الأولى

موثق بأكادير زور شيكات زبنائه لصرفها

تحمل مبالغ خيالية وبعضها وصل إلى 450 مليونا وأصحابها مهددون بالاعتقال وضحاياه أزيد من 15 ضمنهم طبيب ومهندس ومقاول وتجار يدعي أنه أقرضهم

ارتفع عدد الشكايات المودعة لدى وكيلي الملك بابتدائيتي أكادير وإنزكان، ضد موثق، تتهمه بالنصب والتزوير وخيانة الأمانة وتسلم شيك على سبيل الضمان، إلى 15 شكاية، ضحاياها عانوا الأمرين بعد أن وجدوا أنفسهم مهددين بالاعتقال إثر ظهور شيكات بنكية تطالبهم بأداء مبالغ تراوحت بين 40 مليونا و450، مصدرها موثق سبق أن أجروا لديه معاملات عقارية وأمسك الشيكات على سبيل الضمان، وبعد الأداء ظل محتفظا بها متذرعا بأنه أتلفها أو أنها اختفت وسط الوثائق، واعدا إياهم بإعادتها لهم عند العثور عليها.
ورفع طبيب اختصاصي في الكلي، آخر الشكايات، الأسبوع الماضي، إلى النيابة العامة، بعد أن استغرب منعه من السفر، قبل أن يجد نفسه مخيرا بين الاعتقال أو وضع 140 مليونا، قبل إمهاله مدة أسبوع.
وأفادت مصادر «الصباح» أن شكايات أخرى قدمت ضد الموثق نفسه، أحيلت على قاضي التحقيق منذ سنة وظلت تراوح مكانها فيما الضحايا تكبدوا معاناة جراء التصرف سالف الذكر.
وحسب المصادر نفسها، فإن جل الشكايات تتحدث عن أن تعاملا جرى بمكتب الموثق، وأن الأخير احتفظ بالشيك بطريقة ماكرة رغم أنه تقاضى جميع الواجبات، ليعمد في ما بعد إلى دفعه للاستخلاص رغم مرور سنوات عن تاريخ التعاقد بمكتب الموثق، لدرجة أن بعض الشيكات مصدرها حسابات بنكية أغلقها أصحابها منذ 2008.
وأشار طبيب الكلي في شكايته إلى أن معاملة وحيدة جمعته بالموثق أثناء بيعه عقارا، وطلب منه تسليمه ثلاث شيكات على سبيل الضمان إلى حين استكمال الإجراءات، وبعدما أوفى بجميع الالتزامات المرتبطة به وأدى كل الواجبات، طالب الموثق بإرجاعه الشيكات المسلمة على سبيل الضمان منذ 2007، لكنه تماطل وادعى أنه أتلفها، قبل أن يفاجأ بالشيكات نفسها هي موضوع مساطر قضائية تطالبه بأداء مبالغ تصل إلى 140 مليونا، بدعوى أن الموثق أقرضها له، رغم أنه أغلق الحساب نفسه في 2008.
وأوضحت المصادر ذاتها أن شيكات أخرى تعود إلى مهندس وتجار، ناهيك عن أن مقاولا كان الموثق نفسه أشرف على عقود تجزئة تخصه، وجد نفسه مهددا بالاعتقال، إذ فوجئ بالموثق يلجأ إلى القضاء لاستخلاصها بدعوى أنه أقرضه المبلغ الذي تصل قيمته إلى 450 مليونا.
أكثر من ذلك أن شخصا رافق مشتريا إلى مكتب الموثق نفسه، فطلب الأخير شيكا على سبيل الضمان إلى حين إحضار المبلغ، ولم يكن المشتري يحمل معه دفتر شيكات، ما دفع مرافقه إلى وضع شيكه، ورغم أن العملية تمت في ما بعد والأداء كان بمكتب الموثق ظل يحتفظ بالشيك إلى أن فوجئ الضحية بمطالبته بمبلغه عن طريق الأمن.
وتوجه ضحية آخر إلى مكتب الموثق من أجل استفساره عن سبب دفع الشيك للاستخلاص رغم أنه كان فقط على سبيل الضمان وأنه استخلص جميع واجباته، فاستمهله الموثق طالبا منه الانتظار قليلا، قبل أن يفاجأ برجال الأمن يقتحمون المكتب ويلقون القبض على الضحية.
والغريب في الأمر أن الموثق يدعي أنه أقرض أصحابها، ناهيك عن أن جميع الشيكات التي أدلى بها تعود إلى التاريخ نفسه أي غشت 2016، رغم أن الموثق شرع في الاحتفاظ بها منذ 2007.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق