fbpx
أخبار 24/24الأولى

عمدة فاس يدشن حملة تكسير الأقلام

الأزمي يقرر جر مراسل “ليكونوميست” إلى القضاء بتهمة “العمل السياسي الراديكالي” ويونس العلمي يستغرب

حشر إدريس الأزمي الإدريسي، عمدة فاس، الزميل يونس سعد العلمي، مراسل يومية «ليكونوميست»، في زمرة «أعدائه الموضوعيين»، واصفا إياه بالعضو النشيط في «حملة تجريحية وتشهيرية ممنهجة ضد الجماعة ومجلسها ورئيسها»، وذلك وفق بلاغ يحمل نبرة تهديد بقطع الألسن وكسر الأقلام، وتسليط سيف القضاء على الرقاب.
وأعلن الأزمي عن تقديمه شكاية رسمية إلى الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري واللجوء إلى القضاء، ضد الزميل الصحافي، متهما إياه بـ «ترويج مواده في مواقع التواصل الاجتماعي، وبانخراط بعض الجهات، في تعارض تام مع قواعد وأخلاقيات مهنة الصحافة التي تنص على ضرورة البحث والتحري ومعرفة الرأي الآخر وتمحيص المزاعم المروجة والتأكد منها قبل بثها، وهو ما لم يتم، وعوض ذلك تخلى عن الحياد المهني وتقمص دور معارضة سياسية راديكالية».
وفوجئ الزميل يونس العلمي بما وصفه تهما ثقيلة لا حول له بها ولا قوة، ولم يعتقد يوما، وهو الذي مارس الصحافة والعمل الجمعوي الإنساني لأكثر من 18 سنة، أنه سيتحول، في يوم من الأيام، إلى مجرم متابع أمام القضاء بتهمة «الترويج».
وقال العلمي، في اتصال بـ«الصباح»، إنه لم يثبت عليه مرة أنه أنجز مقالا، أو مادة صحافية، دون التأكد من مصادره، ودون إعطاء الطرف الآخر حقه في التعبير عن رأيه ووجهة نظره، «وهو دأبي مع عمدة المدينة الذي أعتبره صديقا، واتصلت به في 21 غشت الماضي، قبل إنجاز المقال موضوع الدعوى القضائية، ووجدت هاتفه خارج التغطية، وتأكدت في ما بعد أنه كان مسافرا على متن الطائرة، ثم نشر المقال بتاريخ 24 غشت».
وأكد العلمي أنه كان يقوم بواجبه المهني باعتباره إعلاميا ومراسلا ليومية وطنية معروفة، ومهمته نقل أخبار المدينة والتفاعل مع عدد من القضايا والمشاكل وإشكاليات التدبير المحلي، والملفات الاجتماعية والأمنية والاقتصادية والصناعية العالقة، وتداعيات الأزمة والجمود الذي يضرب المدينة، ما عبر عنه عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والمهنيين والإعلاميين والجمعويين الغيورين بالمدينة.
وأبرز العلمي أن الرسالة التي استند عليها مقال 24 غشت والتصريح الصحافي براديو «أطلنتيك»، هي رسالة موجودة ومتداولة على نطاق واسع وتعبر عن وجهة نظر عدد من الفاعلين المدنيين والاقتصاديين بفاس، «ولم تقم الجريدة سوى بنقل مضامينها دون التصرف فيها، أو إبداء أي رأي، وهذا جزء من العمل الصحافي والإعلامي الذي يهدف إلى تنوير الرأي العام المحلي والوطني». وقال إن مشكلة العمدة الحقيقية ليست مع الصحافيين والإعلاميين، بل مع سكان المدينة وناخبيها والتجار (تجار المدينة القديمة وأعضاء في غرف مهنية) والمستثمرين والصناع الذين يعبرون بأصوات مرتفعة عن مشاكلهم، واستيائهم من تبخر الوعود التي أطلقت إبان الانتخابات الجماعية الماضية، وتتكلف الصحافة بنقل ذلك إلى الرأي العام، وهذا دورها.
وأوضح أن الأصوات المنتقدة للتجربة الحالية تتسع لتشمل أعضاء في حزب العدالة والتنمية وشبيبته الذين ينظرون بريبة إلى ما يجري في المدينة، وهو حال عدد من الفاعلين وجزء كبير من الرأي العام الذين لا ينظرون بعين الرضا إلى تداعيات الأزمة بفاس.
وأكد مراسل «ليكونومست» أن التهمة الجاهزة التي يمكن أن تلصق بأي صحافي أنه غير مستقل وأنه مرتبط بأجندات معينة، وهي تهم واهية، «بدليل أنه لم يثبت يوما أني انتميت إلى حزب أو هيأة سياسية راديكالية أو محافظة أو مهادنة أو بيروقراطية وغيرها من الأوصاف والتصنيفات»، موضحا أن عمله يقتصر على الصحافة المهنية الجادة والعمل الجمعوي الإنساني، خصوصا الانخراط في دينامية مساندة مرضى السرطان.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق