fbpx
الأولى

اختفاء مغاربة “داعش” يحير الاستخبارات

المجاطي ظهرت في الموصل أسابيع قبل سقوطها ومزوز توارى عن الأنظار

قالت مصادر مطلعة إن اختفاء مغاربة يصنفون ضمن الدائرة المقربة من أبي بكر البغدادي، زعيم تنظيم «داعش»، يحير عددا من أجهزة الاستخبارات التي عجزت عن تحديد مصيرهم، خصوصا بعد ظهورهم، أسابيع قليلة، قبل سقوط الموصل في يد الجيش العراقي.
وأوضحت المصادر نفسها أن أخبارا مؤكدة تشير إلى أن أشهر «الداعشيين» المغاربة نجوا من الحرب بالمدينة العراقية، وانسحبوا إلى سوريا، ومنهم فتيحة المجاطي التي فرت مع كبار القادة من الموصل إلى سوريا، بعد هزيمة التنظيم الإرهابي، مشيرة إلى ظهورها بالموصل، قبل حوالي أربعة أسابيع، مما شكل، آنذاك، مفاجأة لدى متتبعي مسارها، إذ كانت تستقر في منطقة الرقة السورية منذ 2014، حين غادرت المغرب في اتجاه تركيا ثم الرقة، وظلت تلازم أحد أمراء «داعش»، قبل أن يلتحق بسلسلة أزواجها المتعددين.
وذكرت المصادر ذاتها أن محمد مزوز، أحد أخطر المغاربة بسوريا توارى بدوره عن الأنظار منذ فترة قصيرة، إذ التحق بصفوف «داعش»، بعد مسار طويل بين التنظيمات الإرهابية الموالية ل «القاعدة»، حتى أصبح أميرا لحركة «شام الإسلام»، مباشرة بعد مقتل أميرها المغربي إبراهيم بنشقرون، مشيرة إلى أن خطورة مزوز تكمن في «تجاربه» في ميادين المعارك، إذ اعتقله الجيش الأمريكي في الحدود الأفغانية الباكستانية خلال الحرب التي تلت تفجيرات 11 شتنبر 2011، وسجن ب»غوانتانامو».
وأوضحت المصادر عينها أن هناك مغاربة آخرين يجري البحث عن مصيرهم، إلا أن هناك تسابقا لتحديد مكان مزوز الذي يمتلك كنز معلومات حول أشهر القادة في التنظيمات الإرهابية، ففي آخر ظهور علني له بث شريط فيديو يحث فيه المغاربة على الالتحاق بسوريا، ومبايعة «الأمراء»، ويعتبر المسؤول عن استقطاب الآلاف منهم وتدريبهم على استعمال الأسلحة والمتفجرات، ناهيك عن تمكنه من ربط علاقات مع ممولي «داعش»، سواء داخل سوريا والعراق أو من دول أخرى.
من جهته أكد عبد الرحيم مهتاد، رئيس جمعية النصير للدفاع عن المعتقلين السلفيين، في اتصال مع «الصباح»، خبر اختفاء مغاربة التحقوا ب»داعش»، في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن ما توصلت به الجمعية، إلى حد الآن، يتلخص في مقتل سبعة منهم، في فترات متباعدة، وأغلبهم قضى سنوات بسجن «غوانتانامو» الأمريكي، ومنهم إبراهيم بنشقرون الذي أدين في المغرب بست سنوات سجنا، قبل توجهه إلى منطقة اللاذقية السورية، وتوليه قيادة حركة «شام الإسلام»، التي تضم أغلب المغاربة.
ومن بين المغاربة الذين تأكد مصرعهم، يوجد ابراهيم ابروك المعتقل السابق في ملف السلفية الجهادية ضمن مجموعة حسن الكتاني، ومحمد العلمي، ونجيب الحسيني، البائع المتجول بسطات الذي اعتقل بسجن غوانتنامو، وأنس الحلوي، الناطق الرسمي السابق باسم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى