fbpx
الأولى

إسبانيا: أمننا يبدأ من جنوب المغرب

وزير الداخلية إغناسيو زوادو قال إن التهديدات الإرهابية لأوربا تنطلق من الساحل والصحراء

لم يتردد جان إغناسيو زوادو، وزير الداخلية الاسباني، في اعتبار المغرب صمام أمان لأوربا عموما وإسبانيا تحديدا ضد التهديدات الإرهابية، التي أصبحت «تأتي من الساحل والصحراء».
وأبرز الوزير الإسباني، أول أمس (السبت)، ببلباو، خلال ندوة في موضوع تحديات الاتحاد الأوربي: الإرهاب الجهادي، أهمية «التعاون المتين» بين المغرب واسبانيا في مجال مكافحة الارهاب، معتبرا المملكة «أفضل شريك» لبلاده في مجال مكافحة هذه الآفة التي تمثل «خطرا شاملا».
وسجل زوادو أن أمن بلاده «يبدأ من إفريقيا»، مثمنا الجهود الكبيرة التي تبذلها مصالح الأمن الاسبانية في مواجهة التهديد الإرهابي، وهو ما يجعل منها «مرجعا» على الصعيد الأوربي، مؤكدا أن أمن أوربا يبدأ من الساحل والصحراء، باعتبارها المنطقة التي يعبر منها المهاجرون السريون ، وحيث تنشط مافيا الاتجار بالبشر والشبكات الإرهابية.
وتأتي تصريحات الوزير الإسباني تأكيدا لما أعلن عنه مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، بحر الأسبوع الماضي، بتكثيف التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال الهجرة السرية. واعتبرت الحكومة المغربية في آخر اجتماع لها أن ارتفاع وتيرة الهجرة نحو إسبانيا خلال هذه الفترة من السنة «أمر طبيعي»، سيما بالنظر إلى ملاءمة العوامل الطبيعية، مؤكدة أن الوتيرة ذاتها تسجل خلال هذه الفترة من كل سنة، وأن حرب المغرب على الهجرة السرية وتفكيك شبكاتها «خيار إستراتيجي وجزء من سياسة عمومية وطنية تهم قضية الهجرة بشكل عام».
ونبهت الحكومة إلى خطورة التحديات التي باتت تفرضها ظاهرة الهجرة غير الشرعية بمنطقة شمال إفريقيا، خاصة مع لجوء شبكات الهجرة السرية إلى طرق جديدة، ما دفع المغرب إلى مرحلة هامة في ما يتعلق بقضية الهجرة، تتخذ من الرسالة التي وجهها الملك إلى القمة الـ 29 للاتحاد الإفريقي، خارطة طريق لها، خاصة في ما يتعلق بضرورة تطوير تصور إفريقي موحد لرهانات الهجرة وتحدياتها، والعمل جميعا لبلورة أجندة إفريقية حول هذا الموضوع، تتمحور حول رؤية مشتركة للسبل والوسائل الكفيلة بمعالجة مسألة الهجرة داخل القارة وأمام الهيأت الدولية.
وكشفت مصادر أمنية عن انضمام حوالي مائة من مسلحي «بوليساريو» إلى تنظيم الدولة الإسلامية، محملة الجزائر مسؤولية غياب التعاون مع المغرب في مكافحة الإرهاب، في محاولة منها لغض الطرف عن علاقات الجبهة بشبكات تهريب السلاح والمخدرات والإرهاب، التي أصبحت محط اهتمام الكثير من التقارير الصادرة عن حكومات في المنطقة ومنظمات دولية وإقليمية.
وفي موضوع ذي صلة نبه تقرير أمريكي إلى خطر جعل الحركة الانفصالية للقضية الصحراوية ورقة ومجالا لاستقطاب الإرهابيين وتغذية التطرف في المنطقة، ووسيلة للضغط، سواء على دول المنطقة، أو على المنتظم الدولي، داعيا صناع القرار في واشنطن للعب دور الحكم في المنطقة، والانخراط في إيجاد حل للقضية، لأن ذلك سيخدم أولا المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة، وأيضا سيساهم في تحييد تهديدات الأخطار الإرهابية المحدقة بها.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى