fbpx
وطنية

4 آلاف مواطن في مسيرة للدفاع عن الوحدة الترابية

ينظم حوالي 4000 مواطن من سكان تيقاجوين ومختلف الدواوير المحيطة بها بإقليم ميدلت، الاثنين المقبل، مسيرة للتعبير عن تضامنهم مع أسر شهداء أحداث العيون، من عناصر الدرك والقوات المساعدة والوقاية المدنية، فيما سينطلق ممثلوهم باتجاه مدينة الرباط لتنظيم وقفة احتجاجية أمام سفارتي الجزائر وإسبانيا، وتبليغهما رسالة سيؤكدون فيها تشبث المغاربة من طنجة إلى الكويرة بمغربية صحرائهم، ورفضهم تدخل أي بلد آخر في شؤون بلادهم، عبر دعم انفصاليين وتدريبهم وتشويه سمعة البلاد عبر ترويج أكاذيب.
وقال مصطفى العلاوي عن جمعية “إيدكل للمحافظة على البيئة والغابة”، بتيقاجوين، إنه جرت العادة في مثل هذه الشهور أن يستعد السكان لتنظيم مسيرات احتجاجية للمطالبة بفك العزلة عنهم وتزويد منطقتهم بآليات كافية لإزالة الثلوج التي تقطع طرقانهم كل موسم مثلج، إلا أنهم هذه المرة، يسجل العلاوي، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، “الظرفية تختلف، وسنؤجل احتجاجاتنا الاجتماعية إلى وقت آخر، لأن الأمر يتطلب منا الآن أن ندافع عن بلادنا أولا،
ونجدد تأكيدنا على مغربية صحرائنا، وأن نعلن للرأي العام الوطني والدولي أننا لن نقف مكتوفي الأيادي أمام ما وقع في الصحراء المغربية، إذ لا يمكننا أن نصمت عن تذبيح أبنائنا وقتلهم من طرف عناصر انفصالية، وأننا مستعدون للدفاع عن وحدتنا الترابية بأرواحنا”.
وأضاف الفاعل الجمعوي نفسه، أن المسيرة ستنطلق صباح الاثنين المقبل من تيقاجوين وستجوب ، “سنكتفي بممثلين عن كل دوار، إذ عبر الجميع عن رغبته في المشاركة، بعد الوصول إلى الرباط سنقرأ الفاتحة ترحما على أرواح شهدائنا، قبل أن نتوجه إلى سفارة الجزائر للتعبير عن غضبنا وسخطنا من تدخلها في قضية تهم بلادنا ومحاولة المس بأمن بلادنا واستقرارها، وسنقدم للسفير رسالة احتجاج نعبر فيها عن نفاد صبرنا من تدخل الجزائر، كما سنؤكد له أننا لن نقف مكتوفي الأيادي، وهو موقف لا يعنينا وحدنا كسكان من تيقاجوين بل كل المغاربة، حتى لو كانوا في مناطق نائية ومعزولة”. كما سننتقل إلى السفارة الإسبانية ونطالبها بالكف عن الترويج لأكاذيب عن بلادنا والمس بسمعتنا، فحتى لو كنا سكان منطقة نائية فإننا نتابع قضية بلادنا عن كثب، وسنهب في الوقت المناسب للدفاع عنها”.
ويجدر بالذكر أن سكان تيقاجوين يستعدون في مثل هذا الموسم لاستقبال ضيف ثقيل عليهم يكلفهم أرواح نساء حوامل وأطفال وخسائر مادية بسبب نفوق الأغنام نتيجة تساقطات ثلجية يستمر حصارها للمنطقة، خاصة الدواوير المعزولة في جبال آيت حنيني، ثلاثة أشهر، إلا أنهم ما أن علموا بما وقع في العيون، انتفضت مشاعرهم الوطنية، “واجتمعت القبائل للتشاور حول ما يجب أن تقوم به للتعبير عن تضامنها مع عائلات الشهداء والتعبير عن غضبها مما قام به الانفصاليون والجزائر، ولن يثنيها عن ذلك الثلج أو غيره” يقول مصطفى العلاوي، أحد أعضاء اللجنة التنظيمية للمسيرة.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى