وطنية

إدارة الضرائب تكرس إلزامية شهادة التعريف في الصحراء

أشر عمر فرج، المدير العام للضرائب، على قرار جديد يعزز الإجراءات المتخذة منذ 2015، الرامية إلى إنهاء بعض “التلاعبات” المرتبطة بالاستفادة من تحفيزات الاستثمار في الأقاليم الجنوبية بتوطين الشركة في إحدى مدن الجنوب وتركيز نشاطها الفعلي خارج المنطقة، إذ أصدر مذكرة تنظيمية، ترسخ المساواة مع باقي الشركات الوطنية في الوثائق اللازمة للمشاركة في الصفقات العمومية، للقطع مع أي محاولات لاستدامة الإعفاءات السابقة.
ويوجد على رأس الشهادات التي لم تكن الشركات الموطنة في “جنة الصحراء الضريبية” ملزمة بها، شهادة التسجيل في جدول الرسم المهني، وشهادة رقم التعريف الضريبي، التي تبرز الموقع الحقيقي لاستثمارات المقاولات، فشددت المذكرة الجديدة التي تلقاها المدير الجهوي للضرائب بأكادير، من المدير العام، بتاريخ 28 يوليوز الماضي، أن تسليم الشهادات، لا يتطلب إلا التقدم بطلب عاد من قبل المقاولة، وبالتالي لا يعد الإجراء موضوع أي مسطرة معقدة.
وتشمل الإجراءات الجديدة نفسها، شهادات رقم المعاملات المصرح به، والمصادقة على الحصيلة، والوضعية الجبائية القانونية، إذ أكدت المذكرة التنظيمية الجديدة، أنه من أجل “تسهيل وتوحيد مساطر تسليم تلك الشهادات للشركات الموطنة في الأقاليم الجنوبية للمملكة”، فالحصول عليها، يتم بناء على قاعدة طلب عاد من المعنيين بالأمر، على أن “التحفيزات الضريبية المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، فقد صارت تمنح في إطار القانون العام”.
واعتبر المهدي فقير، الخبير المحاسباتي والمستشار في إستراتيجيات تدبير المخاطر، في اتصال أجرته معه “الصباح”، بخصوص المذكرة الجديدة، أن الإجراءات الواردة فيها، تطبيق للقانون وتوحيد للمساطر على الصعيد الوطني، “وبقدر ما ليس فيها أي جديد جوهري، تظل إعادة للأمور إلى الوضع الطبيعي الذي يجب أن تكون عليه”، وإشارة إلى أن “الملزمين في الأقاليم الجنوبية عليهم احترام القانون، إذ لا وجود لأي استثناء مجالي أو ترابي في تطبيق القانون”.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك فقط، إذ أضاف الخبير المحاسباتي والمستشار في إستراتيجيات تدبير المخاطر، في حديثه مع “الصباح”، على أن المذكرة التنظيمية الجديدة الصادرة عن عمر فرج، المدير العام للضرائب، فيها تأكيد أيضا على أن “المغرب يمارس سيادته في الأقاليم الجنوبية، حتى على المستوى الجبائي، ويفعل فيها القوانين والمساطر المطبقة في كل ربوع المملكة”.
وتتوج المذكرة الجديدة للمدير العام للضرائب، القرار المتخذ في 2015، بإنهاء حالات الاستثناء التي كانت تستفيد منها الشركات الموطنة بالأقاليم الجنوبيــــة، سيما في طبيعة الوثـــائق اللازمة للمشاركـة في طلبات عروض الصفقات، إذ إسوة بباقي المقاولات في كل جهات المغرب، تم فرض تسجيـــل المقاولات بمديرية الضرائب للحصول على الشهادة الإدارية للمشاركة في الصفقات العمومية.
امحمد خيي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق