fbpx
الأولى

التحقيق في تدبير وزراء لأموال المبادرة

لجنة من المفتشية العامة للداخلية تعقبت مشاريع بجماعات في إفران وأزرو وشبهات باستغلالها انتخابيا

شرعت لجنة من المفتشية العامة بوزارة الداخلية في التحقيق في مشاريع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في جماعات ترابية بمناطق إفران وأزرو والأطلس المتوسط على مدى يومين، وذلك من أجل رصد تقدم المشاريع وصيغ تمويلها، وتهم المهام الرقابية جماعات أشرف على تدبيرها وزراء، ويتعلق الأمر بالوزيرين الحركيين، محمد أوزين، الرئيس الحالي لجماعة واد إفران، وزير الشباب والرياضة الأسبق، وحمو أوحلي، الرئيس الحالي للمجلس الإقليمي لإفران، كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية والمياه في حكومة سعد الدين العثماني.
وعلمت «الصباح»، من مصادر موثوقة، تنقل اللجنة، التي ضمت ستة مفتشين، إلى جانب نديرة الكرماعي، العامل المنسقة الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بين مجموعة من الجماعات الترابية، بعد استكمال زيارة مماثلة لجماعات في زاكورة وورزازات والرشيدية، وستعد اللجنة تقارير حول حصيلة برامج المبادرة الوطنية في الجماعات المعنية. ويأتي تحرك لجنة المفتشية العامة للداخلية بناء على تعليمات صادرة من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تشدد على تتبع وتيرة سير جميع المشاريع التي انخرطت فيها الوزارة، خصوصا ذات الصبغة الاجتماعية، بعد تلقي انتقادات لاذعة حول بطء تنفيذ مشاريع ضمن المشروع التنموي الجهوي «الحسيمة منارة المتوسط».
وأفادت المصادر ذاتها أنه تقرر افتحاص عدد من المشاريع بعدما تبين أن الملايير التي أنفقت في إطار المبادرة لم تحقق الأهداف التي كانت متوقعة منها، وتوصلت الوزارة بعدد من الشكايات والإرساليات تتضمن اتهامات لعدد من المسؤولين المحليين بتحويل أموال المبادرة إلى غير أهدافها وشبهات باستغلال مشاريع التنمية البشرية لأغراض انتخابية. وأكدت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية أن الاعتمادات التي خصصتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وصلت بين 2005، تاريخ الانطلاق، و2016 ما يناهز 25 مليارا و900 مليون درهم، علما أن المبلغ الإجمالي المخصص لتمويل برامج محاربة الفقر وصل خلال الفترة ذاتها، إلى 40 مليار درهم. لكن المغرب ما زال يحتل ترتيبا متأخرا في سلم التنمية البشرية على مستوى العالم، إذ صنف في التقرير الأخير لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية في الرتبة 123 من أصل 188 بلدا.
ووجه مسؤولو البنك الدولي، خلال استعراض حصيلة المبادرة للتنمية البشرية خلال 12 سنة الماضية، انتقادات بخصوص طريقة تدبير مشاريع المبادرة والأداء الحكومي في ما يتعلق بالسياسات الاجتماعية ضمن «المذكرة الاقتصادية للدول 2017»، التي حملت مجموعة من المعطيات الصادمة تهم تأخرا كبيرا في قطاعات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، خاصة في المناطق الجبلية التي تتوفر فيها الداخلية على مخطط وطني للتنمية البشرية متفرع عن المبادرة. ويتضمن إجراءات ذات طابع استعجالي للنهوض بالبنيات التحتية في هذه المناطق.
عبد الواحد كنفاوي وبدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى