بانوراما

كارتيـل طنجـة

هارب من مافيا الكوكايين

قبل أن يقرر الهروب إلى إيطاليا ، وجه (م. أ) نداء استغاثة لإنقاذه من مطاردة أعضاء تنظيم «مافيوزي» يريد قتله انتقاما لرفضه الاستمرار في العمل ضمن كارتيل تتوزع فروعه بين إسبانيا والمغرب وجبل طارق ويتاجر في كل الممنوعات، بدءا من القنب الهندي إلى السلاح، مرورا بالكوكايين القادم من أمريكا اللاتينية عبر إفريقيا، كاشفا النقاب عن حكايات مثيرة أبطالها بارونات يتمتعون بحماية سياسيين معروفين في الشمال، يرهبون بهم المسؤولين القضائيين والأمنيين.
ياسين قطيب
الحلقة الثانية
الشريك البرتغالي كان يحضر لتهريب الأسلحة الثــــقيلة لصـالح الحوتييـن

لاحظ المالك الجديد للباخرة حرفية الطاقم فقرر ترسيم أعضائه ضمن سجلات شركته، إلا أنه بعد أشهر قليلة من العمل، تبين له أن شريكه البرتغالي كان يحضر للقيام بتهريب حمولة كبيرة من الأسلحة الثقيلة لصالح الحوتيين، بعدما غض الطرف عن أطنان من «الشيرا» والكوكايين لفائدة الكارتيل المذكور، الأمر الذي جعله يبذل كل ما في وسعه لعرقلة المخطط، فطرق جميع الأبواب بما فيها مكتب وزير العدل والحريات السابق، دون جدوى.
علمت عيون «الكارتيل» في المغرب أن القضية بين يدي وزير العدل، فأسرعت بنفيذ عملية قرصنة على باخرة “ميربي”، لتلقين صاحبها الهارب درسا يكون عبرة له ولأمثاله من المتعاونين، فبدأ مسلسل التهديد والضغط عليه للعدول عن فكرة كشف المستور.
تمكنوا من وضع اليد على “ميربي” في عرض البحر، وتوجهوا بها إلى ميناء تجاري بسواحل جمهورية نيجيريا، حسب “جي بي إس” ، قبل مغادرتها ثلاثة أيام بعد ذلك، وهي مدة كانت كافية لتغير اسمها إلى “لهاما” ثم إلى “ميرسك كولومبيا” ، فحاول صاحب شركتي “بارشيستير” و “أفريكا سور ترانس” المسجلتين على التوالي في لندن و جبل طارق، والمهدد بالقتل، ربط اتصالات بالأجهزة الأمنية في تركيا فطلبت منه المساعدة لإلقاء القبض على القراصنة، لكنه سيعرف في ما بعد، أن باخرته ستٌهرب شحنة أسلحة إلى اليمن، وهو ما أكدته المعطيات التي كان يتلقاها من جهاز إرسال وضع سرا في الباخرة.
أحس بأنه لم يعد لديه ما يخسره فقرر أن يوصل لهيب حرب تصفية الحسابات التي تشنها عليه “مافيا” الكوكايين إلى المجالس المنتخبة، فقد اتهم مسؤولين مغاربة وإسبان وبرتغاليين بحماية كبار بارونات المخدرات القوية الآتية من أمريكا اللاتينية، والتي يتم تداولها في المياه الإقليمية بين بواخر من جنسيات مختلفة.
ولم يجد ديوان مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، بدا من تسلم شكاية من الهارب من المافيا تتضمن أسماء مغاربة ينخرطون في المافيا المذكورة التي يتزعمها محام مقيم بجبل طارق يتحكم في خيوط اللعبة ويتمتع بعلاقات قوية في مختلف الدول الأوربية ويتكفل بعمليات تمرير الرساميل الكبيرة إلى حسابات بنكية في بريطانيا.
وكشف (م. أ) في شكايته الموضوعة على مكتب الضبط المركزي بوزارة العدل والحريات تحت رقم 5909.2017 لائحة أسماء أفراد عصابة يتمتعون بحماية نافذين في طنجة، تمكنهم من فرض قانونهم الخاص، بما في ذلك استعمال القوة والسلاح ضد كل من يقف في وجههم، الأمر الذي دفع بعض المستهدفين إلى الفرار خارج أرض الوطن وتهريب أسرهم خوفا من الانتقام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق