fbpx
وطنية

العمدة يحرم البيضاء من 800 مليون

امتنع مجلس مدينة البيضاء، أخيرا، عن اللجوء إلى تسوية وضعية محلات تجارية بسوق الجملة للخضر والفواكه، مما حرم المدينة من مبالغ مالية قدرت بحوالي 800 مليون سنتيم.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن عبد العزيز عماري، عمدة البيضاء، لم يأبه لمناشدات عدد من مكتري المحلات التجارية بسوق الجملة للخضر والفواكه، وذلك بالموافقة على “مسطرة التنازل” بين مكترين قدامى وجدد للمحلات، ومنح رخص بأسماء مالكين جدد، لأسباب مجهولة، مما فوت على المجلس ضخ مبالغ مالية تقدر بحوالي 800 مليون سنتيم.

وقدرت المصادر ذاتها عدد المتضررين من تعنت مجلس مدينة البيضاء، بحوالي 30 مكتريا للمحلات التجارية، إذ اضطر مكتروها إلى التنازل عنها لآخرين جدد، كما جرت به العادة في فترة تولي محمد ساجد عمودية المدينة، علما أن أغلبهم يعانون تراكم الضرائب عليهم سنوات طويلة.

واعتاد مكترو المحلات التجارية على مصادقة المجلس على هذه التنازلات، مقابل منح رخص جديدة بأسمائهم، شريطة أداء ما بذمتهم من ضرائب التي تقدر، في الوقت الحالي بالملايين، إلا أن المكتب المسير الحالي رفض ذلك، ما ساهم في تراجع مداخيل السوق، علما أن عملية التنازل جاري بها العمل في كل الأسواق البلدية بمنح رخص في ملكية مكترين جدد، والاستفادة من زيادة في السومة الكرائية بنسبة 10 في المائة، وذلك بهدف ضخ مبالغ جديدة في ميزانية الجماعات المحلية.

ولا تتوقف “أزمات” سوق الجملة عند حد المكترين، فقد أعلن عدد من “وكلاء المربعات” (40 وكيلا) إفلاسهم، رغم تعاقدهم مع إدارة السوق وفق دفتر التحملات، إذ يؤدون الضرائب للدولة والرواتب الشهرية للمستخدمين ونسبا مائوية للصناديق الاجتماعية، وتصل مصاريفهم إلى 20 ألف درهم شهـريا، لكنهم لا يجنون إلا دراهــم قليلــة، في حين يستـــولي الوسطاء مجانا على مداخيل مالية كبيرة، دون حاجة إلى ضرائب أو مستخدمين.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى