حوادث

احتجاج على تنامي الجريمة بفاس

قطع نحو 60 شخصا من حي بلخياط بفاس، بينهم امرأة، أكثر من خمسة كيلومترات مشيا احتجاجا على استفحال حوادث السرقة بمختلف أنواعها والاعتداء بالضرب والجرح، قبل أن يحاولوا اقتحام مقر ولاية الأمن بشارع علال بن عبد الله، وينظموا وقفة احتجاجية قبالتها.
وخرج الغاضبون في مسيرتهم الأولى من نوعها، من أمام مسجد بالحي عوض ذاك المنهار، مباشرة بعد انتهائهم من أداء صلاة الجمعة، قبل أن يتوجهوا إلى مداراة عين هارون، ومنها لحي المصلى عين قادوس في اتجاه قنطرة «انتبهوا» قرب القصر الملكي، قبل وصولهم إلى شارع الحسن الثاني.
ورافقت تعزيزات أمنية المسيرة منذ انطلاقتها وإلى حين وصولها إلى الولاية، دون تسجيل أي تدخل أمني عنيف في حقهم، قبل إبعادهم عن الباب الرئيسية للولاية بعد محاولتهم مداهمتها، واستقبال ممثلين عنهم جالسوا مسؤولا أمنيا نقلوا إليه معاناتهم اليومية مع لصوص محترفين عكروا عليهم صفو حياتهم.
ولم يخف المشاركون في المسيرة، غضبهم من هذا الوضع، وهم يحكون ما تعرضوا له، وبينهم تاجر سرق مرتين وسلبه شباب طائش، مليون سنتيم، عكس إمام بالمسجد، لم يسلم من الاعتداء الجسدي قبل اعتراض سبيله من قبل آخرين في طريقه إلى المسجد فجرا، بعدما لم يعثروا بحوزته إلا على 5 دراهم.
شاب آخر تعرض لكسر في رجله من قبل معتدين عليه بدافع السرقة، حضر مع المحتجين، فيما نقل شباب آخرون، معاناتهم سيما ليلا مع الفوضى والصخب الذي يحدثه بعد السكارى دون احترام للجيران، مطالبين بتكثيف الدوريات الأمنية بهذا الحي ومختلف الأحياء المجاورة.
وقالت المصادر إن أحياء بلخياط وبن دباب وظهر الخميس وظهر الريشة والبورنيات وبنسليمان وباب السيفر وعين هارون بمقاطعة المرينيين، تعيش تحت رحمة قطاع الطرق، سيما الذين غادروا حديثا السجن بعد إنهائهم عقوبات سالبة لحريتهم أدينوا بها بعد اعتقالهم في حملات أمنية تمشيطية سابقة.
وذكر مصدر أمني أن 64 شخصا أوقفوا خلال 3 أيام فقط نهاية الأسبوع الماضي في إطار العمليات والحملات التطهيرية التي عرفتها هذه المنطقة التابعة للمنطقة الثالثة للأمن ببن دباب عين قادوس، لإيقاف المبحوث عنهم والفارين من العدالة، 16 منهم يشكلون موضوع مذكرات بحث وطنية ومحلية.
وأوضح بلاغ لخلية التواصل بالولاية أن أغلب هؤلاء متورطون في سرقات بمختلف أنواعها والضرب والجرح بالسلاح الأبيض وترويج المخدرات، مشيرا إلى إيقاف 48 شخصا متلبسين بارتكاب جنايات وجنح مختلفة بالشارع العام من قبيل السرقات تحت التهديد بالسلاح والعنف والخطف وترويج الخمور.
وقال إن 5 أشخاص أوقفوا في إطار الحملة نفسها لحملهم السلاح الأبيض في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والأموال، مع حجز 21 دراجة نارية وضعت بالمستودع البلدي، بعدما استعملها أصحابها في ارتكاب سرقات أو لعدم توفرها على الوثائق القانونية الخاصة بها.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق