fbpx
حوادث

تأجيل النظر في ملف اعتداء سائق طاكسي على زبونين بفاس

متابع بالضرب والجرح بالسلاح وتهديد سلامة المواطنين ودفاعه قدم شكاية مباشرة بالضحيتين

تواصل المحكمة الابتدائية بفاس، يوم الثلاثاء 23 المقبل، النظر في الملف الجنحي رقم 2125/10، المتعلق باعتداء سائق سيارة أجرة صغيرة بالسلاح الأبيض على زبونين بمدارة 11 يناير في مدخل حي بن دباب، بعدما أرجأت النظر فيه في جلستها ليوم الثلاثاء الماضي، لإمهال دفاع الضحيتين، للاطلاع على شكاية مباشرة تقدم بها زميله المحامي النائب عن المتهم.
وأجلت المحكمة النظر في الملف لثالث مرة دون الاستماع إلى الضحيتين والسائق المتهم الموجود رهن الاعتقال بالسجن المحلي عين قادوس منذ أكثر من أسبوعين، بدافع الاطلاع على الملف وشكاية مباشرة تقدم بها دفاع المتهم في مواجهة الضحيتين، يتهمهما فيها بالاعتداء عليه بالضرب والجرح، بعد أن تراجع عن اعترافاته أمام النيابة العامة، مؤكدا أنهما كانا يحملان خمرا.  وتابعت النيابة العامة بالمحكمة المذكورة، السائق «ح. ش» وهو شاب في ربيعه الثلاثين ليست له سوابق عدلية ويتحدر من منطقة أولاد جامع ضواحي فاس، في حالة اعتقال بالسجن المحلي عين قادوس، بتهم تتعلق ب»الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض وحيازة السلاح الأبيض وتهديد سلامة المواطنين»، طبقا للفصلين 401 و303 مكرر من القانون الجنائي.  
نحو الساعة الثامنة من ليلة السبت 23 أكتوبر، وفي ساحة فلورانسا وسط المدينة الجديدة بفاس، امتطى «ي. س» (21 سنة، نجار) و»ع. ت» (23 سنة، حلاق)، سيارة أجرة صغيرة، لنقلهما إلى حي بندباب. وهو ما تم إلى أن وصلا الموقع المذكور، ليلتمسا من سائق السيارة، مواصلة الطريق بهما إلى منطقة بنسليمان، حيث يقطن الثاني، ما رفضه.
حينها وقع جدال ونقاش حاد بين الطرفين، قبل أن ينزل السائق من السيارة وهو مسلح بسلاح أبيض اعتدى به على «ي. س» مصيبا إياه بجرح غائر في خده الأيسر. ودون اكتراث واصل اعتداءه على مرافقه «ع. ت» بعد إخراجه من السيارة، مصيبا إياه في ذراعه وفخذه الأيسرين، وضربة أخرى في أذنه اليمنى.
وصادف الحادث المؤلم، مرور عناصر الشرطة من الموقع المذكور، التي اقتادت الضحيتين والسائق، إلى مقر المداومة بالمنطقة الأمنية لبندباب عين قادوس، حيث فتح تحقيق في النازلة، تم خلاله الاستماع في محضر قانوني إلى المتهم وضحيتيه اللذين أدليا بشهادتين طبيتين تثبتان مدة العجز على التوالي في 30 و35 يوما.
واعترف السائق المتهم، بنقل الزبونين إلى بندباب، ورفضه مواصلة السير إلى حي بنسليمان، بعدما طلبا منه ذلك، ما كان سببا في الخلاف الذي وقع بينهما، مؤكدا في اعترافته لدى الاستماع إليه من قبل الشرطة القضائية، أنه أخرج سكينا ودون تردد وجه بواسطته ضربات إلى الشابين دون أن يقوم بتحديد الاتجاه، حتى فوجئ بعناصر الشرطة تلقي القبض عليه وتنزع منه السلاح.
المتهم العازب، عزا اعتداءه على الضحيتين، إلى تخوفه منهما لشكه في أنهما من المنحرفين ومحترفي السرقة، مشيرا إلى أنه كان رفقته حينها «إ. ت» الذي أمره بنقل السيارة التي كان يسوقها، إلى مكان آخر. وأبدى جهله بالذي أصابه في أنفه ساعة العراك، معترفا بامتناعه عن إيصالهما إلى الحي المذكور، رغم أنه ملزم بالتوجه بأي شخص من الزبناء إلى أي مكان طلبه منه.
«إ. ت» ابن الواحد والثلاثين ربيعا والأب لطفل، زميل للمتهم، كان جالسا في مقهى حين شاهد الشجار بين الطرفين، وتوجه إلى موقعه بعد تأكده أن سائق سيارة أجرة أحد طرفيه، إذ عاين جروحا على الشابين في الوقت نفسه الذي تدخلت فيه عناصر الأمن التي نقلت الجميع بمن فيهم هو، إلى منطقة الأمن ببندباب، إذ نفى في أقواله أن يكون مسك عنق «ي. س».
وحكى الضحية «ي. س» القاطن في حي عين السمن، تفاصيل هذا الحادث المؤلم، بكل دقة، وكيفية إصابته من قبل السائق بعد أن استل سكينا من السيارة، نافيا أن يكون ضرب السائق أو أصابه بجرح، مؤكدا أن «إ. ت» هو من أمسكه من عنقه من الخلف، حين العراك، ملحا على متابعة السائق قبل أن يدلي في ما بعد بشهادة طبية تثبت مدة العجز في 30 يوما.
وجاءت أقواله الضحية «ع. ت»، في محضر الشرطة القضائية، متطابقة مع ما أدلى به صديقه «ي. س»، مؤكدا أن «إ. ت» كان رفقة «ح. ش»، وأمسك مرافقه من الخلف، مشيرا إلى أن دافع النزاع، هو رفض السائق مواصلة الطريق بهما إلى حيث يقطن، مؤكدا أن «ح. ش» كان يحمل سكينا رغم حصوله على رخصة الثقة، ف»أين الثقة في شخص أصبح يعرض الزبناء للاعتداءات».
حميد الأبيض (فاس)       

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى