fbpx
وطنية

مليشيات بوليساريو ساومت السلطات بإسقاط المتابعة الجنائية

شريط يكشف فظاعات الذبح والعبث بجثث الضحايا

كشف الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، والطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، عن حقائق مرعبة بشأن الأحداث الدامية التي عرفتها مدينة العيون، أخيرا، والتي أودت بحياة أحد عشر فردا من القوة العمومية، من بينهم عنصر ينتمي إلى الوقاية المدنية.
وفيما أكد الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، خلال الندوة المشتركة التي عقدها مع الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الاثنين الماضي، بالرباط، أن أفراد الميلشيات الذين أحكموا قبضتهم على  مخيم “كديم إزيك”، واتخذوا آلاف المواطنين رهائن، كانوا يساومون من أجل إسقاط المتابعة الجنائية ضد العديد منهم، وإطلاق سراح آخرين، شرطا لمغادرة المخيم، قال الطيب الفاسي الفهري، إن رهان أعداء الوحدة الترابية للمملكة، كان هو إشعال فتيل انتفاضة في المخيم، وهو أمر لم ولن يحصل.

في غضون ذلك، أبرز شريط وثائقي عُرض خلال الندوة، فظاعة أعمال التقتيل والتخريب التي قامت بها ميلشيات الموت في مخيم  “كديم إزيك” وبمدينة العيون. وأظهر الشريط الاستجابة العفوية لسكان المخيم  لنداءات السلطات بضرورة مغادرة المخيم، قبل أن تظهر عناصر الميليشيات المسلحة التي واجهت قوات حفظ الأمن بالسيوف والأحجار.
ويعرض شريط الفيديو عملية الذبح الهمجية لعنصر من القوات المساعدة، الذي ذبح بدم بارد، كما عرض الهجوم الشنيع ضد سيارة الوقاية المدنية التي كانت تنقل جرحى. ومن أفظع المشاهد التي عرضها الشريط العبث بجثث ضحايا عمليات التقتيل، إذ لم يتورع أحد عناصر العصابة عن التبول على جثة ضحية وضحية أخرى كانت في طور الاحتضار.   
في السياق ذاته، قال الطيب الشرقاوي، إن تدخل القوة العمومية تم بدون إطلاق أي رصاصة، وأن تدخل السلطات المغربية لم يتم إلا بعدما تبين أن المخيم أصبح تحت قبضة المهربين والعصابات والانتهازيين، الذين يخدمون أجندة سياسية خارجية، وشرعوا في ابتزاز الناس، واستعمال العنف في حقهم لمنعهم من مغادرة المخيم.
وأضاف أن ذوي السوابق القضائية اشترطوا أن تلتزم الدولة بإسقاط المتابعات القضائية التي صدرت في حقهم للخروج من المخيم ، كما أن أفراد عصابات التهريب طلبوا إلغاء مذكرات البحث عنهم وإطلاق سراح أفراد عصاباتهم المعتقلين.
وقال الوزير إن المعطيات المتوفرة أكدت أن المخيم كان يضم عدة فئات تتشكل من أشخاص ذوي الحاجة والمهربين وأصحاب السوابق القضائية، إضافة إلى فئة الانتهازيين الذين أحكموا قبضتهم على سكان المخيم، وأصبحوا يتعاملون بنية مبيتة تجاه ممثلي السلطة العمومية لإجهاض الحوار.
وأوضح أنه لم تكن لهذه العناصر أية إرادة للتوصل إلى حل أو اتفاق، رغم الاستعداد الذي عبرت عنه السلطات العمومية للاستجابة الفورية لمطالب السكان المحتاجين، الأمر الذي دفع بها إلى التدخل لوضع حد لهذه الوضعية غير القانونية، وتوفير الحماية لقاطني المخيم الذين كانوا رهائن بيد عصابة إجرامية، ومجموعة انتهازية مجندة لخدمة أجندة سياسية خارجية.
وأكد الوزير أن تلك العصابات استعملت سيارات رباعية الدفع تسير بسرعة مذهلة لدهس قوات الأمن، والانتقال إلى أماكن متعددة لإضرام النيران، كان خلالها أشخاص معروفون بسوابقهم مدججين بسيوف، وسكاكين يثيرون الرعب في السكان، ويمارسون الذبح وأعمال همجية لا يقترفها سوى أشخاص سبق أن مارسوا التقتيل.  من جهته، انتقد الطيب  الفاسي الفهري، وزير  الشؤون الخارجية والتعاون، إستراتيجية التمويه التي تبنتها الجزائر وصنيعتها “بوليساريو” بخصوص مسلسل المفاوضات، موضحا  أن الأطراف المعادية للوحدة الترابية للمملكة، ظلت تختلق قضايا حقوق الإنسان واستغلال الثروات الطبيعية للأقاليم الجنوبية بهدف تحويل الأنظار عن المفاوضات الحقيقية حول النزاع المفتعل في الصحراء المغربية. وأبرز أن هذه الإستراتيجية عرفت ذروتها في الأسابيع الأخيرة. وأكد تشبث المغرب بالاستمرار في خيار المفاوضات من أجل إيجاد حل سياسي متفاوض بشأنه للنزاع المفتعل.
وشدد على أن تدخل قوات حفظ النظام  لفك المخيم تم بطرق سلمية، إذ لم يتم اللجوء إلى استعمال السلاح، خلافا للادعاءات والأكاذيب التي تم الترويج لها في بعض وسائل الإعلام الأجنبية.
وربط الفاسي الفهري، بين أساليب العنف المستعملة من طرف العصابات الإجرامية التي أحكمت قبضتها على المخيم، وبين تلك التي تنتشر في منطقة الساحل جنوب الصحراء.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى