fbpx
وطنية

حقائق عن تمويل بوليساريو لإرهابيين

مقربون من منسق عمليات تمويل بوليساريو شاركوا في تأسيس “جبهة الجهاد الصحراوي” لتنفيذ عمليات ضد الجيش والشرطة والدرك

تبحث المصالح الأمنية المغربية، في إطار تحرياتها حول تنظيم إرهابي، ينشط بالأقاليم الجنوبية وبين أعضائه منتمون إلى ما يسمى «كتيبة طارق بن زياد»، عن خمسة عناصر يشتبه في أنها تسللت من موريتانيا إلى جنوب المغرب لتنفيذ عمليات تخريبية بتمويل من انفصاليين يقيمون في إيطاليا. وكشفت المعلومات المتعلقة بالعناصر المطلوبة للأمن المغربي، خلال البحث مع يمني معتقل على ذمة التحقيق في ملف خلية تسمي نفسها «جبهة الجهاد الصحراوي» المرتبطة بكتيبة «طارق بن زياد» بموريتانيا ومالي.
وتبين، بناء على أبحاث المصالح الأمنية المغربية، أن اليمني الذي قضى سنوات بموريتانيا بعد فراره من اليمن عقب اتهامه بتمويل تنظيم القاعدة، شكل بشمال موريتانيا تنظيما أبرز أعضائه من انفصاليي بوليساريو المكلفين بإحباط عودة سكان مخيمات تندوف إلى التراب الوطني عبر الحدود المغربية الموريتانية.
وربط التنظيم الإرهابي «جبهة الجهاد الصحراوي» الذي كان وراء فكرة تأسيسه المسمى «عمر الصحراوي» المقرب من قيادة جبهة بوليساريو، والذي اختار للجماعة الإرهابية اسم «الجبهة» اقتداء بجبهة محمد عبد العزيز المراكشي، اتصالات بشبكة دولية مختصة في تهريب الأسلحة إلى تشاد ومالي للوساطة بين جماعات مسلحة في هاتين الدولتين وقيادة بوليساريو لبيعها أسلحة في ملكية الانفصاليين.
وبالفعل، عقدت صفقة بين “جبهة الجهاد الصحراوي” وأحد وسطاء التنظيمات المسلحة في شمال مالي، وتكلف مواطن موريتاني بنقل الأسلحة من زويرات إلى منطقة “غاو” المالية، حيث سلمت الأسلحة إلى تنظيم مسلح مقرب من “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
وعلمت “الصباح” أن موريتانيا من العائدين من أفغانستان، ويعتبر من أبرز المطلوبين في ملفات الإرهاب من طرف المصالح الأمنية الموريتانية، ضايف صحراويا من المساندين للانفصاليين في ضيافته بمدينة بولنوار بشمال موريتانيا، وعقد معه اجتماعا بحضور جزائري من “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، يعتبر من مساعدي المسمى “بلمختار”، وجرت خلال اللقاء الذي حضره أيضا مواطن يمني يقيم في موريتانيا (أبعد إلى بلده قبل أسبوع بحكم قضائي)، مناقشة أهداف الجماعة الإرهابية، التي خططت لضرب مؤسسات عمومية ومقرات أمنية وثكنات عسكرية مغربية بالأقاليم الجنوبية. ووفق مصادر مطلعة، فإن خلايا تابعة للقاعدة في منطقة الساحل والصحراء تتلقى التمويل من عناصر من بوليساريو تقيم في جزر لاس بالماس، وبينها أحد أقارب المسمى “عمر بولسان”، المسؤول عن تمويل انفصاليي الداخل من جزيرة “لانثاروتي”.
ورصدت المصالح الأمنية المغربية، قبل أسابيع، تحركات إسبانيين مقربين من عمر بولسان في العيون، ومن المفترض أن يكون دخولهم إلى التراب الوطني بهدف تسليم مبالغ مالية لانفصاليين من الداخل لتمويل مخططات هدفها الرئيسي المس بالاستقرار في الأقاليم الجنوبية.
يشار إلى أن المصالح الأمنية المختصة تجري، بمدن الصحراء المغربية، منذ أيام، تحريات وأبحاثا حول عدد من الأجانب المقيمين في العيون والداخلة، والمشتبه في صلتهم ببوليساريو أو بالتنظيمات الإسلامية في منطقة الساحل والصحراء.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى