fbpx
حوادث

تفكيك مافيا مهيجات جنسية مسرطنة

حجز المئات من العلب المهربة لتكبير الأرداف و”تقوية” الجهاز التناسلي والبحث جار عن مستودعات ضخمة

وضع كمين للمصالح الأمنية بالبيضاء، بعد زوال الثلاثاء الماضي، حدا لنشاط مافيا تهريب الأدوية، بعد إيقاف عنصرين في حالة تلبس ببيع أدوية مسرطنة على أنها مهيجات جنسية، وحجز المئات من العلب، في حين مازال التحقيق مستمرا لإيقاف زعيمها المسؤول عن إغراق السوق بأدوية مهربة خطيرة.
وقال مصدر مسؤول بكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب إن وكيل الملك بابتدائية البيضاء أمر، الأربعاء الماضي، بتعميق البحث مع المتهمين، في حين مازالت الكونفدرالية تنتظر رد والي الأمن حول طلبها بمواصلة البحث عن مستودعات وصفتها ب»الضخمة» تحتوي على آلاف علب الأدوية المهربة.
وشاركت في تفكيك شبكة تهريب الأدوية فرق من الشرطة العلمية والجريمة الإلكترونية، استنادا إلى معلومات قدمتها كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب تشير إلى أن صفحات على الشبكة العنكبوتية تبيع، بشكل مكثف، أدوية مهربة بمختلف المدن، يوجد أفراد متخصصون في تسويقها وإيصال الطلبات إلى المستهلكين.
وقال المصدر نفسه، في اتصال مع «الصباح»، إنه، في حدود الثانية والنصف من زوال الثلاثاء الماضي، نصبت عناصر من الشرطة القضائية والعلمية والجريمة الإلكترونية كمينا لأحد الموزعين بفضاء قرب عمالة بن امسيك سيدي عثمان، فضبطته متلبسا بتسليم دواء «الكلوفات» المهرب من أوربا، وتقديمه على أنه «مقو ومهيج جنسي»، كما تم العثور بحقيبته على كمية كبيرة منه.
واعترف المتهم، أثناء استماع أمن مولاي رشيد إليه، أنه أحد المسوقين للدواء على الصعيد الوطني، ويحصل على الأدوية من مزدوه بمحل بسوق «لقريعة».
وانتقلت المصالح الأمنية ذاتها، بعد الحصول على إذن من وكيل الملك، إلى المحل، وهو عبارة عن دكان لبيع الأعشاب، وبعد تفتيشه، تم العثور على مئات العلب من الأدوية تباع على أساس أنها مهيجات جنسية، إضافة إلى تحاميل لتكبير الأرداف مصدرها دولة آسيوية، وأخرى مخصصة للنساء للعناية بجهازهن التناسلي، إضافة إلى مراهم عديدة لتكبير الصدر، وهي أدوية اعتبرها المسؤول بكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب تشكل خطورة كبيرة على مستعمليها، صادرتها الأجهزة الأمنية وتناولت عينات منها لإجراء تحاليل مخبرية عليها.
وكشفت الأبحاث الأولية أن «العشاب» يقتني بدوره، الأدوية المهربة من مزود آخر يملك مستودعات كبيرة، يجري البحث عن مكانها وهوية «زعيم» الشبكة الذي يعتقد أنه يستقر خارج البيضاء.
وأوضح المصدر نفسه أن المصالح الأمنية أوقفت، بعد هذه العملية، مروجا للأدوية يبلغ من العمر 28 سنة، مهمته تسويق الأدوية، إذ ظل، طيلة المدة الأخيرة، يتجول بمراكش وأكادير، إضافة إلى «العشاب» الذي يتجاوز عمره 45 سنة، وتمت إحالتهما على النيابة العامة في حالة اعتقال.
وذكر المسؤول نفسه أن بعض الأدوية، التي تم حجزها بسوق «جميعة»، تؤدي إلى سرطان الجلد ولو باستعمالها مرات قليلة طيلة أسابيع، والبعض الآخر منها مخصص لعلاج الحساسية و»الأكزيما» والبرص والبهاق، وتباع في المغرب بثمن لا يتعدى 17 درهما، في حين يلجأ أفراد الشبكة إلى بيعها بـ 150 درهما للعلبة الواحدة بعد إيهام المستهلكين أنها مهيج جنسي، كاشفا مسار تهريب الأدوية، انطلاقا من إيطاليا وإسبانيا عن طريق سبتة ومليلية، وتخزينها بمستودعات بالحسيمة، قبل إعادة بيعها على المزودين.
وتوجهت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، الأربعاء الماضي، بطلب للقاء والي البيضاء الجديد من أجل تكليف مصلحة أمن الفداء بالبحث عن باقي أفراد الشبكة. كما راسلت مديرية «الدواء والصيدلة» بوزارة الصحة من أجل مساعدتها في تتبع مسار الأدوية الخطيرة، واتخاذ إجراءات مشددة لمنع تهريبها، خاصة أن ما تم حجزه إلى حد الآن بالمحل وصل إلى 10855 علبة على شكل مراهم وأقراص وتحاميل ومحاليل.
وتحث الكونفدرالية مختلف الأجهزة المعنية على تكثيف المراقبة المعلوماتية لرصد بيع الأدوية المهربة الخطيرة التي تهدد صحة وسلامة المواطنين، سيما أن عددا من الصفحات على «فيسبوك» تخصصت في ترويجها، دون خضوعها للتحاليل والمراقبة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى