fbpx
الرياضة

إفريقيا تتجند لمونديال المغرب

أحمد يبدأ حملة الترويج للملف بحشد رؤساء الاتحادات الإفريقية وأوربا مستعدة للانخراط والجزائر تغرد خارج السرب
بدأ الملغاشي أحمد أحمد، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، حملته للترويج لملف ترشح المغرب لاحتضان كأس العالم ل2026، بعد إعلان مساندته المطلقة للملف المغربي.
وما إن أعلنت جامعة الكرة قرارها بالتقدم بطلب الترشح للمرة الخامسة، بعد الفشل في بلوغ الهدف في أربع مناسبات خلال سنوات 1994 و1998 و2006 و2010، حتى بادر أحمد أحمد إلى دعوة جميع رؤساء الاتحادات الإفريقية من أجل توحيد جهودها لدعم لا مشروط لهذا الترشيح.
وشرع رئيس “كاك” في حشد رؤساء ومسؤولي الاتحادات الإفريقية من أجل الانخراط في دعم المغرب، لاحتضان هذه التظاهرة الكبرى، مؤكدا أنه تلقى دعم رؤساء المناطق الإقليمية الست في الكونفدرالية الإفريقية، وتابع “مستعد لإطلاق مبادرة تجمع قوى كرة القدم الإفريقية، من أجل إقناع المجتمع العالمي بأحقية المرشح الإفريقي، بناء على قدراته التنظيمية الحقيقية للمغرب”.
وسبق لأحمد أحمد أن أكد بعد انتخابه رئيسا ل”كاف”، خلفا لعيسى حياتو، قدرة المغرب في تنظيم مونديال 2026، مبديا استعداده حينها لدعم ملفه، بما أن القارة الإفريقية الأحق بالتنظيم.
وستكون مهمة المغرب صعبة للغاية في إقناع 209 أصوات في يونيو المقبل، بالنظر إلى جاهزية الملف المشترك لأمريكا، التي استضافت نسخة 1994، إذ ستحتضن 60 مباراة من أصل 80 في مونديال 2026، والمكسيك، التي احتضنت نسختي 1970 و1986، وكندا، وهو ما سيشكل عائقا كبيرا أمام الملف المغربي، الذي يتقدم وحيدا.
ورغم أن كفة الملف الأمريكي تبدو راجحة للفوز بالتنظيم، للتباين الواضح في الإمكانيات والتجهيزات والملاعب والوسائل اللوجستيكية والتنظيمية، إلا أن هناك إيجابيات تخدم مصلحة الملف المغربي، من بين مبدأ التناوب، الذي أقره “فيفا” في تنظيم المونديال.
وغابت القارة الإفريقية عن تنظيم كأس العالم منذ 2010 بجنوب إفريقيا، فيما نظمت القارة الأمريكية دورة 2014 وأوربا 2018 وآسيا 2022، وبالتالي فنسخة 2026 يجب أن تنظم في القارة الإفريقية.
وسيستفيد المغرب كذلك من عودته إلى الاتحاد الإفريقي، إذ يشكل هذا المعطى عاملا مساعدا على حشد أصوات الاتحادات الإفريقية، البالغ عددها 55 صوتا، إضافة إلى موقعه الإستراتيجي، الذي يسمح له باستقطاب المشجعين من مختلف القارات الخمس، خاصة من أوربا، التي ينتظر أن تدعم المغرب في حملته الترويجية، لقربها من المغرب، كما أن التسويق التلفزيوني لن يطرح أي مشكل في حال نظم المونديال المغرب، بالنسبة إلى الرعاة والمستشهرين و»فيفا»، إذ لطالما شكل عامل اختلاف التوقيت الزمني عائقا أمام تسويق أكبر التظاهرات الرياضية العالمية.
وإضافة إلى دعم الاتحادات الإفريقية، بعد نجاح الجامعة في توقيع 40 اتفاقية تعاون وشراكة وقرب فوزي لقجع من مركز القرار، بعد انتخابه نائبا لرئيس “كاف” ورئيسا للجنة ماليتها، يعول المغرب كذلك على دعم الاتحادات العربية وبعض الدول الأسيوية.
وإذا كانت الصحافة الأجنبية، خاصة الأوربية وصفت قرار المغرب بطلب الترشح للمونديال بالشجاع، لأنه أعلن مواجهة ملف مشترك لدول مؤهلة من الناحية التنظيمية، وتتقدمهم أمريكا، القوة العظمى، فإن الصحافة الجزائرية اختارت التغريد خارج السرب من أجل النيل من هذه المبادرة.
وزعمت “الشروق” الجزائرية أن المغرب اختار الركوب على موجة احتضان مونديال 2026 في ظرف عصيب، في إشارة منها إلى “حراك الريف”، كما تطرقت إلى مواضيع هامشية لا تمت للجانب الرياضي بصلة.
عيسى الكامحي
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى