fbpx
حوادث

الحبس لمتهم بالاتجار في البنزين المهرب بشيشاوة

الجامعة الوطنية لتجار محطات الوقود بالمغرب نصبت نفسها طرفا مدنيا في القضية

أدانت ابتدائية إيمنتانوت بإقليم شيشاوة، يوم الاثنين الماضي، تاجر بنزين مهرب بثمانية أشهر حبسا نافذا، في حين لم تتم متابعة أحد المشتبه في تورطهم في هذه القضية التي أثارت احتجاجا كبيرا من طرف الجامعة الوطنية لتجار محطات الوقود بالمغرب.
وصرح المسمى (ع. ه) وهو صاحب شركة في معرض تصريحاته للضابطة القضائية في الملف عدد 39 / 2011 أنه يمتلك تسع شاحنات تقوم بنقل البضائع من مدينة العيون باتجاه العديد من المدن المغربية ونفى المعني بالأمر علمه بعملية تهريب الوقود التي يتابع فيها سائق إحدى شاحناته المسمى (أ. م) والذي سبق أن صرح للضابطة القضائية بأنه يقوم بتهريب الكازوال بشاحنة تم تجهيزها بخزان إضافي من محطة الوقود (B N A) بمدينة العيون، بناء على تعليمات المسمى خالد والذي يعمل محاسبا بالشركة المذكورة لتتم مقايضته مع صاحب مقهى بإقليم شيشاوة الذي تمت متابعته في الملف عدد 34 / 2011 والذي تم تأجيله كذلك حيث صرح بأنه يقايض المأكولات التي يبيعها بالمقهى لبعض السائقين بكميات من البنزين يتم بيعها له من طرفهم بأربعة دراهم للتر الواحد ليقوم هو الآخر ببيعها بأربعة دراهم ونصف لبعض الزبناء من المنطقة المذكورة.
وصرح المسمى (ع. ه) أنه يشغل السائق (أ. م) بناء على التزام مكتوب من طرف هذا الأخير بحراسة الشاحنة وبضائعها التي يسمح بها القانون بمبلغ 2500 درهم شهريا ينضاف لها مبلغ 800 في حالة تنقل الشاحنة إلى مدينة آسفي أو 500 درهم عندما تتجه إلى مدينة أكادير، نافيا علمه بالخزان الإضافي حيث أكد أنه لم يعاين على الشاحنة المذكورة منذ أزيد من سنة بتاريخ (18 / 10 / 2010) إلى حين اعتقال السائق بتاريخ (20 / 9 / 2011) مشيرا إلى أنه كان يؤدي للسائق مصاريف الإصلاح فقط.
وفوجئت الجامعة الوطنية لتجار محطات الوقود بالمغرب التي نصبت نفسها طرفا مدنيا بتراجع السائق عن أقواله التي سبق أن صرح بها بمحضر الضابطة القضائية، إذ أكد أقوال صاحب الشركة، في الوقت الذي انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى الحي الصناعي بأيت ملول واستفسرت أخ صاحب الشركة الذي أفاد بخروج الشاحنات في مهمات مختلفة، في حين لم تضبط الفرقة أي خزان إضافي بإحدى الشاحنات المعطلة ولم تعاين باقي الشاحنات الأخرى. وفي الموضع نفسه أجلت المحكمة ذاتها في قضية أخرى تحت عدد 47 / 2011 يتابع فيها في حالة اعتقال السائق (ص. ن) و(م. ع) مالك شركة «لايت ترانسبور»  بتهمة تهريب الكازوال المدعم حيث أفاد أحدهما أنه يقوم بنقل البنزين من نفس المحطة بمدينة العيون (B N A) عبر شاحنة من نوع ميتسوبيشي مخصصة لنقل الأسماك من مدينة العيون باتجاه مدينة مراكش تتوفر على خزان إضافي يتسع لثلاثة أطنان من البنزين. وأضاف أنه يقوم بعمليتين خلال الأسبوع بمعدل أربعة في الشهر أي  ما يعادل ستة وتسعين عملية خلال السنة لتصل الكمية التي يتم تهريبها إلى 288 طنا من البنزين المدعم. ولم ينف صاحب الشركة تصريحات سائقه مشيرا إلى أنه كان يستخدم كمية البنزين في ثماني سيارات من نوع بيكوب لترويج الأسماك (السردين) بأسواق مراكش وورزازات وزاكورة والرشيدية.
وهو التصريح الذي يتناقض مع أقوال صاحب الشركة الأولى (إنهاب الجنوب) الذي تمكن بطرق مختلفة من التملص من مسؤوليته في تهريب البنزين، قبل أن يبرئه السائق بعد تراجعه عن تصريحاته الأولية، على حد تعبير عضو بالجامعة الوطنية لتجار محطات الوقود بالمغرب، والذي ظل يتساءل عن السبب الذي جعل عناصر الدرك الملكي لا تقوم بمعاينة شاحناته الأخرى التي أشار أخوه إلى انشغالها في مهمات امتدت عدة أيام.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى