fbpx
ملف الصباح

ابتلاع المخدرات … حيل مثيرة لتضليل الأمن بطنجة

شبكة دولية وظفت دركيا وفتيات استخدمن أحشاءهن ودبلوماسي استعان بدبره

تعتبر المنطقة الشمالية من المملكة قاعدة ثابتة لتهريب الحشيش نحو الضفة الشمالية من المتوسط، لتوفرها على منافذ متعددة، برية وبحرية وجوية، تتخذ منها أكبر الشبكات الدولية نقطا إستراتيجية لتهريب أطنان من المخدرات، وتشهد طيلة السنة صراعا رهيبا بين الأجهزة الأمنية والجمركية، وأباطرة هاته التجارة غير الشرعية، التي أصبحت في السنوات الأخيرة، تدر ملايير الدولارات على كبار الأباطرة داخل المغرب وخارجه.
فأغلب شحنات المخدرات كانت تعبر عادة مضيق جبل طارق بحرا إما على متن شاحنات النقل الدولي أو بواسطة “الزودياكات” السريعة، إلا أن تشديد المراقبة على المضيق بحرا وجوا من قبل الأمن الإسباني، وكذا تطبيق إجراءات صارمة من قبل المصالح الجمركية والأمنية المغربية بكل النقط الحدودية البرية، باستخدام كلاب مدربة وأجهزة “سكانير” متطورة لفحص كل الشاحنات والعربات المشكوك فيها، ضيق الخناق على شبكات التهريب الدولية، التي يلجأ أفرادها، بين الفينة والأخرى، إلى أعمال تهريب تقتصر على بعض الكيلوغرامات من الحشيش أو المخدرات القوية، التي يتم تهريبها عبر مطارات الجهة، خصوصا مطار “ابن بطوطة” الدولي بطنجة.
وشهد هذا المطار، في السنوات الأخيرة، عدة محاولات مثيرة باءت بالفشل وتم إحباطها من قبل عناصر الأمن والجمارك، ومن بينها محاولة تهريب 150 كيلوغراما من مخدر “الشيرا” نحو بلجيكا، التي كان وراءها دركي يشتغل بالمطار ذاته، ومستخدمان مكلفان بنقل البضائع وشحنها في الطائرات قبل إقلاعها.
ووفقا للمحاضر المنجزة بخصوص هذه القضية، فإن الكمية المحجوزة، التي تم ضبطها داخل حقيبة يدوية، جرى اكتشافها من قبل كلاب مدربة تابعة للدرك الملكي، بعد أن تجاوزت كل الإجراءات الأمنية والجمركية واستقرت فوق أرضية المطار، حيث شككت الفرقة في محتوياتها، وقامت بفتحتها لتعثر بداخلها على صفائح من الحشيش المغربي “الشيرا”.
وكشفت التحقيقات، التي باشرتها المصالح الولائية للأمن بطنجة، مستعينة بتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في كل المدرجات والمرافق التابعة للمطار، التي أظهرت بشكل واضح أن مستخدمين يعملان لفائدة شركة الخطوط الملكية المغربية، حملا الحقيبة إلى داخل المطار وعملا على دسها بين الحقائب التي كانت في طريقها إلى الشحن بإحدى الطائرات المتوجهة إلى بلجيكا، ليتم إيقافهما على الفور.
المتهمان (س.ف) و(ع.ل) اعترفا خلال استنطاقهما من قبل الشرطة القضائية بكل المنسوب إليهما، مبرزين أنهما قاما بعدد من العمليات المماثلة لفائدة شركاء أوربيين، مبرزين أنهما يعتمدان على مساعدات عنصر دركي بالمطار نفسه، كان يتكفل بإحضار المخدرات إلى داخل المطار على متن سيارة “جيب” تابعة لمصلحة الدرك الملكي بطنجة، وهي الاعترافات التي سرعت بإيقاف الدركي المعني، ليتم تقديمهم جميعا أمام العدالة.
وفي عمليات تهريب أخرى أقل تنظيما قياسا بالعملية السابقة، تلجأ بعض الشبكات الدولية إلى حيل من نوع آخر لتهريب المخدرات عبر مطار “ابن بطوطة”، وتستخدم أحشاء بعض الشباب لتهريب بعض الكيلوغرامات من الحشيش، حيث تم ضبط حالات كثيرة من هذا النوع الذي كان مقتصرا على الذكور بشكل كبير، قبل أن تنتقل العدوى إلى الفتيات، اللواتي لا يجدن صعوبة في ابتلاع كبسولات من المخدرات، ثم بعد ذلك يتناولن سائلا يسهل عليهن عملية التبرز وإخراج هذه الكابسولات بطريقة سهلة ودون ألم.
المختار الرمشي (طنجة)

تورط ديبلوماسي

من القضايا المثيرة في عالم تهريب المخدرات عبر مطار طنجة الدولي، قضية تورط فيها دبلوماسي يحمل جنسية اللوكسومبورغ، ضبط بالمطار وبحوزته كمية من مخدر “الشيرا”، وعثرت عليها عناصر الجمارك مخبأة بعناية بدبره وجنبات جهازه التناسلي.
وحسب مصدر أمني بالمطار ذاته، فإن الدبلوماسي الأوربي، قدم للعناصر الأمنية في البداية جواز سفر عاديا، إلا أن ارتباكه أثناء خضوعه للإجراءات الروتينية العادية، أثار كثيرا من الشكوك لدى العناصر الأمنية، التي أخضعته لتفتيش يدوي دقيق، أسفر عن العثور على قطع صغيرة من مخدر “الشيرا”، عمل الدبلوماسي على لفها بورق بلاستيكي قبل أن يحشو بعضها بدبره وإلصاق البعض الآخر بجنبات جهازه التناسلي، ليتم إيقافه من أجل البحث معه في الموضوع.
وقال المصدر، إن المعني قام بعد إيقافه مباشرة بإخراج جوازه الدبلوماسي، لتكتفي العناصر الأمنية بتحرير محضر للواقعة وحجز كمية المخدرات المضبوطة، قبل أن تسمح له بالسفر على متن رحلته نحو مطار برشلونة الاسبانية، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول نوعية الحصانة التي تعفي الدبلوماسيين من المتابعة والعقاب رغم ضلوعهم في عمليات لتهريب المخدرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق