fbpx
حوادث

غرق شاب بالمسبح البلدي لتيزنيت يكلف البلدية 18 مليونا

قضت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، أخيرا، في حق المجلس البلدي لمدينة تيزنيت بأداء مبلغ مالي إجمالي قيمته 18 مليون سنتيم لفائدة ورثة الهالك (ك. عبد الله) الذي غرق في مياه المسبح البلدي بتاريخ 02 شتنبر 2006، وبذلك تكون محكمة الاستئناف أيدت الحكم الصادر بالمحكمة الإدارية بأكادير والذي قضى لفائدة المدعين (ك. محمد) أصالة عن نفسه تعويضا معنويا قدره 50 ألف درهم ونيابة عن أولاده القاصرين لحسن والحسين ومليكة تعويضا معنويا قدره 10 آلاف درهم لكل واحد منهما ولوالدة الهالك (إ.و.فاضمة) تعويضا معنويا قدره 60 ألف درهم.
وحسب منطوق الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش، فإن ورثة الهالك (ك. عبد الله) الذي يتحدر من الجماعة القروية لبونعمان يقولون إن مورثهم كان يسبح بالمسبح البلدي لتيزنيت بتاريخ 2 شتنبر 2006 وأن الإهمال والتقصير في الإشراف على المسبح تسبب في غرقه، حسب محضر الضابطة القضائية.
وفي المقابل رفض المدعى عليه الدعوى لعدم إدخال وزارة الداخلية وعامل إقليم تيزنيت وخرق مقتضيات المادة 48 من الميثاق الجماعي، وأضاف أن وفاة مورث المدعي ناتجة عن إقدامه على السباحة رغم جهله التام بقواعدها، وأن الأطر المكلفة بالمسبح قامت بواجبها، إذ تم انتشال الضحية بمجرد مشاهدته على حالة غير عادية، وهو لا يزال على قيد الحياة وقدمت له الإسعافات الأولية وتم نقله على الفور إلى المستشفى، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة وهو في إليه، الشيء الذي يجعل الخطأ منتفيا في النازلة.
وبعد المداولة وطبقا للقانون، تبين للمحكمة أن مقتضيات الفصل 48 المذكور قد احترمت، وذلك بالرجوع إلى تاريخ الوصل المدلى به في الملف وهو 11/5/07 ومقارنته مع تاريخ رفع الدعوى الذي هو 12/07/07، وبالتالي اعتبرت المحكمة الدفع المثار في هذا الإطار غير مؤسس، ويتعين رده. كما اعتبرت أنه بمقتضى الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، فإن مسؤولية الدولة والمؤسسات العمومية عن الأضرار الناتجة للغير عن تسيير إدارتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها تقتضي وجود الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما وأن المحكمة، بناء على محضر الضابطة القضائية، ركزت قضاءها على أساس قانوني، الشيء الذي يبقى معه ما أثير بدون أساس.
وحول ما أثير من قبل المدعى عليه بعدم قبول الدعوى لعدم إدخال وزير الداخلية وعامل إقليم تيزنيت، اعتبرت المحكمة ذلك غير مؤسس ويتعين استبعاده بالنظر إلى أن الجماعات المحلية وحدات ترابية داخلة في حكم القانون العام تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي طبقا للمادة الأولى من الميثاق الجماعي.
إبراهيم أكنفار (تيزنيت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى