حوادث

مطالبة فلاح بآسفي بأداء ديون ليست في ذمته

لجأ إلى القضاء الإداري لمقاضاة المركز الجهوي للاستثمار

 

فجر مواطن بآسفي فضيحة بطلها المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي بدكالة، وذلك بعدما طالبه بتسديد ديون في ذمة مواطن آخر، قضت المحكمة ابتدائيا واستئنافيا، بأدائه تلك الديون.

فجر مواطن بآسفي فضيحة بطلها المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي بدكالة، وذلك بعدما طالبه بتسديد ديون في ذمة مواطن آخر، قضت المحكمة ابتدائيا واستئنافيا، بأدائه تلك الديون.

 

أكدت مصادر مطلعة أن المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي، لم يجد من خيار سوى هذه الطريقة، لإنقاذ ماء الوجه من فضيحة

 ربما تعصف بإدارة المركز ذاته، «على اعتبار أن العقار موضوع الدين تم بيعه في المزاد العلني بناء على حجز تنفيذي تقدمت به إدارة القرض الفلاحي، ولم يقم المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي، بتقديم أي تعرض أمام المحكمة باعتباره دائنا لمالك العقار موضوع الحجز».

 

وارتكب المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي، خطأ فادحا، بعدما وجه إلى المشتكي المتحدر من آسفي الذي اقتنى العقار المذكور رسالة إنذارية يطالبه من خلالها بأدائه ما يقارب 190 ألف درهم، على اعتبار أن العقار الذي يستغله مثقل بالديون.

لكن «عبد الله.ب» وفي رسالة جوابية، أفاد أن الإشعار بالأداء الذي توصل به، لا علاقة له به من قريب ولا من بعيد، وأنه ليس مالكا  للعقار بأي وجه من أوجه التملك، ولم يسبق له استغلاله، وأن هذا المطلب يهم أشخاصا آخرين، مرفقا ذلك بشهادة للملكية.

واعتبر المركز الجهوي للاستثمار في رسالة إلى «عبد الله.ب» توصلت «الصباح» بنسخة منها، أن هذا العقار كان يستغله «بوشعيب.س» وأنه بعد حيازته له أصبح مدينا للمركز الجهوي للاستثمار.

مصادر على صلة بالملف، اعتبرت في حديث ل «الصباح» أن ذلك ليس سوى محاولة للالتفاف على القانون، على اعتبار أن المحكمة لا تبيع من خلال المزاد العلني غير النظيف، فضلا عن أن النزاع بين المركز الجهوي للاستثمار والمواطن الذي تم الحجز على عقاره وبيعه في المزاد العلني، نزاع شخصي قائم بين الطرفين، ولا يتعلق بمديونية الدولة أو مؤسسة عمومية، وفقا لما سار عليه الاجتهاد القضائي المغربي.

وكان «عبد الله.ب»، تقدم بمقال استعجالي أمام رئيس المحكمة الإدارية بالبيضاء، يقضي بانتداب خبير حيسوبي للتحقق من المديونية التي يدعيها المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي، إذ ارتكز الطلب على أن العارض اشترى عن طريق المزاد العلني جميع النصيب المحجوز الذي يملكه المدين «بوشعيب.س» وقدره قرابة 25 هكتارا الكائنة بمنطقة ضم الأراضي ملحقة ثمرة بإقليم آسفي.

كما أن العارض كان يقوم باستغلال هذه البقعة وبقعا أخرى في ملكه، حسب الضوابط المعمول بها في مناطق ضم الأراضي، وكان يؤدي عنها الواجبات المستحقة عن طريق اقتطاعها من مقابل مبيعات الشمندر السكري الذي يزود به معمل السكر بسيدي بنور إلى أن فوجئ بالمركز الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة يطالبه بمستحقات مترتبة له بزعمه، على المالك السابق للبقعة.

وأمرت المحكمة بإجراء خبرة وعينت لذلك خبيرا معتمدا، على اعتبار أن هذا الدين قد يكون مترتبا لفائدة المركز على (بوشعيب.س) الذي بيع العقار جبرا عليه، وأن هذا الدين دين شخصي على هذا المدين، تسوده قواعد المديونية كما هو محدد بقانون الإلتزامات والعقود، باعتباره حقا شخصيا وليس دينا عينيا على العقار المبيع يتنقل مع هذا العقار حيث انتقل.

محمد العوال (آسفي)

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض