الرياضة

بطء في تحضيرات السريع

اختلالات كبيرة تعرفها استعدادات وادي زم وغموض يلف وضعية المدرب ومستقبل اللاعبين
تفاجأ “الصباح الرياضي” للظروف المزرية التي يجري فيها سريع وادي زم، الصاعد إلى القسم الممتاز، استعداداته لاستحقاقات الموسم المقبل، بالعاصمة الاقتصادية. وتابع “الصباح الرياضي” الحصة التدريبية التي خاضها الفريق الثلاثاء الماضي بملحق ملعب الأب جيكو، ووقف على العديد من الاختلالات التي رافقت استعداد فريق صاعد لبطولة الكبار. ودون الحديث عن تذمر العديد من اللاعبين، من المركز الذي خاض فيه الفريق معسكره التدريبي، تابع “الصباح الرياضي” حصة تدريبية غاب عنها الطاقم الطبي برمته، إضافة إلى أعضاء المكتب المسير، دون الحديث عن غياب المستلزمات الرياضية لحصص تدريبية لأندية في القسم الممتاز. ولم يخف محمد بكاري، تذمره من الوضعية الحالية للفريق، مؤكدا أن مستقبله مع الفريق سيتحدد قبل انطلاق منافسات كأس العرش، وأنه طلب من المكتب المسير إعادة صياغة العقد الذي يربطه مع الفريق، تماشيا مع العقد النموذجي الذي فرضته الجامعة، على أندية القسم الممتاز.

يواصل الفريق الصاعد من القسم الثاني استعداداته بالعاصمة الاقتصادية، موزعا حصص التدريب بين مجموعة من الملاعب البيضاوية، الأمر الذي يتسبب في الكثير من العياء للاعبين، الذي اشتكوا من الموضوع، دون الحديث عن مقر الإقامة الذي لا يلائم طموحات فريق يمارس في القسم الممتاز كما جاء على لسان العديد من اللاعبين.

ليديال…فضاء غير مناسب

أجمعت مكونات الفريق، أن مركز ليديال، لا يلائم طموحات فريق حقق الصعود إلى القسم الممتاز في زمن قياسي، ويفتقر إلى أبسط شروط الإقامة، ويهدد سلامة اللاعبين في بعض الأحيان.
واعتبر اللاعبون الوجبات المقدمة في هذا المركز، لا تليق بمستوى الرياضيين، الذين يضطرون للاصطفاف من أجل الحصول على وجبة غذائية، لا تتوفر على أبسط شروط السلامة، دون الحديث عن مكوناتها الرياضية.
واشتكى بعض اللاعبين من وضعية الغرف المخصصة لهم في هذا الفضاء الرياضي، الذي أضحى شبيها بالمخيمات، إذ يستقبل يوميا مئات الشباب الذي يزاولون الرياضة بمختلف أشكالها، ما يزعج الأندية المحتاجة للكثير من التركيز والهدوء في فترة الإعداد.

ملاعب التداريب

يضطر سريع وادي زم، خلال معسكره التدريبي، إلى التنقل بين مجموعة من الفضاءات داخل العاصمة الاقتصادية، لإجراء حصصه، لافتقار مركز “ليديال” لملعب مخصص لكرة القدم.
واضطر محمد البكاري، في الكثير من الأحيان إلى برمجة حصص تدريبية في الشاطئ، لتلافي البحث عن ملعب مناسب، وخوض تداريب تقنية، وهو ما يؤثر على مردود اللاعبين في فترة الإعداد، لموسم أول بين الكبار.
وخاض سريع وادي زم، بعض الحصص التدريبية بملعب مولاي رشيد، الموصد في وجه الأندية البيضاوية، بفضل مجهودات بعض أعضاء المكتب المسير، الذين أقنعوا مسؤولي البيضاء بفتح أبواب هذه المعلمة الرياضية في وجه أشبال المدرب البكاري.
كذلك نجح مسؤولو وادي زم، في إقناع عبد الحق رزق الله، الملقب بماندوزا، رئيس الراسينغ البيضاوي، الصاعد الثاني إلى قسم الأضواء، بالترخص لفريقهم بخوض بعض الحصص التدريبية، فوق أرضية ملحق ملعب الأب جيكو، التي تضررت من جراء كثرة التداريب التي تجري عليها على امتداد الأسبوع.

مستقبل البكاري

يلف الغموض مستقبل محمد البكاري، مدربا للفريق، إذ إلى حدود كتابة هذه السطور، مازال لم يحسم في أمر بقائه أو الرحيل.
وطالب البكاري، منذ نهاية الموسم الماضي، وبعد تحقيق الصعود التاريخي، بتجديد عقده وفق معطيات جديدة، تتماشى مع مؤهلاته وما أنجزه للفريق في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تحقيق أمنية الصعود، إلا أنه ووجه بتماطل من المكتب المسير، بالرد على متطلباته، ما يهدد جلوسه في كرسي الاحتياط خلال المباراة الأولى للموسم المقبل، لحساب منافسات كأس العرش.
وعلم “الصباح الرياضي” وهو بصدد إنجاز هذا الخاص، عن الصاعد إلى قسم الأضواء، أن مسؤولي الفريق، سلموا أخيرا نسخة من العقد للمدرب للاطلاع عليها، وتسجيل ملاحظاته، قبل إرسالها للجامعة قصد المصادقة.

غياب الطاقم الطبي

من الملاحظات التي سجلها “الصباح الرياضي” خلال الحصة التدريبية التي خاضها الفريق الثلاثاء الماضي بملحق ملعب الأب جيكو، غياب الطاقم الطبي برمته في مشهد غريب عن أندية الهواة، فما بالك في فريق مؤهل لخوض منافسات القسم الممتاز.
ورغم تبريرات نورالدين هيشامي، المدير الرياضي، التي وقفت “الصباح الرياضي” عن عدم صحتها، فإن هذا الغياب يطرح أكثر من علامة استفهام حول الفريق بين الكبار, إذ لا يعقل أن تقبل جامعة تتباهى بإرساء قواعد الاحتراف، على نفسها أن فريقا في قسمها الأول بدون طاقم طبي.

الانتدابات…اللغز

انتقدت فعاليات وادي زم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انتدابات الفريق التي يلفها الكثير من الغموض، واتهمت العديد من الأسماء بالتلاعب فيها وجر الفريق نحو مستقبل غامض.
واقتصرت انتدابات سريع وادي زم، على لاعبين مغمورين لم يكلفوا خزينة الفريق الشيء الكثير، بل منهم من استقدمه المدرب بمجهوداته الخاصة، وسيلعب للفريق على سيبيل الإعارة، في غياب أي استراتيجية واضحة لمستقبل الفريق ضمن الكبار.
وما زاد الطينة بلة، وهو العدد الكبير للاعبين الذي يخضعون لاختبارات على بعد أيام قليلة من انطلاقة المنافسة الرسمية، في انتظار أن يحسم البكاري في مستقبلهم، هذا إضافة إلى غياب لاعبين من ذوي التجربة القادرين على تأطير الفريق في بطولة القسم الممتاز، ليظل الاستغناء عن رشيد السليماني في ذروة الاستعداد، اللغز المحير داخل المجموعة، والذي رفض اللاعب الحديث عنه.

أين سيستقبل الفريق؟

سؤال يطرحه كل مشجعي الفريق، الذين وقفوا على تأخر الأشغال داخل الملعب الوحيد بالمدينة، ما يهدد مجموعة البكاري بالاستقبال بعيدا عن وادي زم، في الدورات الأولى.
بعد الدعم الكبير الذي توصل به الفريق من المكتب الشريف للفوسفاط كان الجمهور ينتظر أن تسير الأشغال داخل الملعب بوتيرة مرتفعة، حتى يكون جاهزا قبل انطلاقة الموسم، وتكون الاستعدادات في مستوى التطلع، لكن لا شيء من ذلك حصل، ويبدو أن زيارة الفريق لبطولة القسم الممتاز ستكون قصيرة ما لم يتدارك المسؤولون هفواتهم قبل فوات الأوان.
إعداد: نور الدين الكرف وتصوير: (أحمد جرفي)

البكاري: رحيلي وارد
قال إن بقاءه رهين باستجابة المكتب لمتطلباته
هدد محمد البكاري، مدرب سريع وادي زم، بمغادرة الفريق، إذا لم يستجب المكتب المسير لمتطلباته، ويوافق على تجديد بنود العقد الذي يربط الطرفين. وكشف البكاري، أن الاستعدادات تمر في أجواء طبيعية، رغم الإكراهات التي يواجهونها ودعا اللاعبين إلى الاهتمام أكثر بالتمارين، وعدم الاكتراث ببعض الأمور الهامشية، التي من شأنها أن تشتت أذهانهم عن التركيز. وأكد البكاري أن الفريق قام بانتدابات في المراكز التي يرى أنها تعاني نقصا، وهو بصدد إخضاع آخرين للتجربة، قصد اختيار القادرين من بينهم على تقديم الإضافة. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تمر الاستعدادات لمنافسات الموسم المقبل؟
تواجهنا بعض الصعوبات لكننا نحاول تجاوزها بالرغبة والإرادة، مع أن الأمر يبدو صعبا بعض الشيء، لكن على المستوى التقني، أعتقد أننا في الاتجاه الصحيح، وسنحاول تمثيل المنطقة أحسن تمثيل، في أول موسم ضمن الكبار.

ما هي طبيعة الإكراهات التي واجهتكم؟
غياب بعض الضروريات في مقدمتها ملاعب التدريب إذ تنقلنا بين العديد من ملاعب العاصمة الاقتصادية، وهذا ما يتسبب في بعض المشاكل للمجموعة ككل.

كانت هناك بعض الملاحظات عن فضاء إقامة المعسكر؟
هذا صحيح، لكن يبدو أنه الفضاء الذي توفر وما علينا سوى التعامل معه، وأتمنى أن يدرك اللاعبون أن المهمة هي الاستعداد الجيد لمنافسات الموسم المقبل، وليس الاستجمام في الأماكن الفارهة.

وماذا عن الانتدابات الجديدة؟
تعاقدنا مع بعض اللاعبين الجيدين، القادرين على تقديم الإضافة، ونخضع آخرين للتجربة، وأتمنى أن نكون عند حسن الظن مع انطلاق المنافسة.

من الأمور التي وقف عليها “الصباح الرياضي” غياب الطاقم الطبي خلال تداريب الفريق…
هذا السؤال يمكن طرحه على الإدارة والمكتب المسير، أما أنا فقد سجلت الملاحظة منذ مدة. للأسف صعد الفريق إلى بطولة القسم الممتاز، ومازال يسير بطريقة هاوية. هناك بعض الهفوات التي يجب تجاوزها لضمان استقرار المجموعة، وتحقيق نتائج مشرفة في بطولة القسم الممتاز.

وماذا عن وضعيتك داخل الفريق؟
حقيقة مازالت لم أجدد عقدي مع الفريق، لعدة اعتبارات، في مقدمتها تحسين وضعيتي المالية والرياضية، وإذا لم يوافق المكتب المسير على متطلباتي، فالأكيد أنني سأرحل، رغم إيماني بالمجموعة، والعمل الذي ينجز بداخلها.

لماذا تخليتم عن لاعب بقيمة السليماني داخل المجموعة؟
أولا كنت متشبثا ببقاء السليماني، واعتبرته بمثابة المدرب الثاني داخل الفريق، وكنت أتطلع إلى الاستفادة من خبرته في القسم الممتاز، لكن يبدو أن المكتب المسير كان له رأي آخر، وهو المسؤول عن رسم إستراتيجية الفريق، على المدى المتوسط والبعيد، ويمكنك طرح السؤال على المسيرين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق