fbpx
خاص

العيد يخلق حركة غير معتادة في الحسيمة

أصبح عيد الأضحى هاجس سكان مدينة الحسيمة كغيرها من المدن والقرى، إذ تحدو الجميع الرغبة في شراء الأضاحي، ومستلزمات العيد. ومنذ حوالي شهر كامل، بدأ سكان المدينة يتقاطرون على الأسواق الأسبوعية بالإقليم من أجل شراء الأضاحي، في جو يسوده التخوف من وجود سماسرة يتسببون في ارتفاع ثمن الأضحية، بزيادة قدر مالي ما بين 200 و300 درهم للخروف الواحد حسب نوعيته.
وتتوفر مدينة الحسيمة على سوق للمواشي يقع بمنطقة ميرادور، إذ يعد قبلة للفلاحين الذين يأتون بشاحنات محملة بأعداد من رؤوس الأغنام، من أجل تسويقها، قادمة من المنطقة الشرقية والأطلس المتوسط، وكذا من القرى المجاورة. كما تحولت بعض الساحات والمحلات قبيل عيد الأضحى إلى أسواق مفتوحة لبيع الأكباش وممارسة بعض الأنشطة المرتبطة بالعيد التي تنتهي بانتهائه.
وإذا كان بعض المواطنين لا يجدون صعوبة في توفير ثمن الأضحية، فإن فئة عريضة من ذوي الدخل المحدود تجد صعوبة في تحقيق ذلك، بسبب ارتفاع تكاليف الحياة ومتطلباتها، خصوصا أن ثمن الخروف الواحد أضحى اليوم يستنزف جزءا من راتب الموظف والعامل، ناهيك عن مصاريف أخرى إضافية.
وتعرف الأسواق ازدحاما لا مثيل له والممرات بها تكاد تنعدم، وترن الهواتف النقالة بين الكسابين من كل جهات الوطن لمعرفة الأسعار. ويضطر بعض الفلاحين المربين إلى بيع قطعانهم للتخلص منها بأي سعر، إلا أن تدخل الوسطاء أحيانا يلهب الأسعار التي لا يستفيد منها غيرهم.
واعتبرت بعض المصادر أسعار بيع أضحية العيد خلال السنة الجارية، عادية وفي متناول شريحة واسعة من المواطنين، ويتراوح ثمن بيع الأكباش في السوق المحلي ما بين 1500 و3000 درهم للرأس. وتعتبر الأكباش من نوع «الصردي» والنوع المحلي، من أهم السلالات المزودة للسوق المحلي بالحسيمة خلال عيد الأضحى، كما لوحظ إقبال متزايد على اقتناء الماعز، بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون مرض السكري والكوليستيرول. وفيما تفضل بعض الأسر انتظار الأيام الأخيرة، بحثا عن خروف بثمن مناسب، تختار فئة أخرى جمع حقائبها لقضاء عطلة عيد الأضحى رفقة عائلاتها في المدن الأخرى. وموازاة مع تسويق الأغنام، دخلت مدينة الحسيمة في حركية على مستوى تسويق بعض المواد، وبالتالي انتعاش بعض المهن. ومن بين الحرف التي ظهرت مع هذه المناسبة، حرفة شحذ السكاكين، والمديات، إذ تشهد بعض الأحياء انتشار عدد من العربات، خصصها أصحابها لهذا الغرض. كما تحولت الأحياء نفسها إلى نقط لبيع العلف من تبن وشعير بالتقسيط. ويشتد الإقبال على مختلف أنواع التوابل، والأواني ذات الصلة بالعيد داخل مختلف الأسواق وفي الشارع العام.
جمال الفكيكي ( الحسيمة )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى