئات من مشجعي الفريق البيضاوي، ينتظرون دورهم لاقتناء تذاكرهم، وسط حضور مكثف لرجال الأمن والقوات المساعدة قصد تنظيم عملية البيع… نصف الحاضرين منتظم في طابور طويل يضم ما يفوق مائة شخص، منهم من قضى أزيد من ساعة دوره للوصول للشبابيك، بينما جمهور عريض يقف في الجهة المقابلة للشبابيك، فربما ليست لهم القدرة على الوقوف في الطابور، أو أنهم ينتظرون بعض أصدقائهم ليجلبوا لهم تذكرة الدخول.
ثمن التذكرة العادية حدد في 30 درهما، بينما بلغت تذاكر الكراسي الخاصة 50 درهما. وبحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» فإن السوق السوداء لبيع التذاكر لم تنشط بعد، ويتوقع جزء منهم أن تبدأ غدا، مباشرة بعد انتهاء عملية البيع في الشبابيك، حتى لا تكون أمام محبي الفريقين فرصة غير الاقتناء من السوق السوداء، وبالأثمنة التي يحددها أصحابها.
ويؤكد جزء من الجمهور أن هناك من اقتنى عددا كبيرا من التذاكر بتواطؤ مع العاملين في نقاط البيع.
أغلب الحضور من الشباب والقاصرين، وقليل من الفتيات، يشاهدن من بعيد، لأن دخولهن في الطابور يعد مجازفة قد تعرضهن للأذى، جراء التدافع والازدحام، وربما بين الجمهور أشخاص قد يعرضنهن للتحرش اللفظي والجسدي.
لا يسمح للشخص الواحد اقتناء أكثر من 3 تذاكر، وثمنها مجتمعة هو 90 درهما، لكن بعض الشباب يتهمون العاملين بالأكشاك بزيادة 10 دراهم على كل ثلاث تذاكر بشكل غير قانوني. التهمة نفسها وجهت لبعض رجال الأمن، أن يشترطون 20 درهما أو أكثر على من أراد الحصول على تذكرة دون المرور عبر الطابور.
الجماهير تردد أخازيج تقدف رجال الأمن بأوصاف سيئة، ما دفع أحدهم إلى تعنيف شخص قرب الشباك، يصيح الشاب «وبغيت نقطع بفلوسي» ويرد عليه رجل الأمن وهو يخرجه من الطابور بعنف «مغاديش تقطع». في هذا الجو المشحون يظهر شاب بين الجمهور يعرض خدمة جلب التذاكر من الشباك لمن لا يستطيع ذلك بمقابل مادي.
بعيدا عن مركب محمد الخامس، انتقلت «الصباح» لنقطة بيع أخرى بمركب تيسيما، حيث كان عشرات الشباب يحتجون أمام الملعب، والسبب نفاد التذاكر قبل الواحدة زوالا، أمر لم تستسغه الجماهير بذريعة أن مصلحة بيع التذاكر قالت في بيان لها إن عملية البيع ستستمر حتى السادسة، في حين يرد عليهم أحد الموظفين بالقول «1600 لي عطاونا سالات». بعدها عمد الحراس إلى إقفال الأبواب.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق