fbpx
حوادث

30 سنة سجنا لقاتل زوجته بآسفي

 انهال عليها ضربا بواسطة آلة حادة بسبب خلاف بسيط

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق المدعو “ق.ل” ، والذي توبع من قبل ممثل الحق العام بالقتل العمد، والذي سبق وأن حكم عليه في المرحلة الابتدائية من أجل ذلك ب 30 سنة سجنا نافذا مع الإجبار في الأدنى.
واعتبرت هيأة الحكم، أن المتهم اعترف بالمنسوب إليه، خلال مراحل البحث، وأن جريمة القتل العمد ثابتة في حقه، وأن تصريحاته أمام هيأة الحكم، بكونه لم تكن له نية إزهاق روح الضحية، مردود عليه، لأنه، عمد إلى استعمال آلة حادة لضرب الضحية إلى أن توفيت.
كما أن التقرير الطبي المنجز من قبل الطبيب الشرعي، بناء على إذن النيابة العامة، أثبت العلاقة السببية بين الفعل الجرمي ووفاة الضحية. والتمس دفاع المتهم،تمتيع موكله بظروف التخفيف، نظرا لظروفه الاجتماعية من جهة، وعدم سوابقه القضائية من جهة ثانية، مشيرا إلى أن موكله صرح خلال كل مراحل المحاكمة، سواء أمام قاضي التحقيق أو أمام هيأة الحكم ابتدائيا واستئنافيا أنه لم تكن له النية الإجرامية لقتل الضحية، حتى أنه قدم لها الإسعافات بعدما اعتدى عليها في لحظة غضب.
ممثل الحق، وبعد عرضه لتفاصيل القضية، وصكوك متابعة الجاني، أوضح أن القصد الجنائي متوفر في النازلة، وأن غرفة الجنايات الابتدائية تبين لها بما لا يدع مجالا للشك، ثبوت الفعل الجرمي في حق المتهم، وبالتالي يتعين التصريح بمؤاخذته من أجل ما نسب وإليه والحكم عليه من أجل المنسوب إليه، بأقسى العقوبات المنصوص عليها في فصول المتابعة.
وبعد أن كان المتهم آخر من تكلم، انسحبت هيأة المحكمة للمداولة، قبل أن تصدر قرارها القاضي بتأييد الحكم الابتدائي.
وتعود وقائع هذه القضية، حسب محضر الضابطة القضائية التابعة لسرية الدرك الملكي بآسفي، إلى تلقي الأخيرة إشعارا من قبل قائد قيادة “خميس أنكَة”، أن المدعو “ق. ل” الساكن بأحد دواوير جماعة العمامرة قام بالاعتداء ضربا على زوجته المسماة “م.ل” بواسطة معول، أثناء قيامهما بتبليط أكوام التبن، مضيفا أن الضحية لقيت حتفها دقائق قليلة بعد الاعتداء الذي تعرضت إليه.
وفور تلقي عناصر الدرك الملكي لهذه المعلومات، تم إشعار نائب الوكيل العام المداوم بمحكمة الاستئناف بآسفي، قبل الانتقال إلى مسرح الجريمة، حيث وجد فريق المحققين تجمهرا غفيرا من سكان الدوار بالقرب من منزل الجاني، والذي كانت توجد به الضحية، إذ تم تفريق المتجمهرين بعد المناداة وسطهم بصوت عال، حول ما إذا كان أحد المواطنين قد حضر الواقعة ويمكنه أن يدلي بشهاداته، غير أن لا أحد من المتجمهرين تقدم أمام المحققين.
وتمت معاينة جثة الضحية، التي كانت تحمل جرحا غائرا على رأسها، في حين تم الاحتفاظ بزوجها الذي وجد بالقرب منها، وتم الاستماع إلى والدته، التي أفادت أن الضحية كانت تساعد زوجها في تبليط أكوام التبن، غير أنها في إحدى اللحظات، امتنعت عن مساعدته وتبادلا إثر ذلك السب والشتم، قبل أن تغادر المنزل هاربة، ليلحق بها زوجها حاملاا بيده معولا، وعند إمساكها، انهال عليها ضربا، في الجهة اليسرى من رأسها، مما أدى إلى سقوطها أرضا متأثرة بجروح إذاك، أمرته بحملها إلى داخل المنزل لإسعافها، فقام بوضعها في المرة الأولى بفناء المنزل، ثم بعد ذلك أدخلها إلى غرفة نومه، وبعد فترة وجيزة اتضح أنها فارقت الحياة.
وأكد الجاني خلال الاستماع إليه، أنه يوم الحادث حوالي الساعة التاسعة صباحا، توجه رفقة زوجته الهالكة إلى كومة من التبن موجودة بالقرب من باب منزلهما، قصد تبليطه بالطين، وبعد مرور حوالي ساعة ونصف تقريبا، رفضت الضحية إتمام عملها، مدعية أن التعب نال منها، حيث غادرتِ المكان، ليقوم الجاني بمطالبتها بالعدول عن ذلك، غير أنها رفضت وصممت على رفضها، ليتم تبادل السب والشتم بينهما، قبل أن يقوم الجاني بضربها على وجهها، غير أن الضحية أحكمت قبضتها على جهازه التناسلي، تملص الجاني منها وقام بمطاردتها حاملا معولا كان متواجدا الإسطبل، وسدد إليها ضربتين فسقطت أرضا، قبل أن قان بحملها إلى فناء المنزل ومنه إلى غرفة نومه، حيث فارقت الحياة هناك.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق