fbpx
حوادث

حملات على دور الدعارة بالكارة

باشرت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، في الآونة الأخيرة، حملة واسعة على منازل اشتهرت بأنها مخصصة للدعارة الرخيصة، بعد انتشار صور فتيات احترفن أقدم مهنة في التاريخ تظهرهن في زقاق وهن يحفزن المارة على ممارسة الجنس.
وأعلنت السلطات المحلية عن إجراءات مشددة لإغلاق أوكار الدعارة، فقد نقلت، نهاية الأسبوع الماضي، عون سلطة بالمنطقة، وتم تعيين آخرين برتبة «مقدم وشيخ»، في الوقت الذي شددت عناصر الدرك الملكي الخناق على ممتهنات الدعارة بالحي نفسه.
وأغلقت السلطات المحلية عدة منازل مشبوهة، فتوقف نشاط «قوادات» اعتدن على اصطياد الزبائن علانية، وهي الظاهرة التي كانت تنتشر بشكل كبير في الحي، كما رابطت عناصر من القوات المساعدة وأعوان السلطة في كل زوايا الحي لمنع عودة فتح أوكار الدعارة.
ولم تتوقف دوريات الدرك الملكي عن القيام بحملات تمشيطية بين الفينة والأخرى، للحيلولة دون عودة «نشاط» المومسات، وسط ارتياح ساد أغلب السكان الذين طالما عانوا بسبب تشويه صورة المدينة التي ارتبطت بالدعارة الرخيصة، ووصلت إلى حد اصطياد الزبائن علانية في الأزقة من أجل إشباع نزواتهم الجنسية مقابل مبلغ يتراوح بين 20 درهما و50.
وقال ناشط جمعوي ل»الصباح» إن انتشار الدعارة الرخيصة في حي بعينه يعود إلى سنوات طويلة، ولم تختف رغم الحملات الأمنية الموسمية، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن «ما زاد الطين بلة تحول الدعارة إلى نشاط مدر للدخل بالنسبة إلى وسطاء، فأغلب المنازل المشبوهة في ملكية مسنات يُشغلن بائعات الهوى، ويجبرنهن على الوقوف أمام المنازل للتربص بالمارة، خاصة الشباب، وذلك مقابل مبالغ مالية متفق عليها».
وأوضح المتحدث نفسه أن من تجليات انتشار الدعارة في بعض الأحياء العتيقة أن منازل أخرى بأحياء أخرى بدأت تتعاطى النشاط نفسه، ولو بطريقة مستترة، تفاديا لإثارة الانتباه، وهو ما دفع فاعلين إلى نشر صور مومسات، وأدى إلى إعلان السلطات المحلية عن حملة واسعة، ووعدت بحل جذري للظاهرة، وطرد جميع المومسات من المدينة.
وذكر المتحدث نفسه أن الحملة الأمنية الحالية تختلف عن سابقاتها، فجميع مصالح السلطات المحلية والمنتخبون والدرك الملكي قرروا مواجهة انتشار الدعارة بمختلف أنواعها، حتى تستعيد المدينة صورتها، إضافة إلى عزم بعض الجمعويين القيام بحملات توعية عن مخاطر الدعارة التي تتسبب في أمراض خطيرة جدا، خاصة بين أوساط الشباب.
وكشف المصدر ذاته أن الدعارة الرخيصة تخلف وراءها مآسي اجتماعية خطيرة جدا، إذ يستغل وسطاء الظروف الاجتماعية لفتيات صغيرات للإيقاع بهن، ويتم استغلالهن جنسيا سنوات طويلة، بل يتم احتجازهن طيلة اليوم في المنازل ويُجبرن على القيام بأعمال السخرة مجانا.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق