fbpx
الأولى

التزوير يطيح بمحافظ ومسؤول قضائي

السطو على هكتار شيدت فوقه 17 فيلا بمحيط قصر أمير وانبعاث فرنسي توفي في 1969 من قبره لتوقيع وثائق رسمية

أحالت الفرقة الاقتصادية والمالية بولاية أمن الرباط، على الوكيل العام للملك، محافظ الهرهورة السابق ومنتدبا قضائيا يشغل رئيس مصلحة بالمحكمة التجارية بالرباط، ومحاسبا ومسؤول شركة وشريكه، بعد السطو على هكتار شيدت فوقه 17 فيلا بمحيط قصر أمير بين الصخيرات وتمارة، كانت مسجلة في ملكية فرنسي وبريطاني.
وأمر قاضي التحقيق بإغلاق الحدود في وجه المشتبه فيهم وسحب جوازات سفرهم ووضعهم رهن المراقبة القضائية، كما أفرج عن مسؤول الشركة وشريكه، وأرجأ أول أمس (الأربعاء) النظر في الاتهامات الموجهة إليهم إلى 20 شتنبر المقبل، بطلب من دفاع الطرف المشتكي.
وأمر وكيل الملك بتمارة، المركز القضائي للدرك الملكي بالصخيرات بالتحقيق في شكاية ثانية تقدمت بها السفارة الفرنسية بالرباط، للنيابة عن أحد مواطنيها الذي كان يملك أسهما بشركة منذ 1955، تبين أنه متوف بتاريخ 3 شتنبر 1969 بعدما ادعى مسؤول الشركة وشريكه اللذان أفرج عنهما قاضي التحقيق، أنه أسس الشركة إلى جانبهما رغم وفاته مدة 38 سنة.
وفي تفاصيل القضية، تقدم مقاول اقتنى الشركة الحقيقية التي تأسست بتاريخ 22 أبريل 1955 بشكاية إلى الوكيل العام للملك بالرباط، أوضح فيها أن المشتبه فيهم الخمسة تواطؤوا للسطو على عقار شيدت فوقه 17 فيلا، كانت مسجلة في اسم الفرنسي الذي يملك 20 حصة وبريطاني يملك 280 حصة، وأن الأجنبيين اقتنيا العقار من إنجليزية في 10 ماي 1955 بموجب عقد عرفي، مضيفا أن الانجليزي ترك وصية لمغربي قبل وفاته للاستفادة من الشركة.
وأوضح مصدر مطلع على سير الملف أن المشتكي تفاجأ بشركة أخرى تحمل الاسم نفسه لشركة البريطاني والفرنسي، وقام المشتبه فيهم، خصوصا مسؤول الشركة الوهمية رفقة شريكه بإحداث شركة وضما اسم فرنسي متوفى بتاريخ 3 شتنبر 1969، على أنه قام بتأسيس الشركة رفقتهما في 2008.
وقام المشتكي بالتوجه إلى فرنسا ونصب محاميا هناك للتأكد من اسم الفرنسي الذي تضمنه القانون الأساسي للشركة. وبعدما باشر المحامي إجراءاته، تبين له أنه توفي بالتاريخ سالف الذكر، وتوجه المشتكي من جديد إلى القنصلية الفرنسية بالرباط للتأكد من وثيقة المحامي، وبعدما أجرت بدورها أبحاثا تبين أنه متوف بالتاريخ نفسه، قبل أن تتقدم بدورها بشكاية إلى النيابة العامة، للدفاع عن مواطنها، خوفا من ترتيب ضرائب على أبنائه بالمغرب.
ويحقق المركز القضائي للدرك بالصخيرات مع الشخصين اللذين أقحما اسم الفرنسي في الشركة الوهمية، كما تقدم المشتكي بشكاية إلى وزير العدل والحريات السابق بعدما حصل على شهادة من القنصلية تفيد أن الفرنسي متوف.
واستنادا إلى مصدر «الصباح»، قام مسؤول الشركة الوهمية بفتح سجل تجاري بالمحكمة التجارية بالرباط، ومنحه مسؤول مصلحة السجل بالمحكمة الوثيقة دون الاطلاع على هوية الفرنسي المتوفى أو طلب جوازه أو التأكد من السفارة الفرنسية، ما جره إلى الأبحاث، وبعدها توجه صاحب الشركة الوهمية إلى المحافظة العقارية بالهرهورة، وفتح ملفا خاصا باسم الشركة للتصرف في الهكتار، رغم أنه مسجل في الشركة الفرنسية، ومنحهم المحافظ شهادة تتضمن وقائع يعلم بعدم صحتها، واعتمد عليها صاحب الشركة في تجهيز البقعة وبناء 17 فيلا، كما جرى تخصيص بقعة به لبناء مركب تجاري.
وأحالت النيابة العامة المتابعين الخمسة للتحقيق معهم، ويواجه موظف المحكمة التجارية وهو رئيس مصلحة، تهما تتعلق بالتزوير في وثيقة عمومية وصنع عن علم شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة، وبالنسبة إلى مسؤول الشركة الجديد، أمر الوكيل العام للملك بالتحقيق معه بالمشاركة في تزوير وثيقة والتوصل بغير حق إلى تسلم شهادة مزورة عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة واستعمال وثائق عرفية مزورة واستعمال وثيقة عمومية مزورة، كما أمرت بالتحقيق مع المحافظ بتسليم شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة لشخص يعلم ألا حق له فيها، كما يواجه شريكه بالشركة الوهمية المشاركة في تزوير وثيقة عمومية، وبالنسبة إلى المحاسب يواجه تهم استعمال وثائق عرفية مزورة والمشاركة في تزوير وثيقة عمومية واستعمالها.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى