fbpx
الأولى

سلفيون يسربون تقارير عن السجون لإرهابيين

يبعثونها إلى تنظيمات بالعراق وسوريا قبل تبنيها من قبل جمعيات حقوقية

شن سلفيون ينشطون داخل تنظيمات متطرفة، في الآونة الأخيرة، حملات على السجون المغربية بترويج مغالطات حول تعرضهم لإهانات ومعاناتهم اليومية داخل أسوار السجن.
وأوضحت مصادر مطلعة أن سلفيين بسجن الزاكي، مثلا، يسربون تقارير مغلوطة عن أوضاع السجون بالمغرب، ويختارون قضايا بعينها من أجل الضغط على المغرب في المحافل الدولية، آخرها الترويج لخبر مفاده أن قاصرات معتقلات في قضايا تتعلق بالإرهاب يعانين بسبب إهانتهن وتعذيبهن نفسيا ويشتكين من سوء الأوضاع داخل السجن، علما، تقول المصادر نفسها، أن الأمر «مجرد خيال من صنع سلفيين». من جهته، أكد عبد الرحيم مهتاد، رئيس جمعية «النصير» للدفاع عن المعتقلين السلفيين، أن بعض هؤلاء لم يتخلوا عن أفكارهم السابقة، ومتشبثون بولائهم لتنظيمات متطرفة، وحريصون على استمرار علاقتهم بها، ولو من وراء القضبان.
وأوضح مهتاد أن هؤلاء السلفيين يتواصلون مع تنظيمات متطرفة خارج المغرب تتبنى أفكارهم، سواء في العراق أو سوريا أو دول أوربية، ولا يتوانون في تزويدها بتقارير مغلوطة عن الأوضاع في السجون، مشيرا، بخصوص طريقة تواصل السلفيين مع الخارج، إلى أنه في الفترات الأولى لاعتقالهم، كانوا يستغلون زيارة العائلات في تسريب رسائل عبارة عن تقارير حول أوضاع السجون، إلا أنه مع انتشار الهواتف المحمولة، أصبح الأمر أكثر سهولة.
إذ يكفي ترصد بعض الهفوات من أجل الربط بالأنترنيت، علما أن أغلبهم مسجلون في المواقع الإلكترونية التابعة للتنظيمات المتطرفة، مثل موقع «شيوخ الإسلام»، ومواقع إلكترونية أخرى موالية لتنظيم «القاعدة»، ما يمكنهم من تقديم معطيات عن أوضاع السجون، غالبا ما تجانب الواقع.
وذكرت مصادر أخرى لـ «الصباح» أن مغاربة في الرقة بسوريا يلعبون دورا محوريا في التواصل مع سلفيين بالسجون المغربية، ويتلقون التقارير ويعيدون «تضخيم» الوقائع، قبل تسليمها لمنظمات حقوقية تسارع إلى شن حملات ممنهجة هدفها الضغط على المغرب.
وساهم التنسيق الأمني بين المغرب ودول أوربية حول علاقة التنظيمات الإرهابية بعدد من الجمعيات الحقوقية في كشف مصدر الوثائق عن أوضاع السجون، وطرق تسريبها، ما دفع أغلبها إلى العزوف عن نشرها، بالمقابل مازالت أخرى تعتبر التقارير وسيلة لإحراج المغرب أمام المنظمات الدولية.
وكشفت المصادر نفسها أن آخر التقارير تلقاها تنظيم «داعش»، قبل حوالي أربعة أسابيع، قبل سقوط «الموصل» بالعراق وتكلف مغاربة هناك ببعثها إلى الرقة بسوريا، مشيرة إلى أن عنصرين من صفوف التنظيم الإرهابي كانا على تواصل مع السلفيين بالسجون المغربية وتجمعهما بهم علاقات قديمة، مستدركة أن سقوط الموصل في أيدي الجيش العراقي جعل المغربيين يختفيان عن الأنظار، في الوقت الذي ترجح هروبهما إلى سوريا أو مقتلهما.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى