أول محام عربي إفريقي يرأس الاتحاد انتخب النقيب إدريس شاطر رئيسا مقبلا للاتحاد، خلال انعقاد المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي للمحامين، باسطنبول ما بين 30 أكتوبر و3 نونبر الجاري، ليكون بذلك الرئيس الخامس والخمسين للاتحاد، ويشكل بذلك أول محام عربي إفريقي مسلم يتولى رئاسة الاتحاد الدولي للمحامين منذ إنشائه 1927. وسيتم تنصيبه خلال المؤتمر المقبل للاتحاد بميامي بالولايات المتحدة الأمريكية. والتحق النقيب شاطر بالاتحاد الدولي سنة 1990 وتقلد به مسؤوليات عدة داخل اللجنة التنفيذية ومجلس الرئاسة وترأس المؤتمر التاسع والأربعين المنعقد بفاس 2005، وفي يونيو الماضي انتخب أثناء اجتماع مجلس الرئاسة ببرلين نائبا أولا لرئيس الاتحاد. وساهم منذ التحاقه بهذه المؤسسة الدولية في مؤتمراتها وندواتها بمحاضرات علمية في ميدان حقوق الإنسان والمسطرة الجنائية وقوانين وقواعد أخلاقيات مهنة المحاماة. وطالب النقيب دائما في جميع الملتقيات الدولية للاتحاد بجعل اللغة العربية لغة رسمية للاتحاد إلى جانب اللغات الأخرى، وأصبح بذلك في إمكانية المحامين العرب إلقاء مداخلاتهم ومساهماتهم العلمية باللغة العربية أثناء مؤتمرات الاتحاد.واعتبر شاطر أن انتخابه رئيسا للاتحاد الدولي للمحامين هو شرف لجميع المحامين العرب والأفارقة، ومثال حي على الطاقات التي تزخر بها المجتمعات العربية والتي يمكنها أن تتبوأ مناصب مهمة في جميع المجالات. وأضاف في تصريح للصباح أن انتخابه بقدر ماهو تشريف له يحمل تكليفا لأجل الرقي بمهنة المحاماة على الصعيد الدولي، والعمل على جعلها أداة فاعلة في المنتظم الدولي.تم تأسيس الاتحاد الدولي للمحامين، سنة 1927 من قبل مجموعة الأوروبيين الفرنكوفونيين بغاية ربط صلات مهنية دولية فيما بينهم وسرعان ما اتسع إشعاع هذه المنظمة لتتجاوز حدود الفرنكوفونية، وتجمع أكثر من 200 منظمة مهنية من المحامين (نقابات فيدراليات وجمعيات) تمثل في مجملها أكثر من مليوني محام في العالم موزعين على حوالي 110 بلد. وتعبر الفرنسية،الانجليزية،الاسبانية، الألمانية، الايطالية،العربية والبرتغالية اللغات الرسمية المعتمدة بالاتحاد الدولي للمحامين. ويضم الاتحاد أربعة أصناف من العضوية وهي العضوية الفردية: وتمنح للمحامين الذين يباشرون مهنة المحاماة بشكل رئيسي، العضوية الجماعية وتمنح للنقابات والجمعيات وفيدراليات المحامين، العضوية الفردية المزدوجة وتمنح للحقوقيين الذين يباشرون مهنة لها صلة بالقانون بمقتضى شهادة جامعية كالقضاة والأساتذة الجامعيين، والعضوية الجماعية المزدوجة وتمنح لطالبها من التنظيمات والجمعيات الوطنية والدولية التي تجمع حقوقيين بالإضافة إلى التنظيمات الدولية للمحامين، شريطة أن تتمتع بنوع من الحضور والإشعاع.ك.م