fbpx
اذاعة وتلفزيون

لم أستطع الخروج من جلباب عبد الحليم

الجريفي قال إنه يبحث عن توليفة تصله بالزمن الجميل ولا تفصله عن الحاضر

أعاد المطرب يوسف الجريفي، أخيرا، تقديم أغنية “والو باس” للراحل محمد الحياني بتوزيع موسيقي جديد. عن كواليس هذا العمل وأشياء أخرى تتعلق برؤيته الخاصة لما يجب أن يكون عليه الغناء في زمن مواقع التواصل الاجتماعي، يفتح المطرب الشاب قلبه ل”الصباح” في هذا الحوار التالي:

> أعدت أخيرا تقديم أغنية “والو باس” للراحل محمد الحياني، كيف جاء اختيارك لهذه الأغنية وما أسباب عودتك إليها؟

> في الحقيقة لم أكن أنا الذي اخترت الأغنية، بل الشركة المنتجة للعمل وهي شركة “إينسول برود” التي تشتغل بين فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، وهي تضم فريقا من الشباب المغربي المقيم بأرض الغربة، لكنهم في الوقت نفسه تحذوهم الرغبة في الحفاظ على الأغنية المغربية الطربية وإعادة بعثها من جديد، من خلال اختيار مجموعة روائعها وتقديمها بتوزيع جديد، وقد وقع اختيارهم على أغنية “والو باس” التي تعد من روائع محمد الحياني التي كتبها الراحل علي الحداني ولحنها المبدع حسن المفتي، وبحثوا عن الصوت المناسب الذي يمكن أن يؤديها وكانت أمامهم خيارات عديدة ليستقروا في النهاية على صوتي، فضلا عن أن توجههم يتوافق مع توجهي في الحرص على أداء الأغنية الطربية والوفاء لمدرسة عبد الحليم حافظ ومحمد الحياني.

> لكن أليس في الأمر مغامرة أن تقدم أغنية مدتها 15 دقيقة؟

> فعلا الأمر ينطوي على مغامرة، لكن المغامرة تظل شيئا مطلوبا في العمل الفني، حتى ولو تطلب الأمر استعادة مغامرات السابقين، لكن ما يجعلنا نمضي قدما في التحدي هو اقتناعنا أن الطرب ما زال له جمهوره، وأن بعض الروائع المغربية تستحق نفض الغبار عنها وإعادة تقديمها للأجيال الحالية بتوزيع وجودة صوت أفضل، وقد حرصنا في هذه القطعة على اختزالها في عشر دقائق علما أن مدتها تصل إلى الضعف، مع إضافة خمس دقائق تضم بعضا من جلساتي مع ملحنها الأصلي الأستاذ حسن القدميري، وكأن الأمر يتعلق بالتفاتة رمزية لهذا الهرم الفني الذي أغنى خزانة الأغنية بعشرات الروائع مع أجود الأصوات، ولاقت التجربة تجاوبا كبيرا من قبل عشاق هذا النوع من الأغاني الذي ما زال يقاوم من أجل الاستمرار وسط الزخم الغنائي الموجود حاليا.

> الملاحظ أنه رغم مضي أزيد من 15 سنة على انطلاق مسيرتك الفنية لم تستطع التخلص من جبة عبد الحليم والحياني؟

> أعترف أنني لم أستطع التخلص من جبة هذين المطربين، فقد تربيت على صوتيهما، وبفضلهما ولجت مجال الغناء، وظللت دائما أضعهما مثالا لما يجب أن يكون عليه الغناء، رغم أن متغيرات كثيرة طرأت على الساحة الغنائية، إلا أن الإبداع لا يعترف بمرور الزمن، فالعمل الفني إما أن يكون مشتملا على عنصر الإبداع أو لا بصرف النظر عن الفترة الزمنية التي ولد فيها، لذلك ما زلت أبحث عن الملحن والموزع الذي بإمكانه أن يجد لي التوليفة التي تربطني بالزمن الجميل دون أن أفقد صلتي بالحاضر.

> الملاحظ أن الأغاني الطربية تعاني ضعف الانتشار. هل المشكل يتعلق بالترويج أم أن جمهورها صار قليلا؟

> المشكل يتعلق بالتسويق والترويج بالدرجة الأولى، لأن المجهود الذي يبذل في البحث عن كلمات جميلة ولحن راق وأداء مميز كل هذا لا يكفي لينجح العمل إذا لم يكن هناك مجهود مواز على الدرجة نفسها أو أكثر لترويج العمل وإيصاله إلى أكبر فئة من المتلقين باعتماد الطرق الحديثة للتواصل، فالإبداع لم يعد عنصر نجاح في حد ذاته، بل هناك عوامل موازية لا بد من توفرها لضمان النجاح.

> ما هو الجديد الذي تحضره؟

> هناك ألبوم غنائي يتضمن مجموعة من الأغاني سأتعامل فيها مع ملحنين مختلفين، كما سأتولى بنفسي تلحين بعض قطعه، وأتمنى أن يكتشف الجمهور فيه يوسف الجريفي في شكل مغاير، لكن ليس جذريا، إذ أن صلتي بالطرب لا محيد عنها.

أجرى الحوار: عزيز المجدوب

في سطور

> من مواليد البيضاء

> بدأ مساره الفني بتجويد القرآن والإنشاد الديني والمديح والسماع

> 1994 الجائزة الأولى في مسابقة تجويد القرآن

> 95/ 96/ 97 جائزة أحسن صوت في المهرجان الأول للمديح والسماع

> 2000 جائزة أحسن أداء في المهرجان الأول لفن المديح والسماع

> 2003 الجائزة الأولى وطنيا في برنامج “نجوم ونجوم” على القناة الثانية

> 2005 الجائزة الأولى في مهرجان مراكش للأغنية العربية

> 2005 الجائزة الأولى في مهرجان بوكرنين بتونس

> 2006 الجائزة الأولى عربيا والثانية دوليا في مهرجان الاسكندرية الدولي

> في رصيده أزيد من 20 أغنية جلها محفوظة بخزانة الإذاعة المغربية

> غنى للعديد من الملحنين منهم عبد الله عصامي وعبد العاطي أمنا وعز الدين منتصر والمصري الراحل توفيق حلمي وعلي الصالحي وعبد الواحد بنيوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى