وطنية

اتفاق سري بين العثماني وبنكيران

مساع لرأب الصدع بين تيار الوزراء وجناح الأمين العام لـ “بيجيدي”

حصل اتفاق سري بين عبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية، وسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة لرأب الصدع بينهما، وتفادي لغة التصعيد وكيل الاتهامات بالتخوين والتآمر، والدفاع عن استمرارية الحزب في قيادة الحكومة في ظرفية صعبة، جراء حدوث غضبات ملكية على أغلب الوزراء وفق ما أكدته مصادر ” الصباح”.
وأفادت المصادر نفسها أن العثماني توسل لبنكيران بصياغة تدخله مكتوبا في ملتقى شبيبة الحزب المنتظر عقده في فاس نهاية الأسبوع، لأن الارتجال في الحديث، يصدم قادة الحزب بكلام جارح، ويخضع لتأويلات تضرب مصداقية بعض القادة، وتجعلهم في موقف حرج جدا مع منتخبيهم ومع الأطر التي يشتغلون معها، ما ساهم في بروز انقسام بين تيار الوزراء، وتيار بنكيران، الساعي إلى خرق النظام الداخلي للحزب والظفر بولاية ثالثة للتنغيص على صديقه العثماني، بدعوى أنه وباقي قادة الحزب والوزراء والأطر غير قادرين على حماية استقلالية القرار الحزبي، وأنه (بنكيران) الوحيد الذي يمتلك جرأة مواجهة “العفاريت والتماسيح”.
وأوضحت المصادر أنه بالمقابل من ذلك، توسط العثماني بطلب من بنكيران، لدى وزيره في الداخلية عبد الوافي لفتيت، قصد تذليل الصعاب كي تعقد شبيبة الحزب ملتقاها الذي اعتادت عليه منذ إعادة تنظيمها لملء الفراغ الحاصل لدى أغلب شبيبات الأحزاب التي تهتم بتنظيم المخيمات الصيفية أكثر من التأطير السياسي.
وتمكن العثماني، حسب المصادر نفسها، من تحصيل موافقة لفتيت على عقد شبيبة “المصباح” لقاءها في دورته الـ 13بالحي الجامعي سايس بفاس، بعدما اعتذر في بداية الأمر بجواب يؤكد منع عقد الملتقى في موعده، بدعوى وجود إصلاحات تهم هيكلة الحي، ما أدى بشبيبة الحزب إلى توجيه اتهام مباشر إلى وزارة الداخلية بأنها تعرقل عمل الأحزاب في تأطير المواطنين، وتستعمل مبررات واهية لذلك، وتخرق دستور 2011، بل هددت شبيبة  بنكيران بالاحتجاج في الشارع العام لتمكينها من حقها في الاجتماع في قاعات داخل الحي الجامعي، كما جرت العادة منذ عقود.
وكتب خالد بوقرعي، الكاتب الوطني لشبيبة الحزب في حسابه “الفيسبوكي” أن الداخلية عوض أن تساهم في مساعدة الأحزاب على تأطير الشباب، أجهزت على الخيار الديمقراطي ومنعت نشاطا عاديا لشبيبة حزب قانوني، ما جعله يتصل ببنكيران، لحثه على القيام بالوساطة الودية، بدفع العثماني، رئيس الحكومة للتدخل لدى لفتيت لرفع المنع غير القانوني.
ويتخوف العثماني ووزراء الحزب، من حديث بنكيران بطريقة سلبية أو رفع شعارات ضد وزراء الأغلبية الحكومية، ما سيؤكد أن العدالة والتنمية، يتحدث بازدواجية الخطاب، يريد المشاركة في الحكومة، ويسعى أيضا إلى تأطير المعارضة، وهذا يطلق عليه الاستبداد بالرأي والسلوك.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق