fbpx
مجتمع

4000 غطاس يدشنون موسم الطحالب

بوادر نجاح إستراتيجية محاربة الجني العشوائي والتقيد بنقاط التفريغ

انطلق موسم جني الطحالب البحرية بإقليم الجديدة بداية شهر يوليوز الحالي، وهو الموسم الثاني في إطار استراتيجية وزارة الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد وكذا الفيدرالية الإقليمية للصيد البحري لتثمين هذا القطاع ورفع مردوديته.
وتواصل الجهات المسؤولة محاربة الجني العشوائي وإلزام عملية الإفراغ بالنقاط الخاصة بها بكل من ميناء الجديدة وميناء الجرف الأصفر وميناء سيدي عابد ومنطقة آزمور.
وحسب مصادر، فإن الجهات المختصة بالقطاع ألزمت أصحاب القوارب التي تشتغل في جني الطحالب والبالغة عددها حوالي 1100، بحصوله على ترخيص يسمى “جواز الأمان” قبل الإبحار، وكذا الالتزام بالكمية المحددة وإفراغها في النقاط المحددة لها.
وتأتي هذه العملية حسب المصادر ذاتها للحد من الفوضى التي يعرفها هذا القطاع، وقطع الطريق على تجار الطحالب البحرية مجهولة المصدر.
ويستعد نشطاء قطاع جني الطحالب مع بداية كل شهر يوليوز من كل سنة، لخوض غمار الإبحار لجني الطحالب التي يمتاز بها ساحل إقليم الجديدة، المنتشرة من البئر الجديد إلى أولاد غانم. وتعد مناطق سيدي الضاوي وشارع النصر وسيدي بوزيد ومولاي عبد الله وسيدي عابد، من المناطق المهمة التي تعرف استخراج كميات هامة من الطحالب.
ويشغل هذا المجال قرابة 4000 غطاس، وكذا معاونين في حمل وإستخراج الطحالب من البحر. وعاينت “الصباح” بعض التجاوزات منها تجفيف الطحالب ونشرها على الطرق والأرصفة المؤدية إلى سيدي بوزيد انطلاقا من شارع النصر، إذ تتم عرقلة السير وكذا احتلال الرصيف.
وذكر مصدر مهني أنه تم جني كميات كبيرة خلال انطلاق موسم جني الطحالب، ومن المتوقع أن يحتل إقليم الجديدة الرتبة الأولى في الكميات المستخرجة من الطحالب على المستوى الوطني، حيث يتوقع جني أكثر من 10 آلاف طن من الطحالب المبللة، و3 آلاف طن من المجففة عبر أشعة الشمس.
وقد ساهمت المعامل الموجودة بالحي الصناعي بالجديدة المتخصصة في الطحالب البحرية في تشغيل يد عاملة مع كل موسم صيفي.
وأضاف المصدر ذاته أن ثمن البيع للكيلو يتراوح بين 3 و4 دراهم للطحالب المبللة، و6 دراهم للطحالب المجففة. ويبقى مهنيو القطاع مهددين في سلامتهم الصحية، بفعل استعمالهم محركات ضغط هواء تستعمل فيها مواد مثل الزيت أو الكازوال.
وتعتبر منطقة مولاي عبد الله من أهم المناطق التي تعرف حركة على مستوى جني الطحالب، كما أن مجموعة من العاملين في مجال الغطس يعانون باستعمال محرك ضغط الهواء، وهو في الأصل معد لنفخ الإطارات المطاطية وفي صباغة هياكل السيارات، حيث يتم الاعتماد عليه في عملية التنفس أثناء الغطس لجني الطحالب من قاع البحر الذي تمتد فيه عملية الغطس إلى نحو سبع ساعات في اليوم.
وتعتبر عملية الغطس لجني الطحالب مهنة موسمية يلجأ إليها أغلب الشباب، كما أنها لم تبق حكرا على الرجال بل لجأت إليها النساء، ويشتغل فيها إلى جانب الغطاسين متعاونون وما يعرف بـ”الحمالة” لإخراج الطحالب والعمل على تجفيفها لجني أرباح مهمة أو بيعها مباشرة بعد إخراجها دون تجفيفها. وتتراوح المبالغ التي يتتم تحصيلها من عملية الغطس ما بين 500 و600 درهم في اليوم، في حين يحصل المتعاونون على مبالغ مقدرة بين 150 و200 درهم يوميا، ويعتمد الغطاسون على قوارب بحرية يتم تجهيزها بواسطة محركات، تقطع مسافات بعيدة للبحث عن الطحالب في قاع البحر، حيث يتم استخراج ما يعادل 400 كيلوغرام تقريبا خلال كل رحلة سبعا أو ثماني ساعات.
أحمد سكاب (الجديدة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق