fbpx
وطنية

الداخلية تفرض شهادة الإبراء الضريبي للترشح للبرلمان

كشفت مصادر موثوقة أن الدولة ممثلة في وزارة الداخلية، ألمحت إلى المرشحين لانتخابات 25 نونبر الجاري، بينهم عمداء مدن وبرلمانيون سابقون، بأن قبول ملفات ترشيحهم لن يتأتى دون الإدلاء بشهادة الإبراء الضريبي.
ووفق المصادر ذاتها، هناك تقديرات مفادها أن البرلمانيين رجال الأعمال يدخلون في خانة أكبر المتهربين من أداء المستحقات الضريبية، وأن هناك ما يقارب 60 برلمانيا، وفق المصرح به، مدينون للمديرية العامة للضرائب بحوالي 10 ملايير درهم. وذكرت المصادر ذاتها لـ”الصباح” أن الإدارة المغربية مارست على رجال الأعمال المرشحين ضغوطا كبيرة خلال فترة إيداع الترشيحات لتسوية ما بذمتهم والحصول على شهادة الإبراء الضريبي، تحت طائلة التهديد برفض ملفات ترشيحهم، وهو القرار الضمني الذي أثار الفزع في قلوب الطامحين للعودة إلى قبة البرلمان، في ظل الدستور الجديد، حيث سيصبح لهذه المؤسسة دور فعال وقوي في الممارسة التشريعية والحياة السياسية.
واستنادا إلى المعلومات المتوفرة، اضطر العشرات من الوجوه الانتخابية المألوفة، بينهم عمداء مدن، إلى طرق أبواب المديرية العامة للضرائب، وإقناعها بالدخول معهم في صفقات لتسوية ما بذمتهم لفائدة خزينة الدولة بشكل حبي. وخلص الاتفاق المبرم بين المديرية العامة للضرائب ورجال الأعمال الراغبين في الترشح من جديد، إلى إبرام عدة اتفاقات على أساس دفع ما بذمتهم وفق جدولة زمنية معينة على أساس أن لا تتجاوز فترة خمس سنوات، مقابل تمكينهم من شهادة الإبراء التي تخولهم الترشح للانتخابات.
وفيما اعتبر بعض المتتبعين للشأن السياسي أن أجهزة الدولة استغلت فترة إيداع الترشيحات ووضعت هذه الخطة لاستدراج البرلمانيين المطلوبين إلى رجال الضرائب والمعروفين بتهربهم الضريبي، أبدى آخرون تخوفات من غياب ضمانات حقيقية لالتزام المستفيدين بهذه المسطرة، خصوصا أنهم ظلوا يتخلفون عن أداء ما بذمتهم من مستحقات ضريبية بعد حصولهم على شهادة الإبراء الضريبي في انتخابات سابقة، إذ أدوا المستحقات المتفق عليها لفترة محدودة، قبل أن يتوقفوا عن ذلك، دون أن يتمكن أحد من مساءلتهم.
وفي ظل غياب مفهوم الحصانة، كما كان البرلمانيون يعرفونها في السابق، صار هم العدد الأكبر منهم متمثلا في السعي إلى كسب مقعد في البرلمان المقبل للتمكن من نسج علاقات جديدة مع وزراء الداخلية والمالية والعدل، الذين ستكون لهم سلط كبيرة وصلاحيات واسعة، نظرا لأن بعضهم متابعون أو مهددون بمتابعات قضائية في ملفات فساد، والبعض الآخر موضوع ملاحقات ضريبية.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق