fbpx
حوادث

اعتقال قاض استولى على أراض بالتزوير

يبرم مع شركائه عقودا وهمية لاستصدار أحكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام تمكنه من تحفيظ العقارات دون علم المالكين

أسقطت مصالح الشرطة القضائية بإنزكان، أول مجموعة من “مافيا السطو على العقارات بإنزكان وأكادير”، ويتزعمها قاض سابق بإحدى الجماعات الترابية بالإقليم، تمكن في ظرف وجيز، رفقة ثلاثة شركاء متواطئين معه، من حيازة ملكية عقارات تعود إلى أشخاص آخرين، بعضها بقع في المنطقة الصناعية “تاسيلا” بالدشيرة الجهادية، وأملاك في جماعة أمسكروض التابعة لإقليم أكادير إداوتنان.
وتم إيقاف المتهم الرئيسي الذي اكتسب خبرة في مساطر حيازة العقارات، بفضل تجربته قاضيا جماعيا، بعد أبحاث للشرطة القضائية في عدد من الشكايات التي توصلت بها النيابة العامة من المالكين الأصليين، في سياق الحملة الوطنية الجارية ضد شبكات السطو على عقارات الغير، منذ الرسالة الملكية إلى وزير العدل والحريات السابق، بشأن استفحال الظاهرة.
ووقع القاضي، وأحد شركائه، والبالغان على التوالي 62 سنة و40، في قبضة الشرطة القضائية، فأحيلا على النيابة العامة، التي احتفظت بهما في السجن رهن الاعتقال الاحتياطي، من أجل الاشتباه في تورطهما في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير للاستيلاء على عقارات الغير، في حين أصدرت مذكرات بحث وأوامر بالقبض على شركائهما الفارين.
ويعتمد القاضي السابق للسطو على عقارات الغير، على حيلة إبرام عقود وعد بالبيع مع شركائه المتواطئين، ثم يتوجه، دون علم المالكين الحقيقيين، إلى القضاء بدعاوى ترمي إلى إرغام البائعين الوهميين على إتمام عملية البيع، وبالاتفاق معه، يتعمدون عدم المثول أمام المحكمة، ما يسهل للقاضي الجماعي، استصدار حكم قضائي ضد شريكه المتواطئ، يعتمده في القيام بالإجراءات الإدارية لتحفيظ العقار باسمه وحيازة ملكيته.
وتعتمد المجموعة نفسها، وفق المعلومات التي حصلت عليها “الصباح”، حيلة ثانية، هي الأكثر استغلالا في السطو على العقارات من قبل “المافيا” بسوس والجنوب، وتتمثل في قيام زعيم الشبكة، بعد تزوير عدد من الوثائق، من قبيل عقود الإراثة، برفع دعاوى قضائية ضد شريك متواطئ بتهمة التهجم على عقاره، وعندما يؤكد الشريك المتواطئ أمام المحكمة أنه لا يملك العقار المذكور ولم يتهجم على المشتكي، يعتمد وثائق الإجراءات القضائية التي قام بها في تسجيل العقارات غير المحفظة، أو التي اختفى ملاكها الحقيقيون، باسمه.
وأكدت مصلحة الشرطة القضائية بإنزكان، التابعة لولاية أمن أكادير، أنه خلال البحث مع المشتبه فيه الرئيسي، تبين أنه استغل درايته بهذا النوع من القضايا، بوصفه قاضيا جماعيا سابقا، فشكل العصابة الإجرامية، التي استولت على عدد من العقارات غير المحفظة، أو التي تشملها نزاعات الإرث بالجماعتين الترابيتين أمسكروض والدراركة، وبالمنطقة الصناعية تاسيلا.
وأكدت المعطيات نفسها، أنه قبل تفكيك العصابة، قام ضباط الشرطة القضائية بمنطقة أمن إنزكان، بمجموعة من التحريات والأبحاث الميدانية، كما قاموا أثناء اعتقال المشتبه فيه الرئيسي، وشريكه، بعملية تفتيش بمحلات سكناهم، أسفرت عن حجز عشرات الوثائق، عبارة عن شهادات إدارية، ونسخ أحكام قضائية وعقود بيع إلى جانب تصاميم هندسية، تحوزتها العصابة في إطار عمليات السطو على عقارات الغير، بالتزوير والاحتيال والنصب.
يشار إلى أن العملية الأمنية التي أسقطت القاضي الجماعي، تأتي أياما بعد ظهور ضحايا لـ”مافيا” السطو على عقارات الغير تنشط بإنزكان، وانضمامهم إلى تنسيقية ضحايا السطو على العقارات بالجنوب، أثناء تنفيذها اعتصاما أمام بناية محكمة الاستئناف بأكادير، احتجاجا على ما تعتبره “التعامل التفضيلي والمتحيز من جهات رسمية، مع المخططات الإجرامية لرموز مافيا السطو على العقارات، بلي أعناق النصوص القانونية واستغلال بعض الثغرات القانونية للحكم لصالحهم في العديد من الملفات”.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى