fbpx
ملف الصباح

“خطب لبنتك قبل ما تخطب لولدك”

هل صحيح أن المرأة المغربية صارت أكثر تحررا وجرأة في التودد إلى الرجل على رؤوس الأشهاد؟ سؤال قد يصعب الجواب عليه طالما أنه ليس هناك دراسات أو بحوث علمية أو أكاديمية ذات مصداقية ترصد الظاهرة، هذا إن تعلق الأمر في واقع الحال بظاهرة.
لكن ما يروج في أوساط الكثيرين هو أن تغزل الفتيات بالشباب صار يتخذ حجم الظاهرة، ويتكرر في فضاءات عدة، أولها المقاهي والمطاعم ثم الملاهي والحانات… وحتى في بعض وسائل النقل العامة، كالقطارات والحافلات وسيارات الأجرة. ومن يتحدثون عن الأمر يقدمون كأدلة الابتسامات التي ترمي بها الفتيات والنساء الرجال، والغمز أيضا يمثل طعما فعالا للإيقاع ببعض الذكور…
تتعدد الأساليب لكن “القنص” واحد. بعض التحليلات تذهب إلى كون ما يحدث الآن ما هو إلا تعزيز للمثل الدارج الذي يقول “خطب لبنتك قبل ما تخطب لولدك”، خاصة مع التنامي المهول لنسب العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج وارتفاع معدلات المطلقات… وحتى الأرامل، وهي العوامل التي تُتخذ شماعات يعلق عليها التنامي الملحوظ لظاهرة مطاردة النساء للرجال.
ومن منظور ليبرالي حتى النخاع فلا ضير أن تتغزل الفتاة بشاب ارتضت بعضا من خصاله وأخلاقه، تمهيدا لعلاقة أوثق وأكثر جدية، ولهن في قصة سيدنا شعيب ونبي الله موسى عليهما السلام أسوة، عندما خاطب النبي شعيب موسى قائلا “ إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتيّ هاتين”.
كما أن الحديث النبوي الشريف القائل “إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه”، يعضد هذا التوجه ويحث عليه، الذي يتحدث عن حالة “إذا أتى”، وإذا لم يأت فلم لا البحث عنه، مادام في الأمر تجنب للجزء الثاني من الحديث الذي يحذر من الفتنة والفساد “إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض”.
وقد تلجأ كثير من النساء إلى التقرب من الرجال بمقاصد قد تتعدى الزواج، فكثيرات لا هَمّ لهن بعلاقة تؤطرها مؤسسة الزواج المقدسة، وقد يسعين إلى تحقيق مرام مادية محضة بربط علاقات عابرة مع كل من تتوفر فيه “شروط الأريحية المادية”، حتى لو كان الأمر على حساب كرامة الإنسان وأخلاقه ومبادئه.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى