fbpx
مجتمع

فوضى بالمحطة الطرقية بطنجة

كما جرت العادة لمناسبة حلول مواسم الأعياد الدينية والعطل المدرسية، تعرف المحطة الطرقية بطنجة، خلال هذه الأيام، إقبالا متزايدا فاق كل التوقعات، وتسبب في فوضى عارمة داخل المحطة، وبمحيطها الذي يشهد يوميا اصطدامات عنيفة بين مجموعة من سائقي سيارات النقل المزدوج والسري وبعض الوسطاء العاملين بالمحطة.
وساعد على تأجيج الوضع، غياب التنظيم والانضباط للقوانين من طرف بعض الشركات العاملة في قطاع النقل الطرقي، التي تعمل بكيفية مشبوهة، وتساهم في إنعاش السوق السوداء ببيعها التذاكر خارج الأكشاك المخصصة لذلك، وتحريك شبكة من الوسطاء يقدر عددهم بمائة شخص (كورتيي)، الذين يتعمدون الرفع من الأسعار بنسبة تتراوح بين 30 و40 %، سواء بالنسبة للخطوط القارة، أو الاستثنائية التي تمنح لمختلف الشركات لتخفيف الضغط وتسهيل حركة التنقل، وذلك رغم من وجود إعلان إداري يمنع عملية البيع خارج الأكشاك.
وينتظر أن تبرز في الساعات المقبلة أزمة خانقة بسبب التلاعب بأسعار التذاكر وهيمنة الوسطاء والمضاربين والسماسرة، الذين يستعملون كل وسائل الضغط والابتزاز على المسافرين، وأن تنتج مخاطر باستعمال بعض الحافلات التي غالبا ما تكون في حالة ميكانيكية غير سليمة، فضلا عن النقل السري الذي ينتعش في هذه الفترات، حيث يتحول محيط المحطة إلى سوق عام تسوده أجواء من الفوضى والاحتقان تعجز معها الأجهزة الإدارية والأمنية على ضبطها والتحكم فيها.
وذكر عدد من المسافرين، الذين التقتهم «الصباح»، أن المحطة الطرقية بطنجة تعيش خلال هذه الأيام، تحت رحمة مجموعة من السماسرة و»الشناقة»، منهم من يعمل على بيع التذاكر خارج الشبابيك بأثمنة خيالية، ومنهم من يعمل على محاصرة  المسافرين بمدخل المحطة من أجل اصطيادهم لركوب سيارات النقل السري أو سيارات نقل المستخدمين، وذلك في ظل صمت مريب من قبل الجهات المختصة والسلطات المحلية التي تغض الطرف عن هذه التجاوزات، التي غالبا ما تتسبب في اشتباكات واعتداءات تطول المسافرين…
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق