fbpx
حوادث

اعتقال عسكري كويتي بتهمة اغتصاب معاقة

مارس عليها الجنس بعد تخديرها وعندما استفاقت وقاومته رماها في منطقة مهجورة

ألقى رجال الأمن بالكويت القبض على رقيب في وزارة الدفاع بتهمة اختطاف فتاة معاقة من منطقة السالمية وممارسة الجنس عليها بعد تجريعها مادة مخدرة. وذكر مصدر مطلع أن المتهم حمل الضحية إلى سيارته وألقاها في أحد شوارع «منطقة الشعب» لتصاب بكسور وكدمات.
وحسب صحيفة الرأي الكويتية، فإن عددا من المارة في المنطقة هالهم منظر فتاة ألقاها شاب من سيارته وتوارى عن الأنظار، فأبلغوا وزارة الداخلية، فانتقل رجال الأمن وفرقة الطوارئ الطبية إلى مكان البلاغ ونقلوا الفتاة إلى مستشفى مبارك، وبعد فحصها ظهر أنها معاقة وأصيبت بكسور وكدمات جراء رميها من السيارة التي تمكن المارة من التقاط أرقام لوحتها وسلموها إلى رجال الأمن. واستنادا إلى مصدر أمني، تم استجواب المصابة من قبل رجال أمن مخفر الرميثية، فكشفوا أنها تعرضت للاختطاف في منطقة السالمية من قبل شخص لا تعرفه، وتوجه بها إلى مخيم وسقاها مادة فقدت إثرها الوعي وعندما أفاقت اتضح لها أن الخاطف هتك عرضها، وحاول عرضها على أصدقائه، لكنها قاومته وعضته في يده فحملها في سيارته ورماها في منطقة الشعب، وسجلت قضية في مخفر الرميثية وأحيلت على مباحث منطقة «حولي».
وأضاف المصدر الأمني أن مدير المباحث، العقيد عبد الرحمن الصهيل، شكل فرقة من رجال الشرطة للتحري عن المتهم انطلاقا من أرقام لوحة سيارته التي أدلى بها المبلغون، وبعد البحث والتقصي تبين أن الجاني عسكري في وزارة الدفاع برتبة رقيب يقطن في منطقة القرين، وسبق أن أوقف من قبل ضابط المباحث النقيب عمار المهنا بتهم «الاستهتار والرعونة أمام أحد المخافر».
وتابع المصدر ذاته «انطلق رجال المباحث إلى منزل المتهم وألقوا القبض عليه واقتيد إلى التحقيق، ليعترف بأنه شاهد الضحية تسير في منطقة السالمية فاستدرجها إلى سيارته وتوجه بها إلى مخيم أصدقائه في «بر الجليعة» حيث قدم إليها مشروبا يحتوي على مخدرات، وواقعها تحت تأثير التخدير، وعندما استيقظت طلب إلى أصدقائه مواقعتها، لكنها رفضت وعضته في يده».
من جهتهم، يؤكد الخبراء أن ظاهرة استغلال المعاقين جنسيا «ظاهرة عالمية تتراوح نسبتها ما بين 4.8 في المائة إلى 29 في المائة بين الرجال، بينما تصل بين النساء 3.8 في المائة إلى 23 في المائة، ويرجع السبب في التفاوت الى أن الدول لم تتبن تعريفا موحدا للاعتداء الجنسي، والبعض الآخر ينكر وجوده لحساسيته والكثير منه لا يمكن ضبطه لأنه يحدث في الغالب بين أربع جدران».
ويعتبر الاعتداء الجنسي على المعاقين، خصوصا الذين لديهم تخلف عقلي، في ارتفاع متنام، لعدم قدرة هذه الفئة على استيعاب ما يدور حولها، ولذا على الآباء والأمهات الحرص على أطفالهم من المتربصين بهم، يقول أحد المختصين.  ويختتم حديثه قائلا «هناك بعض السلوكات الظاهرة التي قد تدل على تعرض ابنائهم لمحاولة اعتداء وهي التغير المفاجئ في سلوك الطفل كأن يصبح عدوانيا او انسحابيا وظهور سلوكات لا تتناسب مع سن الطفل واضطرابات النوم (النوم المتقطع أو الكوابيس أو عدم القدرة على النوم) والاهتزاز في العلاقة ما بينه وبين القائمين على رعايته والإفراط في الخوف والرفض في مشاهدة نوعية معينة من الناس والتغير المفاجئ في الشعور تجاه اللعب مع بقية الأطفال وتكرار كلمات بذيئة لا تتناسب مع سنه.
أما المستشار القانوني، الأستاذ عبد الله الفلاج، فيرى أن «الدولة تكفلت بحق المعوقين في خدمات الوقاية والرعاية والتأهيل وتشجيع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية في مجال الإعاقة، وفصلت مواد وبنود النظام كل ما له صلة برعاية وتأهيل ووقاية المعوقين والطفل المعاق بطبيعة الحال ممن أنشئ النظام واعتمد لأجلهم فضلا عن أن الطفل، سواء كان معاقا أو سليما معافى يحظى باهتمام الدولة». ويواصل قائلا «لابد من الوعي المجتمعي والتزام الخلق الإسلامي، وهو أمر يكون إثراؤه بالندوات والمحاضرات والخدمة الإعلامية الجديدة لهذا الجانب، فهؤلاء الأطفال ليس مطلوبا فقط حمايتهم وهم يفترض ألا يكونوا في وضع تصبح فيه الحماية مطلبهم الرئيسي والأول، وإنما رعايتهم وتأهيلهم لمساعدتهم على الاندماج بالمجتمع ليكونوا أعضاء عاملين حسب قدراتهم وإمكاناتهم، ونحن نعتقد ضرورة أن يكون الطفل المعاق في بلادنا تجاوز مرحلة الحاجة إلى مثل هذه الحماية إلى ما هو أكثر دلالة على تفهم المجتمع لاحتياجات المعاقين من رعاية وتأهيل».
يذكر أن معظم المعاقين ذهنيا يمرون بمراحل النمو الطبيعي نفسها التي يمر بها الأفراد غير المعاقين، وإن كان المعاقون يمرون بهذه المراحل أبطأ وأحيانا أسرع من غيرهم، وبالتالي فإنهم يمرون أيضا بمرحلة البلوغ الجنسي في الغالب، كما أن لهم أغلب الاحتياجات نفسها التي للآخرين.
وبالنظر إلى ضعف إدراك المعاقين ذهنيا للقيم والمعايير التي تحكم السلوك الاجتماعي، فإن كثيرا منهم قد لا يميزون بين السلوك المقبول اجتماعيا والسلوك غير المقبول، وبالتالي يمكنهم أن يطوروا في المجال بعض أنماط السلوك الجنسية والعاطفية، التي قد تتعزز، لسوء الحظ، نتيجة بعض ردود الأفعال التي يظهرها بعض المحيطين بالطفل.  ويتميز المعاقون ذهنيا بشكل عام بسهولة انقيادهم للآخرين، وهذه الصفة دفعت البعض من ضعاف النفوس من غير المعاقين إلى استغلالهم في مآرب غير أخلاقية، وهو الأمر الذي قد يحدث في بعض الأحيان إن لم يتم الحرص على تنشئة المعاقين وتربيتهم منذ طفولتهم بالشكل الذي ينبغي.
عن موقع (دنيا الوطن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق