حوادث

تخوفات من طائرات جزائرية للتجسس على المغرب

تخوفات من طائرات جزائرية للتجسس على المغرب
الجارة الشرقية تتوجس من وجود عصابات تهريب المخدرات في مناطق بالمغرب وتسعى إلى خرق مجاله الجوي

الجارة الشرقية تتوجس من وجود عصابات تهريب المخدرات في مناطق بالمغرب وتسعى إلى خرق مجاله الجوي

 

حذرت تقارير أوربية من خرق الطائرات الحربية الجزائرية للمجال الجوي للدول المحيطة بها، بما فيها المغرب، في سياق تشكيل قادة جيوش دول الساحل قوة تدخل جوية موحدة يكون مقر قيادة عملياتها في الجزائر، من أجل توجيه ضربات جوية مركزة ضد عناصر تنظيم القاعدة المغاربي.

وكشفت تقارير إعلامية أوربية أن سعي الجزائر إلى قيادة عمليات استطلاع جوية لتوجيه ضربات ضد العناصر الإرهابية المنتشرين في عدة مناطق في شمال مالي والنيجر وموريتانيا من شأن الجيش الجزائري استغلاله لجمع معطيات عن الجيش المغربي أو التوغل داخل المجال الجوي للمغرب، علما أن الخبراء الأمنيين والعسكريين لدول الساحل حددوا، في اجتماع سابق لهم، خريطة نشاط الجماعات الإرهابية والإجرامية، ومنها أربع مناطق صحراوية كبيرة في كل من مالي والنيجر يعتقد أنها تشكل الملاذ الآمن وموقع النشاط الرئيسي للجماعات المسلحة وإمارة الصحراء الموالية للقاعدة، وتقرر وضعها تحت المراقبة الجوية والاستطلاع وتنشيط التحقيقات الأمنية حول وجود مسلحي القاعدة فيها.

وأفادت تقارير إعلامية أن المنطقة الأولى تمتد من صحراء تينيري شمال النيجر التي ترتبط بحدود مباشرة مع وديان تاسيلي ناجر بالجزائر، وهضبة جادو، وعرق مرزوق في ليبيا، وهي الممرات الأهم بالنسبة إلى مهربي الأسلحة من ليبيا. فيما تمتد الثانية، من منطقة وسط النيجر إلى غاية تاسيلي هوفار، وتخترق وديان تلاك، وتقع مدينة أرليت النيجيرية في وسطها. وتضم الثالثة، وهي الأهم والأخطر بسبب وجود أغلب الخلايا الإرهابية فيها، وديان زوراك وميناكا وتخترق الحدود بين كل من الجزائر ومالي والنيجر، وتسمى «تورا بورا الصحراء»، بسبب وعورة مسالكها وتوفرها على آبار سطحية يتزود منها الإرهابيون بالماء، وتمتد إلى غاية جبال أدغاغ ايفوغاس شمال مالي. أما الرابعة، فيعتقد بأنها أهم ممرات تهريب المخدرات والكوكايين من المغرب إلى الشرق الأوسط، وتعد بمثابة منجم ذهب لعصابات التهريب الدولية، وهي عرق الشاش الذي يخترق الحدود بين كل من الجزائر ومالي وموريتانيا، وتقع فيه منطقة الشقة وإيقدي والشباشب وسهل الجوف الذي يخترق موريتانيا، ويعتقد أن أتباع مختار بلمختار يسيطرون على هذه المنطقة.

وكشفت التقارير نفسها أن الجزائر نجحت في إجبار رؤساء أركان جيوش دول الساحل على وضع هذه المناطق تحت المراقبة الأمنية وتكثيف الدوريات المشتركة عبر الحدود، وتوحيد نظام للاتصالات العسكرية لتسهيل مطاردة الجماعات الإرهابية عبر الحدود، مع توجيه ضربات جوية مركزة عند توفر معلومات حول وجود إرهابيين في أي من المناطق المذكورة، وتخصيص قيادة عسكرية مستقلة تختص بمراقبة كل منطقة من المناطق الأربع مع تنسيق جهود القوات البرية، علما أنها ظلت تحرص على استبعاد المغرب من هذه الاجتماعات.

وتشير تقارير أمنية إلى أن قوة الإرهابيين في الساحل تكمن في تنقلهم الدائم في منطقة يتجاوز طولها الإجمالي 800  كيلومتر، فالتنقل الدائم والحركة والتخفي في أغلب الأحيان في زي البدو الرحل، وإخفاء سيارات الدفع الرباعي، وعدم استعمالها إلا عند الحاجة، والتفرق في زمر صغيرة في الصحراء واستعمال الجمال في التنقل، كل هذه التكتيكات أرهقت جيوش دول الساحل التي تفتقر جميعها، باستثناء الجزائر، للقوة الجوية، حسب تبرير الجارة الشرقية.

 خالد العطاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق