fbpx
حوادث

60 سنة لمتهمين بقتل مقاول بآسفي

حارس سجن أدين بأربعة شهور لمؤاخذته بعدم التبليغ عن وقوع جناية وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، الستار عن قضية ما صار يعرف بمصرع مقاول بطلق ناري، خلال نهاية السنة الماضية، قرب محطة للوقود بطريق دار السي عيسى شمال المدينة.
وهكذا قررت هيأة الحكم، مؤاخذة المتهم المسمى «ع.م.ج» من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والسكر العلني، وشريكه من أجل المشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والسكر العلني، والحكم على كل واحد منهما بـ 30 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية نافذة قيمتها ألفا درهم، في حين قضت هيأة الحكم بإدانة موظف بالسجن المركزي مول البركي والموقوف على ذمة هذه القضية، بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها ألف درهم، بعد مؤاخذته من أجل عدم التبليغ عن وقوع جناية وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
وجاءت إدانة المتهمين، الذين توبعوا في حالة اعتقال، بعد الاستماع إليهم خلال جلسة المحاكمة، وكذا الاستماع إلى الشهود، ومرافعة النيابة العامة، التي بسطت وقائع هاته القضية، معتبرة أن جناية القتل العمد مع سبق الإصرار متوفرة في النازلة، سواء من خلال تصريحات المتهمين وكذا الشهود، خلال سائر أطوار البحث، أو تصريحاتهم أمام المحكمة، موضحة أن أركان الجريمة متوفرة ومتكاملة، وهو ما يتعين معه، التصريح بمؤاخذتهم من أجل ما نسب غليهم، والحكم عليهم وفقا للقانون، في حين التمس دفاع المتهمين، تمتيع موكليه بظروف التخفيف، نظرا لظروفهم الاجتماعية.
وتعود تفاصيل هذه القضية، إلى مصرع الضحية البالغ من العمر 63 سنة، بعدما تلقى رصاصة من بندقية صيد مملوكة له، بعد مطاردة هوليودية من الجناة له، والتي استمرت زهاء نصف ساعة، قبل أن تنتهي بالقرب من محطة للوقود بطريق دار السي عيسى، وانتهت معها حياة الضحية.
ووفقا لما انتهت إليه الأبحاث القضائية، التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بآسفي، بتعليمات من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بآسفي، فإن الضحية كان رفقة فتاتين الأولى تبلغ من العمر 18 سنة ورفيقتها البالغة من العمر حوالي 20 سنة، إذ التقيا بأحد المطاعم بسيدي بوزيد، وتناولوا المشروبات الكحولية وقضوا وقتا غير يسير هناك..
وبينما الفتاتان رفقة الضحية، كان كل من «عماد.هـ» و»محمد.و»، يلمحان إلى الفتاتين بالالتحاق بهما بطاولتهما لقضاء ما تبقى من السهرة معهما، غير أن الفتاتين رفضتا ذلك، بعدما أغراهما الضحية بمبالغ مالية مهمة.
وفي حدود الساعة الثالثة والنصف صباحا، غادر الجميع المطعم المذكور، غير أن الضحية فوجئ بسيارة من نوع «داسيا لوكان» رمادية اللون تطارده، بالقرب من فندق مصنف موجود بسيدي بوزيد، واستمرت المطاردة إلى غاية محطة الوقود المذكورة، إذ توقف هناك، لينزل موظفا السجن وبمعيتهما شخصان كانا برفقتهما، فتلاسن الطرفان وأراد موظفا السجن ورفيقاهما اصطحاب الفتاتين بالقوة، ما اضطر معه الضحية إلى استخراج بندقية صيد كانت بحوزته، مهددا إياهما، ليقوم أحد رفيقي موظفي السجن المسمى «ع.م.ج» المزداد سنة 1983 والقاطن بحي المسيرة الخضراء، بنزع السلاح الناري من الضحية، ووجه إليه طلقة نارية على الصدر ليلفظ أنفاسه على الفور.
وفي تلك اللحظات، أطلقت الفتاتان صرخات مدوية، في حين فر الجاني ورفيقه هربا في اتجاه مدارة طريق مراكش، وهرب موظفا السجن على متن السيارة التي كان يسوقهما أحدهما.
وتم إشعار مصالح الديمومة بالأمن الإقليمي بآسفي، إذ انتقلت فرقة أمنية خاصة إلى هناك بمعية عناصر الشرطة العلمية، لإجراء المعاينات، إذ وجدت الفرقة الأمنية الفتاتين الأولى تدعى «شيماء.ز» من مواليد سنة 1998 والقاطنة بحي الجريفات، والثانية «سوسن.أ» المزداد سنة 1996، والتي تقطن هي الأخرى بالحي نفسه.
وعاينت عليهما عناصر الشرطة حالة السكر المتقدمة وعدم قدرتهما على الوقوف، ورائحة الخمر تفوح منهما.
كما تمت معاينة جثة الضحية التي تحمل آثار الطلق الناري وعلى بعد أمتار قليلة منه، توجد خرطوشة من عيار 12 مليمترا وسلاح ناري ذي خمس طلقات (خماسية) أمريكي الصنع.
وباشرت عناصر الشرطة بحثها، لإيقاف الجناة، إذ تمكنت بعد مرور حوالي ثلاث ساعات، وقبضت عليهم ويتعلق الأمر بكل من «عماد.هـ» و»محمد.و» و»محمد.خ» وكيل تجاري، والجاني «عصام محمد.ج»، إذ تمت معاينة حالة السكر التي كانوا عليها، وتم وضعهم رهن الحراسة النظرية بمعية الفتاتين، قبل أن يتم الاستماع إلى جميع الموقوفين وإحالتهم على النيابة العامة، التي قررت تحويلهم على قاضي التحقيق، الذي أصدر – بعد التحقيق الابتدائي والتفصيلي- أمرا بإحالتهم على غرفة الجنايات لمحاكمتهم من أجل المنسوب إليهم.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى